تعرف يا روفه :ـ
ما أكثر الكؤوس فأي منها تقصد فالكأس دوما يستدل به بالذي فيه او بالذي يحمله فكأس كرة القدم ومنه كأس المونديال ( العالم ) والمتوقع العام القادم بالبرازيل فهو كأس وكأس الفروسية كأس وهو يتسابق به الفرسان من على ظهر فرس وكأس الخمر هو الذي يقدم فيه الخمر وكأس العسل الذي يقدم فيه العسل وخذ مثلا قول الله تعالى (َيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً .. ) وهذا في الجنة وتفسيرها كما جاء في التفاسير ...
ويسقون فيها كأسا} وهي الخمر في الإناء. { كان مزاجها زنجبيلا} { كان} صلة؛ أي مزاجها زنجبيل، أو كان في حكم الله زنجبيلا. وكانت العرب تستلذ من الشراب ما يمزج بالزنجبيل لطيب رائحته؛ لأنه يحذو اللسان، ويهضم المأكول، فرغبوا في نعيم الآخرة بما اعتقدوه نهاية النعمة والطيب. وقال المسيب عن علس يصف ثغر المرأة :ـ
وكأن طعم الزنجبيل به ** إذ ذقته وسلافة الخمر ويروى. الكرم.
وقال آخر : ـ
كأن جنيا من الزنجبيــل بات بفيها وأريا مشورا ونحوه قول الأعشى : كأن القرنفل والزنجبيــل باتا بفيها وأريا مشورا وقال مجاهد : الزنجبيل اسم للعين التي منها مزاج شراب الأبرار. وكذا قال قتادة : والزنجبيل اسم العين التي يشرب بها المقربون صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة. وقيل : هي عين في الجنة يوجد فيها طعم الزنجبيل. وقيل : إن فيه معنى الشراب الممزوج بالزنجبيل. والمعنى كأن فيها زنجبيلا. { عينا}بدل من كأس. ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل أي يسقون عينا. ويجوز نصبه بإسقاط الخافض أي من عين...
فالذي نرجوه ان تأتنا بما عنيته في موضوعك شجرة زول الله لا غير ذلك وبعد ان تتجرع كأسك الرابع في قولك( غايتو بجيهم بعد الكاس الرابع .. يا عدلتو يا عدلتو .. )
ولا تنسى هناك كاٍسا يسمى كأس المنية ... ( الموت ) فهو ليس كشجرة زول الله بل هو شجرة كثيره الشوك في جوف ابن آدم فليس منه عرق ولا مفصل إلا ورجل شديد الذراعين فهو يعالجها وينزعها..
وشوف وردة اليازجي قالت فيه ( المنية ) :
كاسُ المـنيَّةِ دائـرٌ بـينَ الـــوَرَى
مـا هــذهِ الدنيـــا بــدارِ إِقــامــةٍ
يسقي الكبيرَ ولا يفوتُ الأَصغَرا
الاَّ كطيفِ الحلم في سِنَة الكرى
ولكن واضح أن كأسك الرابع فعل فيك ما لم تفعله الخمر أن جعلك
تنوم فإن كان عندك ما يفيد وفيه حوار راقي فأتي به وإلا ليتك تنوم نومة تنسيك هذا الذي افترعته وأحدث تجاذبا نحن في غنى عنه ..