منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-01-2007, 03:18 PM   #[1]
د.سيد عبدالقادر قنات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الحزب الشيوعي هل هو مسئول عن تعويق الديمقراطية

[size=5]الحزب الشيوعي : هل هو مسئول عن تعويق الديمقراطية ؟
بقلم : يوسف عبد الله الطيب[
صيدلي ومحامي

/size]ان السودان هو الدولة الأولي، وربما الوحيدة، في العالم التى لم يستقر دستورها لمدة وصلت الخمس سنوات دون الغاء او دون تعديل جوهرى، فالسودان قد سادت فيه الأنظمة الدستورية التالية : (1) اتفاقية الجلاء لعام 1953، (2) دستور السودان لعام 1956، (3) دستور حكومة عبود 1958، (4) ميثاق اكتوبر 1964، (5) دستور السودان المؤقت المعدل لعام 1965، (6) الاوامر الدستورية لحكومة نميرى الاولي 1969، (7) دستور السودان الدائم 1973، (8) ميثاق الانتفاضة 1984، (9) دستور حكومة سوار الذهب 1984، (10) دستور السودان الدائم 1985 (11) الأوامر لعام 2005. والسودان حتى اليوم ليس له دستور مستقر، فوق التعديلات الكبيرة التى حدثت لكل هذه الدساتير بدرجة تجعل لكل تعديل يشكل دستورا جديدا، وخير شاهد على ذلك هي التعديلات التى قام بها نميرى لدستور السودان لعام 1973، والتعديلات التى ظلت تلحق بالأوامر الدستورية التى انشئت بموجبها حكومة البشير.
وتبعا لذلك ظلت القوانين يلحقها الالغاء والتعديل المستمر، وكذلك احكام القضاء، مما يجعل الأمر كله فوضى... وفوضى عارمة، وتخبط في الحكم، وسير في الضلال والتيه، وجعلت شعبنا حتى اليوم عاجزا عن تأسيس دولته الوطنية وبناء مقومات عيشه الكريم.
ان ثبات الدستور وثبات القوانين، واستقرار احكام القضاء والسوابق القضائية، هى الضمانة الوحيدة لاستقرار كل شعب، ولاستقرار حكمه، ومن غير ذلك ، فإن كل حكومة تأتي، فهى عصابة من السارقين، مهما قالوا عن انفسهم أو وصفوها بالديمقراطية، كما ان الدستور القائم على الفصل الكامل بين السلطات واستغلال القضاء، وخضوع كل تصرف وكل شخص لحكم القانون ورقابة القضاء، هو الضمانة الوحيدة للحكم الرشيد وللشفافية وضمان المحاسبة.
ولكن : لماذا لم يستقر الدستور في بلادنا، ولم تستقر القوانين ؟ والاجابة المباشرة هى : تدخل الجيش وحدوث الانقلابات العسكرية ، ومهما كانت مبررات حدوثها، ومهما كانت طبيعة الشعارات التى ترفعها، يسارية كانت او يمينة... ينشأ عنها خطران كبيران :
1- منع التطور الطبيعى للعملية السياسية، وبالتالى منع التطور الطبيعى للشعب والبلاد، فالحكم الديمقراطى ، ومهما كان فيه من قصور، لا يتدخل في التغيرات الاجتماعية الطبيعية، وبالتالى فان التطور يكون سلسا وعاديا ومتماشيا مع قوانين التطور الاجتماعى الطبيعى. فالانقلابات العسكرية تلجأ للتغيير الجذرى في النظام الدستوري والنظام القانوني، ولذلك تمنع التراكم الطبيعى للخبرات والتجارب، ودراسة جوانب القصور في الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكل جوانب الحياة، والعمل على معالجتها والسير بها إلى الأمام بخطوات واثقة ومدروسة، كما انها تغلق الباب أمام المبادرات الفردية والجماعية، وتتولى توجيه الناس كما انهم انعام، فتقتل فيهم روح الوطنية وروح الإحساس بالمسئولية.
2- خلق الازمات والخلافات، والفشل في معالجة الصراعات الطبيعية التى تحدث في المجتمع، إن المجتمع الانسانى كائن طبيعى ومتطور، وتبعا لذلك تحدث فيه بؤر الصراع الاجتماعى، والتصرف الطبيعى هو الاعتراف بها، وقبولها، ومعالجتها باسهل الطرق، ولكن الانقلابات العسكرية وكل الانقلابيين يلجأون دائما للشعارات البراقة، وخلق المشاكل، واخفاء الحقائق، وعدم مواجهة القضايا والفشل في معالجتها، ومصادرة حكم القانون، والبعد عن الشفافية ونظام الحكم الرشيد، فينتشر الفساد وتتسيد الانحرافات، وتسير البلاد في كل يوم من سيئ إلى أسوأ، إن الانقلابات هى مباءة الفساد، وسبب الفوضى، والطريق المباشر للخراب.
وهنا يواجهنا ايضا السؤال: لماذا الانقلابات في بلادنا ؟ ولماذا دخلت بلادنا في هذه الدائرة الشريرة… انقلاب… حكم ديمقراطى.. انقلاب ؟ والاجابة الصحيحة في نظرنا هي :
1- الديمقراطية ذاتها هى السبب الأول للانقلاب عليها.
2- وجود حزب شيوعى في السودان.
أولا: كيف كانت الديمقراطية السبب المباشر لتغويض الديمقراطية وللقضاء على ذاتها ؟
ونبدأ بالقول : لا بديل لشعبنا عن الديمقراطية وتساوى الناس أمام القانون، ولا بديل له عن نظام حكم يقوم على الفصل الكامل بين السلطات واستغلال القضاء وسيادة الشرعية وحكم القانون، حكم يقوم على الشفافية والمحاسبة، ويشكل الأساس للحكم الرشيد ونحن لا نرى ان هناك تناقضا بين الدعوة للديمقراطية والقول بان الديمقراطية هى سبب تقويض الديمقراطية، ان قولنا يعنى فقط ان الديمقراطية في السودان قد جاءت قبل اوانها، ولهذا كان لابد لها من الانهيار.
ان شعبنا قد نال استقلاله عام 1956، وأصدر له دستورا يؤسس لنظام حكم يقوم على الشرعية وسيادة حكم القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء. وقد كان النظام الديمقراطي يشكل خطرا حقيقيا على الانظمة الحاكمة في المنطقة العربية.؟ وكان عاملا قويا لرفع الوعى السياسى بين شعوبها، وسعيها لطلب التغير فيها. فهل نحسب انها كانت سوف تقف مكتوفة الايدي وتقبل بما يجرى في السودان ؟ بالتأكيد ما كان ذلك سوف يكون منها بالرأي (السديد) وهى لابد ان تسعى لحماية نظم حكمها من التغيير ونحن هنا لا نريد ان ندافع عنها، ولكننا نقول : علينا ان نعلم انها لابد ان تتدخل لحماية حكمها وتعمل للقضاء على الديمقراطية في بلادنا.
كما ان شعبنا قد نال استقلاله في بداية النصف الثاني من القرن الماضى، وقتها كانت الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكى والرأسمالى على اشدها، وكانت سياسة الحكومة الامريكية في المنطقة العربية تقوم على ركيزتين :
1- المحافظة على اكبر قدر من الاستقرار في المنطقة العربية وفي انظمة الحكم القائمة.
2- اغلاق الباب تماما أمام الاتحاد السوفيتي سد كل المنفذ التي يمكن ان يلج منها إلى الشرق الاوسط وبالتالي محاربة كل تنظيم او حزب او نظام حكم يساعد الاتحاد السوفيتي ويفتح له الباب، ومساندة كل تنظيم او حزب او نظام حكم يعمل على ابعاد الاتحاد السوفيتي او يعاديه.
وان اسرائيل تعلم مقدار الرفض لها في المنطقة الشرقية وعداء شعوبها ولوجودها، وهى لابد ان تكون (حذرة) من كل فكر او تنظيم او نظام حكم يمكن ان يخلق لها المتاعب، او يزيد من درجة العداء لها، وان تقف ضد كل (الثوريين) الذين يمكن ان يحرضوا عليها شعوب المنطقة، وضد القوميين ودعاة الوحدة العربية، وانها لابد ان تؤسس لها تنظيمات مضادة لدعاة القومية والتقدمية، وان تساعد على نشر الفكر الذي يعادي فكر القومية والتقدمية، وان تدعم التنظيمات الدينية خاصة (الاسلامية) لمحاربة الشيوعيين ومن يساندوهم. وان تحارب كل نظام يشكل الخطر على وجودها، وان تسمم المناخ الذي يمكن ان تنشأ فيه الحركات (الثورية) ولقد كانت قمة (لاءات) الخرطوم ثلاث (لا تفاوض، لا صلح، لا تطبيع) هي الأمر الحاسم في هذا السبيل.
وبالبداهة لابد ان تكون الديمقراطية في السودان هي اول ضحايا السياسة الامريكية والاسرائيلية في المنطقة، وضحية كل الانظمة العربية بما فيها نظام جمال عبد الناصر ، فجمال ومهما كان (ثوريا) فهو في نهاية الامر دكتاتورا، وهو لابد ان يقف هو ومن حوله ضد اي تغيير ديمقراطى في مصر، وضد اي نظام يشكل الخطر على حكمه، وضد اي نظام يمكن ان يبعث روح المطالبة بالشرعية وينشرها في مصر، ويدعو لنظام حكم ديمقراطى يسود فيه حكم القانون.
ان السياسيين ينظرون الى اسباب الانقلابات في بلادنا بقدر كبير من التبسيط، ونحن نرى ان ما يقدمونه من تفسير للانقلابات في بلادنا لا يعبر الا عن (غباء) سياسى، او بغرض اخفاء الحقائق، فهم يفسرون انقلاب عبود بانه عملية تسليم وتسلم بين عبود وبين عبد الله خليل، وان سببه تصرف شخصي من عبد الله خليل ورد فعل منه لما يحدث حوله. وان انقلاب نميرى كان تصرفا من مجموعة من الشباب (الطائشين) وان انقلاب عمر البشير كان (تآمرا) من دكتور الترابي. هذا تفسير (ساذج)، يعتقد ان التغييرات السياسية والانقلابات العسكرية يمكن ان تكون بمعزل عن العامل الخارجي، او انها يمكن ان تحدث باهواء الأفراد، او انها تحدث بهذا القدر من البساطة ان الاعتقاد بان انقلاب عبود كان عملية تسليم وتسلم بين عبد الله خليل وبين عبود، وان انقلاب نميرى كان تحركا لعدد من الشباب تجمعهم (قعدات) السكر والعربدة، او ان انقلاب البشير- الترابي كان تآمرا من الجبهة القومية الاسلامية. كله اعتقاد خاطئ وتبسيط مخل مهما كان منطقيا، هذه الانقلابات كان لابد ان تحدث، فقد كان نظام الحكم الديمقراطى سابق لا وانه في المنطقة ، وقد كانت الديمقراطية جسما غريبا عليها. عليه كان لابد ان تلفظه مهما كان جسما معافا وصالحا.
ان الديمقراطية في السودان كانت مثل زرع غرس في غير وقته، فالشعب السودانى كان كمن يزرع القمح في الصيف، فالديمقراطية كانت زرع جميل والمنطقة العربية كلها كانت صيفا شديد الجفاف، ولكن اليوم العالم غير العالم، والمنطقة غير المنطقة، والعلم غير العلم، وقد حان الوقت لتأسيس نظام حكم رشيد يقوم على الآتي :
1- سيادة الشرعية وسيادة حكم القانون، وتساوى الناس… كل الناس.. امام القانون… والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، وخضوع كل شخص وكل تصرف لحكم القانون، وفرض الشفافية والاحساس بالمسؤولية، فنحن مقدمون على عهد جديد.
2- فرض التداول السلمى للسلطة، وتحديد فترات زمنية محددة للقيادات سواء في جهاز الدولة او القضاء او في قيادات الاحزاب، علينا ان نرفع عاليا روح القبول بالجديد، فكل جيل خلق لزمانه ، ولكل زمان رجال.
ثانيا: مسئولية الحزب الشيوعي في تعويق الديمقراطية
1- ان وجود الحزب الشيوعى ونشاطه كان هو المكيف لطبيعة وطريقة تدخل العامل الخارجى، فبلادنا مثل كل بلاد العالم، لا يمكن ان تسلم من تدخل المخابرات الاجنبية، فدول مثل اليابان والمانيا والاتحاد السوفيتي، وهى دول اقوى منا بلا حدود، لم تسلم من تدخل المخابرات الاجنبية، فكيف بنا نحن هذا الشعب الطيب الضعيف؟. ان التدخل كان سوف يحدث، اما ان يصل درجة تقويض الديمقراطية، وفرض نظام حكم دكتاورى يحكم باسم (الدين) فنحن من رأينا ان السبب الوحيد لذلك هو الحزب الشيوعي، ووجوده في السودان ، فحال السودان شبيهة بحال افغانستان.
2- ان نشاطه وفكره يشكل العامل الاكبر لمنع الاصلاح الديمقراطى، ونمو الوعى بالديمقراطية، وتحويل المسألة من المعالجة المباشرة للقضايا الاجتماعية الى جدل فكري وفلسفى لا يهم الانسان البسيط، ولن يفهمه، وبالتالى صرف البلاد عن الاتجاه السليم.
ولتوضيح ذلك علينا ان نبين دور أهم الاحزاب والتيارات السياسية التى كانت موجودة في الساحة السياسية منذ الاستقلال وحتى انقلاب الترابي – البشير في عام 1989 وهي :
1- حزب الامة
2- الحزب الاتحادى الديمقراطى.
3- الحركة الإسلامية (الاخوان المسلمين – جبهة الميثاق- الجبهة القومية الاسلامية).
4- الحزب الشيوعي.
أولا: حزب الأمة:
لا أحد في مقدوره ان ينكر ان لحزب الامة قاعدة جماهيرية كبيرة من شعب السودان، وسواء قبل خصومه السياسيون ام لم يقبلوا، فان جماهيره قادرة على ان تدفع بعدد كبير من قادته وتدخلهم الى البرلمان، وحل حزب الامة او منع نشاطه لا يمكن ان يحدث الا بالقضاء على الديمقراطية ومصادرة الحريات العامة، وبالقضاء على الشرعية وسيادة حكم القانون. وجماهيره تعد أول الخاسرين من الانقلابات العسكرية لانها من جماهير الريف والمهمشين، وهى بطبعها تكمن مصلحتها في الديمقراطية، واذا كان بعض خصومه يأخذون عليه التزامه بفكر معين، او بهيمنة اسرة الامام المهدى عليه فأن هذا لا يمكن ان يجعل جماهير حزب الامة مسئولة عن اي انقلاب عسكرى، وفي تقديرنا، اذا كان بعض قادته قد اتهموا بمساعدة العسكريين في استلام السلطة، وعلى القادة بحسبانهم افرادا كما اننا نعتقد ان وراء تصرف هؤلاء القادة عاملا خارجيا او ضغوطا اجنبية او تآمرا من عملاء بعض المخابرات فالديمقراطية نفسها كانت السبب في القضاء على نفسها، وليس بعض قادة حزب الامة ابدا.

ملحوظة :: نقلا عن صحيفة الأيام



د.سيد عبدالقادر قنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2007, 03:29 PM   #[2]
د.سيد عبدالقادر قنات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

]يواصل دكتور يوسف عبد ألله::

ثانيا: الحزب الاتحادى الديمقراطى :
ان اغلب الناس يتفقون على ان الحزب الاتحادى الديمقراطى هو حزب الوسطية في الحياة السياسية في السودان، وانه كان وما يزال الحزب الاكثر جماهيريا والاكثر اعتدالا ، وان كل فرد يمكن ان يجد فيه مكانا مهما كان تفكيره ومعتقده، وانه حزب موجود في كل مناطق السودان، وانه الحزب الذي صنع الاستقلال، والذي كان امينا على الديمقراطية، ولم يتهم احد من جماهيره او قادته بالتعاون مع اي طاغية، وانه الحزب الذي سعى دائما لصنع السلام ووقع اتفاقية لوقف القتال عام 1988 وأنه ما يزال الملاذ الاخير لشعب السودان لصنع الاستقرار وبناء السلام واستدامة الديمقراطية والخروج ببلادنا وشعبها مما هي فيه.
ولكن بعض خصومه يصفونه بانه حزب بغير (ايدولوجية) وبغير عقيدة للحكم. وفي تقديرنا ان هذا (الاتهام) ناشئ عن الوصول للسلطة من خلال قبول الجماهير. فهو ليس تنظيما عقائديا يدافع عن معتقد معين ويعمل لفرضه على الناس، ولكنه حزب سياسيى وهذا (الاتهام) يصدر عادة من تيارات اليسار واليمين السياسي ليبرروا به القضاء على الديمقراطية، ومعاونة الطغاة، تحت زعم انها احزاب صاحبة (فكر) وانها تعمل لتحقيقه.
ان الاتحادي الديمقراطي هو حزب الوسطية، وهو الحزب الذي يعبر حقا عن شعب السودان، وليس صحيحا انه حزب يسير بغير دليل او بغير منهاج، فالحزب الاتحادى الديمقراطي هو الحزب الذي قاد بلادنا للاستقلال، وهو الحزب الذي اصدر أول دستور للسودان عام 1956، ذلك الدستور يعتبر بحق هو موجهات الحزب الاتحادى، ومبادئ ذلك الدستور هى مبادئ الحزب الاتحادى في الحكم، وما ارساه ذلك الدستور من قيم الفصل بين السلطات ومن استقلال للقضاء وسيادة حكم القانون هي ما ظل الاتحاديون ينادون بها ويدافعون عنها حتى اليوم، ومن لا يعرف ان الحزب الاتحادي هو الحزب الوحيد الذي له موجهات وله مبادئ فهو لا يعرف وظيفة الحزب السياسي ولا يعرف الاتحادى الديمقراطي.
ان الحزب الاتحادي، وجماهيره وقادته لم يشاركوا ابدا في تقويض الديمقراطية، وهي صاحبة المصلحة الأكبر في بقائها واستمرارها، لأنها حزب الوسطية والاعتدال في شعب السودان.
وكذلك هناك من يقول انه حزب غير محكم التنظيم، وانه حزب فيه رؤي مختلفة وافكار متباينة، وهذه كلها لن تجعله مسئولا عن القضاء على الديمقراطية، او انه ليس حريصا على استدامتها، واختلاف الافكار والرؤي تعبر فقط عن الحرية داخل الحزب الكبير.
ثالثا: الحركة الاسلامية :
لقد نشأت حركة الاخوان المسلمين في السودان في نفس التاريخ الذي نشأ فيه الحزب الشيوعي تقريبا، منتصف القرن العشرين، ولقد كانت عند تأسيسها حركة ضعيفة وخجولة على عكس الحزب الشيوعي الذي بدأ قويا ونشيطا ومؤثرا، فقد شارك الشيوعيون في تأسيس نقايات العمال، واتحادات المزارعين والمهنيين، وشكلوا انتشارا كبيرا في جسم الحياة السياسية على عكس الاخوان المسلمين الذين ناصبوا هذه التنظيمات العداء بحسبانها من أدوات الشيوعيين دون مراعاة لدورها في خدمة اعضائها فصار الأخوان مرفوضين عند الناس على عكس حال الشيوعيين.
اما بعد اكتوبر 1964 فقد تبدل الحال تماما للطرفين، فقد كان لظهور دكتور الترابي في قيادة تلك الحركة دور السحر، فقد غيروا اسم الاخوان الى جبهة الميثاق الاسلامية، وبدل ان يقفوا موقف المتفرج او المدافع بدأوا هجوما قويا على الشيوعيين، ورفعوا في وجوههم شعار الالحاد وعداء الدين، وطالبوا بحل حزبهم، ودفعوا الشيوعيين الى موقف المدافع، ونجحوا في حل الحزب الشيوعي، وفرضوا على الشيوعيين موقف التصرف بردود الافعال ودفعوهم بعيدا عن مواقعهم التى وصلوا اليها بعد اكتوبر في ريادة الحركة السياسية، وهو موقف ما يزال الشيوعيون يعيشونه، واخيرا انقض الاسلاميون على الحكم، واجبروا الشيوعيين على الانزواء، وتسيدوا الموقف تماما.
ان الجبهة القومية الاسلامية، وبعد ان استولت على السلطة عام 1989 فعلت بشعب السودان ما لم يخطر على بال. لقد اشعلت الحرب في كل اجزاء البلاد، واجاعت الناس، وفرضت عليهم حياة التشرد والنزوح، وفصلت مئات الاف الموظفين والقضاة وضباط الجيش والشرطة، وفرضت الجوع والمرض وكل انواع الرذائل.
وان ما قامت به الجبهة الاسلامية من بشاعات لا يحتاج منا لحديث، فهو أمر معروف لكل انسان، كما انه لا يختلف اثنان بان الاسلاميين كانوا دائما اعداء للديمقراطية، وسعوا منذ امد بعيد لتقويضها حتى استولوا على الحكم بالقوة، والتآمر، وقهر السلاح.
هذا الامر لا يحتاج منا الى مزيد ايضاح، ولكننا… برغمه… وبرغم اقرار اهله به، نقول : ان ما قامت به الجبهة القومية الاسلامية هو نتاج طبيعى لوجود الديمقراطية ولوجود الحزب الشيوعي، فالاسلامييون ومهما انكروا او كان بينهم شرفاء، فقد ظلوا دائما يد الجهات الاجنبية للقضاء على الديمقراطية من اجل محاربة الشيوعيين، انهم ظل (سيادهم) الذين صنعوهم لمحاربة الشيوعيين، وسوف يظلون أقوياء وفاعلون ما بقى في السودان حزب شيوعي، والهجوم عليهم الآن، ما هو الا عملية (ترميم) لما لحق بهم من تشويه، فالشيوعيون هم المبرر لوجود الاسلاميين، وسوف يبقون ما بقى الشيوعيون، فحزب الامة والحزب الاتحادى الديمقراطي… برغم ضخامة عدد اعضائها، فهما اضعف بكثير عن محاربة الشيوعيين، او خوض حرب سلاحها الدين والفلسفة… والاسلامييون هم الاقدر على ذلك، وهم المستفيدون من وجود الشيوعيين.
رابعا : الحزب الشيوعي :
ونحن اذا نقول ان وجود الحزب الشيوعي له الدور الأكبر في تعويق الديمقراطية او في القضاء عليها، فاننا نبني زعمنا هذا على الآتي:
1- يتعاطي الاخوة في الحزب الشيوعي مع العمل العام ومع العمل السياسى وكأن السودان جزيرة معزولة عن محيطه العربي والأفريقي وعن العالم اجمع، انهم يغمضون اعينهم عن الواقع ويريدون من بقية الاحزاب السياسية في السودان ان تتوهم ذلك، انهم لا يسألون انفسهم ابدا : هل هناك ايدى خارجية يمكن ان تؤثر على الحياة السياسية في السودان ؟ واذا كانت موجودة ؟ فما هي هذه الجهات ؟ وما هي نوعية تدخلها ؟ وما هي أسباب هذا التدخل ؟ ومن هم أعوانها في الداخل ؟
بلغة اخرى: ان المنطق والقياس الجدلي البسيط، ووجوب وضع الفرضيات في اي عمل والعمل على تفسيرها، يحتم على الاخوة في الحزب الشيوعي ان يطرحوا امام اعينهم هذا السؤال : هل يمكن ان يكون مطلق وجود حزب شيوعي في السودان هو السبب المباشر للتدخل الاجنبي، وللتأثير على السياسة في السودان؟
ان أعضاء الحزب الشيوعي اذا لم يطرحوا على أنفسهم مثل هذه الاسئلة، ويعملوا على الاجابة عليها بموضوعية وعلمية وصدق، فانهم سوف يظلون عاجزين عن اتخاذ اي قرار سليم، وسوف يظلمون الشعب، ويظلمون سبب مشاكله مهما كانوا.
نسوق الامثلة لتوضيح ذلك عندما وصل الحزب الشيوعي في افغانستان إلى الحكم كيف كان تصرف المخابرات الامريكية؟ لقد قامت بتجنيد الاف الطالبان، وادخال تنظيم القاعدة وفتح الباب امام المجاهدين الاسلاميين للقضاء على حكم الشيوعيين، وعندما وصلت عناصر محسوبة على الحزب الشيوعي للسلطة في 19 يوليو للحكم في السودان، كيف كان تصرف دول الجوار ؟ لقد تدخلت بصورة سافرة وعلنية، واسقطت النظام في غضون ايام.
هذه الامثلة توضح ان وصول حزب شيوعي للسلطة هو أول المستحيلات، ويجب ان نعلم ان المخابرات الاجنبية، والدول المجاورة سوف تعمل على افساد المناخ الذي سوف يساعد الشيوعيين على البقاء او التطور، وانها سوف تعمل على شل حركتهم وحريتهم، وتضع في طريقهم الصعوبات، وأول هذه الوسائل هي القضاء على حكم الديمقراطية وتدميرها ما دامت تتيح للشيوعيون فرص العمل، وتوفر لهم المناخ الملائم.
واليوم على الشيوعيين يقولون انهم هم المستهدفون، ولكننا نقول لهم : ان المستهدف الاول هو شعب السودان، الذي يسمح بوجود الشيوعيين، والمستهدف الآخر هو الديمقراطية في بلادنا اذا كانت تمهد السبيل لعمل الشيوعيون وتقدم الغطاء، وسوف يظل الشيوعيون العقبة الكبرى في طريقها، والمعوق الأول لاستدامتها ماظلوا باقين، وعلى الاخوة الشيوعيين ان يتعاملوا بموضوعية وعلمية وصدق.
2- ان الشيوعيين السودانيين يرفضون تماما اخذ العبر والتعلم من تجارب الاحزاب الشيوعية التي سبقتهم إلى الحكم، انهم يغمضون اعينهم حتى عن تجارب التاريخ القريب ويرفضون الاعتراف بسلبيات انظمة الحكم التى سبقتهم في نفس الطريق.
لقد تأسس الحزب الشيوعي السوداني عند منتصف القرن الماضي، وقتها كان نظام حكم استالين قد اعطى ثماره المرة، وكانت تجارب كل الاحزاب الشيوعية الاخرى شاخصة أمام الناس بقبحها المعروف، والحزب الشيوعي عندما يصر على السير في نفس الطريق برغم علمه انه طريق مسدود ومخيف، فهل يريد الشيوعيون فعلا ان يفرضوا على شعب السودان ذلك النظام القبيح ؟
لقد كانت تجارب الاحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا وتشيكو سلفاكيا وبلغاريا وبولندا وكوبا وكوريا وغيرها تجارب قبيحة، وقد عاشت شعوبها ظروفا قاسية وظلامية، وكان اسقاطها عملا صحيحا ما في ذلك شك، فهل يريد الحزب احياء مثل تلك النظم المخيفة؟ وهل يعتبر الشيوعيون ان الوقوف ضدهم والاخذ بيدهم هو (عداء) لهم؟ وهل قيام تنظيمات تمنع ذلك هو عمل خاطئ، وهل رفض التعاون معهم للوصول للحكم امر غير صحيح ؟
[/size]



د.سيد عبدالقادر قنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2007, 03:40 PM   #[3]
د.سيد عبدالقادر قنات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يواصل دكتور يوسف ::

]ان تجربة المعسكر الاشتراكي محسوبة على الحزب الشيوعي، ورفض التعاون معه او (محاربته) بسببها عمل صحيح وسليم ، فهو ابنها الشرعي الوحيد.
3- ان انقلاب نميرى في مايو 1969، وانقلاب هاشم العطا، كانا محسوبين على الشيوعيين بالكامل، صحيح ان الشيوعيين يرفضون الاتهام بالقيام بالانقلابين ولكن (الاخرين) لا يصدقونهم، كما ان الانقلابات حدثت تحت مظلة شعاراتهم، وادعت انها جاءت لتنفيذ برنامجهم، وانهم جميعا، وبلا استثناء، قد ايدوها بهذا الشكل او ذاك، وان اعدادا كبيرة منهم قد انخرطت فيها، لهذا تحملهم الاحزاب الاخرى المسئولية عنها.
ان أعضاء حزب الامة يحملون الشيوعيين مسئولية جامع ود نوباوي واحداث جزيرة ابا، ويحملونهم مسئولية مقتل الامام الهادي، والاتحاديون يحملون الشيوعيين مسئولية موت كل قادتهم في المعتقلات والمنافي، والاف الناس يحملون مسئولية فصلهم عن العمل ومحاربتهم في أرزاقهم تحت ستار التطهير، ومصادرة اموالهم تحت مبرر التأميم، وتلك التجربة سوف تظل شاخصة امام عيون الناس. وسوف تجعلهم يرفضون التعاون مع الشيوعيين، وهم لن يصدقوا ابدا ان الشيوعيون ابرياء، وانهم يمكن ان يغيروا (طبيعتهم) وان ما يظهروه الآن من قبول لغيرهم ما هو الا (بيات شتوى) سببه ضعف الحزب الشيوعي. وان الشيوعيين لابد (مرتدون). وتلك التجارب ينبغى على الشيوعيين ان يتعلموا منها، لأنها سوف تظل محفورة في عقول غيرهم، ولن يقبلوهم مهما طال الزمان، والواجب يحتم عليهم اخذ الدرس منها، وتغيير كل اساليب عملهم بسببها.
4- ان الشيوعيين السودانيين يعلنون انهم يتخذون من الماركسية ومن فكر ماركس الهادي لهم فيما يعملون. وقد تبدو ان هذه المسألة تخصهم وحدهم وانهم احرار فيما يعتقدون. وقد يبدوا ان هذا القول وجيه وان من حق كل انسان ان يتخذ من الفكر ومن المعتقد ما يريد.
لكن معتقد الشيوعيين ، تظهر خطورته على الحياة السياسية في السودان عندما اصبح فكرا لتنظيم وليس معتقدا لافراد ، ان هذا يفتح الباب امام (المزايدات) وتحويل كل العمل العام وكأنه جدل (فكرى) ، وحوله إلى (ترف) مثقفين ، وقد اعطوا الاسلاميين فرصتهم التي يحلمون بها، ووجدوا الستار والمبرر لكل ما يقومون به من جرائم فهم يدافعون عن (فكر) الاسلام ما دام هناك من يدافع عن (فكر) ماركس، وشعب السودان هو الضحية والضائع بين الاثنين.
كما ان في موقف الشيوعيين هذا، ومهما ادعوا احتقارا لكل المعرفة البشرية ، فهم يصرون على ان المعرفة البشرية قد توقفت عند ماركس، ومنذ ذلك التاريخ البعيد، بينما هم الذين يجهلون ان التطور في مجال المعرفة المادية ، الطبيعية والاجتماعية، قد بلغ الكمال في الكمال ، وقد عرفت البشرية كل شئ ولم تعد المادية (فلسفة) وعندما يكون هناك حزب بقوة وتأثير الحزب الشيوعي في السودان يرفض الاعتراف بجهد البشرية النبيل، فهو لا شك خطر كبير ومعوق كبير ويجعل من شعب السودان ضحية للتجريب ، ومن جرب المجرب فهو فاشل لا محال ، كما وانه يضلل جماعات الشباب بان يمنحهم وعيا زائفا بانهم مسلحون بالفكر العلمى ومنهج البحث العلمى ، فيسجنون عقولهم في قمقم لا يمكن منه الخروج.
5-ان موقف الشيوعيين المبهم والغامض من الدين يشكل عائقا كبيرا في طريق ان يكونوا حزبا جماهيريا او يكونوا مقبولين عند الناس ، وسوف يظلون (غرباء) مهما عملوا في المجتمع السوداني المؤمن البسيط، ورغم علمنا (بحساسية) الشيوعيين من مناقشة مسألة الدين وتحاشيهم الخوض فيها ، الا اننا نجد انفسنا مضطرين للحديث فيها ، ليس بغرض (احراج) الشيوعيين ، وليس بغرض جرهم للحديث العلنى من موضوع هم يتحاشونه ، او بغرض (دعم) خصومهم السياسيين من الاسلاميين ، ولكننا نفعل ذلك بغرض الشفافية والوضوح فالحزب الشيوعي هو ملك للجميع ما دام يسعى للسلطة وما دام يؤثر على حياة الاخرين.
ونحن برغم علمنا ان الله موجود وان الدين له حق ، نقول : من حق كل انسان وكل فرد ان يعتنق من الفكر ومن الدين ما يشاء ما دام هذا الاعتقاد اعتقاد شخصى ، وما دام هذا موقف خاص ، اما ان يكون هذا هو معتقد لحزب او تنظيم عام ، فهو لم يعد معتقد شخصى او موقف خاص ، ولم يعد ملك لمعتنقيه بما في ذلك دين الله الاسلام واذا كنا نفرض على الاسلاميين استغلالهم للدين في العمل العام ، فاننا يجب ان نطلب من الشيوعيين ان يبينوا موقفهم من الدين وان يكونوا واضحين ، فالشيوعيون عادة يعتقدون ان رفض الدين ليس دينا وانما هو موقف (علماني) وهذا خطأ ، فالانكار هو نفسه نوع من الايمان ، فالذي يؤمن بان الشيطان موجود من غير موجود بغير دليل موضوعي هو مثله مثل الذي يؤمن بأن الشيطان بغير دليل موضوعي ، فالايمان والانكار كلاهما موقف الانسان غير العالم ، وهما وجهان لعملة واحدة ، واذا كان هناك شخص .. مثلا .. يرفض وجود الله تعالى فهو ايمان منه بان الله غير موجود، واذا هو بنى على معتقده هذا موقف عام ، واسس عليه حزبا، فهو شكل آخر من استغلال الدين ، ولذلك فاننا نطلب من الشيوعيين ان يكونوا واضحين وان يبتعدوا عن استغلال الدين، فهم والاسلاميين في هذه المسألة على امر سواء..
ان الحزب الشيوعي هو حزب سياسي ، وهو بهذه الكيفية سوف يسعى للوصول إلى السلطة ومن حق الناس ان يسألوا : ما هو موقفكم من الدين ؟! فتجارب الشعوب التي حكمها الشيوعيون من الدين كانت خاطئة وقبيحة وذلك بسبب مصادرتهم لمعتقدات الاخرين ، وايضا بسبب موقفهم ضد حقيقة موضوعية وضد ان يعرف الناس الله ، فالله تعالى هو الحق ، ووجوده الحق ومعرفته ممكنة لمن كان له عزم او كان له حظ، وموقف الشيوعيين المبهم من هذه المسألة او الرافض لها ، لابد ان يقف في طريقهم وان يمنع قبولهم عند الاخرين ، كما ان ذلك سوف يرفع من حدة الاستقطاب السياسي، ويرفع من درجات التطرف، ويغلق الباب امام الرشاد.
اضافة إلى ذلك فان الشيوعيين بموقفهم الخاطئ هذا ، قد قدموا حماية لا تدانيها حماية للاسلاميين لاستغلال الدين فالتنظيمات الاسلامية هي تنظيمات مشحونة بالمنافقين وقد وجدوا في موقف الشيوعيين هذا الستار لخدمة اغراضهم وتدمير الديمقراطية ونهب الناس ، وهم آمنون بان المؤمنين ومهما وقفوا ضدهم ، فلن يصل بهم الحال إلى محاربتهم بما يخدم الشيوعيين.
على الشيوعيين ان يعلموا ان الناس ليسوا بهائم يهمها ان تعلف ، ولكن معتقداهم الدينية وايمانهم بالله سوف يظل عندهم دائما هو الارفع ، وعلى الشيوعيين ان يكونوا واضحين في هذا الامر ، وان يبتعدوا عن الغموض والابهام.
6-ان الشيوعيين يعلنون دائما ان الحزب الشيوعي هو حزب للجميع ، وانه حزب لكل السودانيين وان من حق كل انسان ان ينتمي اليه وقت ما يريد هذا موقف سليم ويجب ان يكون هو موقف كل تنظيم سياسي ولكنهم يحددون له من الشروط ما يمنع اي انسان من الدخول لهذا الحزب ، ويجد ان هذا الاستهلال المهيب لا يخدم الادعاء.
امر بسيط يعرفه اصغر قانوني هو : يجب ان لا يهدم القانون الادني القانون الاعلى ، وان القانون الادني مهمته هي فقط تنظيم الحقوق التي يكفلها القانون الاعلى .. مثلا .. لا يمكن ان نقبل ان يكون القانون مدخلا لهدم مبادئ وقيم الدستور هذه مسألة بسيطة ويعرفها كل قانوني ، وكان واجب على الحزب الشيوعي ان يصدر لوائحه بما يجعل حق الانتماء مكفول لكل سوداني ما دام هذا رأي الشيوعيين ، وان لا يحرموا سوداني من الانتماء للحزب بسبب جنسه او عرقه او فكره او معتقده الديني فالحزب اسس ليحكم السودان، ولحكم شعب السودان ، ويجب ان لا يحرم انسان لفكره او معتقده من الانتماء اليه ، وان لا تهدم لوائح الحزب هذا المبدأ الرفيع.
غير ان لوائح الحزب الشيوعي تشترط الالتزام بالفكر الماركسى ، وعدم الالتزام باي دين ، بمعني انها تلزم الناس بـ(دين) اخر غير اديانهم وبمعتقد اخر غير معتقداتهم وتلزمهم بترك اديانهم فكيف يكون الحزب الشيوعي بهذا هو حزب مفتوح لكل السودانيين ؟! يجب ان تكون مبادئ الحزب الشيوعي وفلسفته مقبولة عند كل الناس ، وان تكون مقصورة فقط على ما يجب ان تكون عليه فلسفة الحزب السياسي في الحكم ، وان يكون في الحزب متسع لصاحب كل معتقد ، وصاحب كل ثقافة او دين وان يكون مقبولا عند شيخ الطريقة الصوفية ، وراعي الكنيسة وامام المسجد وكجور النوبة ورث الشلك وسلطان الدينكا وشيخ الكبابيش او البطاحين ولكل انسان فالحزب سوف يحكم الجميع وبرنامج الحزب يجب ان يكون للجميع وعضويته للجميع وان يكون حزبا بغير شروط غير شروط الالتزام بدستور السودان وقوانين البلاد.
7-ان الحزب الشيوعي هو حزب صفوة، انه ليس حزبا للجماهير تختار فيه قيادته عضويته ويتم اختيار العضوية بمواصفات محددة وتقدم لها دراسات في مواضيع محددة وايدولوجية معينة تحدد لهم طرق تفكيرهم وطرائق تعاملهم وهو امر اشبه بالتوجيه المعنوي منه إلى التدريب الحزبي ورفع القدرات ، ويفرض عليهم شكل تنظيمي محدد وانضباط حزبي صارم فيتحول الحزب الشيوعي من حزب سياسي مفتوح إلى تنظيم شبه عسكرى وشبه امني ، او إلى تنظيم حكومي في احسن الاحوال سريع الحركة محدد المهام يؤدى فيه كل عضو واجبه بكفاءة عالية وباسلوب عملى لا يحتمل الخطأ او التعطيل.
وحزب من مثل هذا لن يقبل العمل وسط المواطنين البسطاء لانهم بطبعهم يكرهون الانضباط (عقيدة عسكريين وملكية) فيلجأ إلى العمل وسط النقابات والاتحادات ويشكل لها (الجهاز العصبي) فيكسبها قوة وحيوية فتتحول النقابات بهذه الكيفية من هيئات مطلبية إلى منظمات للضغط السياسي وتتحول من منظمات لخدمة اعضائها ومعالجة قضاياهم المحددة إلى تنظيم فوقى يهتم بكل القضايا العامة التي تهم الحزب السياسي ، وتترك مهامها المطلبية المحددة تحت ادعاء انها منظمات وطنية يهمها الصالح العام.
ان ما هو مشترك بين النقابات وبين الاحزاب هي انها كلها منظمات مجتمع مدني ولكن وظيفة النقابات هي قضايا اعضائها ووظيفة الاحزاب هي القضايا العامة وادارة البلاد بواسطة السلطة العامة والوصول اليها بقبول الناس ويوم ان تتحول النقابات من وظيفتها المطلبية إلى وظيفة الحزب السياسي يحدث التضارب ويتحول الصراع او الاختلاف او النزاع بين السلطة والنقابات إلى شكل الصراع الذي يعرف (بالصراع الخفى) يقول كل طرف فيه غير ما يرمي اليه وهو صراع بطبعه لا يمكن معالجته ابدا فالحكومة تعلم ان النقابات تمارس عملا سياسيا اي انها تمارس نشاطا حزبيا ولكن الحكومة لا تملك الدليل عليه والنقابات تدعي انها تمارس عملا مطليبا ولكنها تستهدف السلطة في ذاتها فتلجأ الحكومات إلى محاربة النقابات والى تهديمها ، والسبب في ذلك هو عمل الحزب الشيوعي لتحقيق برنامجه السياسي تحت ظل النقابات والضحية في ذلك هم اعضاء النقابات والنتيجة هي تشويه العملية السياسية كلها.
اخطر من ذلك فان هذا يفتح الباب امام (انتهازية) قبيحة في العمل العام فكل مجموعة من الناس تلجأ لاخفاء اغراضها الشخصية تحت شعار من الشعارات فتارة تحت ستار القومية وتارة الاقليمية والتهميش وتدعي ان هذا حزبا سياسيا لتفتح الباب امام الاستخبارات من كل جنس ودين.
ان الحزب الشيوعي اذا اراد ان يكون حزبا سياسيا فعليه ان يكون حزبا جماهيريا حقا ، وان لا يستغل النقابات لفرض رؤياه وما يريد ويطرح قضايا عامة تهم كل الناس وتعبر عن برنامج الحزب السياسي ، وان يتحول من تنظيم شبه عسكرى وشبه امني إلى تنظيم سياسي ، ويترك لكل عضو فيه حرية التفكير ، وحرية المساهمة بحسب قدراته وان يبتعد تماما عن النقابات.
8-بحسب تحليل الحزب الشيوعي والذي اقره في المؤتمر الرابع عام 1971م فان السودان يمر بمرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وان قوى هذه المرحلة من العمال والمزارعين والمهنيين والرأسمالية الوطنية والجنود والنساء والشباب هي التي يجب ان تكون الممثلة للشعب في البرلمان وفي اجهزة الحكم بمعني ان يكون البرلمان مكون من ممثلى منظمات المجتمع المدني من جمعيات واتحادات وغيرهم وليس من الاحزاب السياسية ، وان تكون لهذه التنظيمات الدور القيادي في العمل السياسي والعمل العام سواء اسميناها قوى المرحلة الوطنية الديمقراطية او تحالف قوى الشعب العامل او اسميناها القوى الحديثة بحسب التعبير الدارج اليوم] (يواصل)



د.سيد عبدالقادر قنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2007, 03:46 PM   #[4]
د.سيد عبدالقادر قنات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يواصل دكتور يوسف ::

ومثل هذا الطرح يتناقض تماما مع طرح الاحزاب السياسية التي ترى ان تكون الاحزاب السياسية هي الممثلة في البرلمان وليس منظمات المجتمع المدني الاخرى وان يكون الحزب الذي ينال اكبر قدر من اصوات الناخبين هو الذي يشكل الحكومة وهو الامر المقبول على مستوي كل العالم وذلك للتمييز بين الاحزاب السياسية وبين منظمات المجتمع المدني الاخرى.
وبالبداهة سوف يسعى الشيوعيون لان تكون النقابات هي الممثلة في البرلمان ، وسوف يسعون لاصدار دستور يكفل لتلك التنظيمات حق الدخول في البرلمان بينما تسعى الاحزاب السياسية مثل الامة والاتحادي الديمقراطي لتكون الاحزاب وحدها هي الممثلة في البرلمان وهذا التناقض سوف يظل دائما مانعا لاستقرار الدستور في السودان وهذا الطرح فوق انه يكشف (انتهازية) الشيوعيين الواضحة وسعيهم في التحكم في السلطة عن طريق النقابات يقدم للطغاة الستار لفرض الدكتاتوريات على الناس تحت مبرر تمثيل القوى (صاحبة) المصلحة الحقيقية في البرلمان وبلادنا لن يدوم لها دستور اذا لم يتخل الشيوعيون عن هذا الطرح ، ويتبنوا تصورا واحدا ومشتركا مع الاحزاب السياسية الاخرى لوضع الدستور ، وان لا يفتحوا الباب امام منظمات المجتمع المدني الخاصة لتدخل للبرلمان وممارسة السياسة بعيدا عن مكانها الصحيح.
يطرح الحزب الشيوعي نفسه في الحياة العامة وفي العمل السياسي بأنه حزب يعمل لبناء الاشتراكية وانه حزب الطبقة العاملة . والآن دعونا نطرح السؤال : هل من الممكن بناء الاشتراكية الآن ؟ او بلغة اخرى : هل يمكن القضاء على الرأسمالية الآن ؟ والإجابة المباشرة هي : ان ذلك امراً غير ممكن الآن . وبعيداً عن المحاججات الفكرية او تقديم الحجج الموضوعية والعملية ، نقول : ان تجارب الشعوب في المعسكر الاشتراكي اثبتت ان بناء الاشتراكية غير ممكن الآن ، وان الحديث عن القضاء على الرأسمالية الآن سابق لأوانه ، وطوباوية لا معنى لها إذا لم نقل (إنتهازية) كبرى .
لقد فشلت دول المعسكر الاشتراكي في ذلك ، وهي دول كانت اقوى واكبر منا والعاقل من تعلم من غيره واتعظ من الاخرين ، وعلى الاخوة في الحزب الشيوعي ان يعلموا ان طرحا مثل هذا لا يمكن تطبيقه ولا يخدم إلاَّ الانتهازيين وطلاب السلطان ، وهو في هذا شبيه بانتهازية الاسلاميين عندما يدعون انهم يسعون لتطبيق (مبادئ) الاسلام وهم لا يسعون الا للحكم ونهب الناس، ان كل دارس لعلم ادارة الجودة يعلم ان أي برامج او خطة تطرحها مؤسسة او تنظيم او حزب سياسي يجب ان تكون :
محددة - بالارقام – واقعية – قابلة للتنفيذ – وفي وقت محدد .
اما الكلام المعمم المبهم ، الذي يعتمد على النبرة الخطابية ولجذب العوام وغير المحدد بزمن معين يمكن ان يحاسب عليه الانسان ، هو برنامج او خطة فارغة ولا معنى لها .
ان القضاء على الرأسمالية وبناء الاشتراكية لا يمكن الآن وعلى الاخوة في الحزب الشيوعي التعامل مع واقع السودان بالموضوعية وعقل العلم والبعد عن التحدث عن (المبادئ) الكبيرة وعليهم العمل مع الآخريين والسير بسير ضعفاء الناس فالبشرية كلها تكره الظلم والفوارق الطبقية والاجتماعية واستغلال الانسان لاخيه الانسان وتحلم بمجتمع يتساوى فيه الناس كما ان قول الشيوعيين بانهم حزب الطبقة العاملة يطرح امامنا السؤال : هل تحتاج الطبقة العاملة اليوم الى حزب ليدافع عن مصالحها وقضاياها ؟ ان الطبقة العاملة في القرن الماضي هي غير الطبقة العاملة الموجودة بيننا اليوم ، وقضاياها غير قضاياها فقد كان العمال في ذلك الزمان امييون وبسطاء ، تنقصهم التجارب وليس امامهم من دليل . ولكن اليوم قد صارت نسبة كبيرة من العمال هم من خريجي الجامعات والمعاهد العليا ، وقد انتهت من وسطهم الامية تماماً ، كما توجد هناك منظمات العمل الدولية والاقليمية والتي صاغت عشرات المواثيق والبروتكولات التي تحمي العمال ، فوق مواثيق حقوق الانسان وحقوق المرأة والطفل وغيرها .
ان العمال ما عادوا ضعفاء او في حاجة لمن يتولى عنهم قضاياهم فواحد او اثنين من المستشارين القانونيين الاكفاء يمكن ان يكتفي بهم العمال فوق ما كسبوه من تجارب ، ان طرح الحزب الشيوعي بانه حزب الطبقة العاملة او انه حزب يعمل لبناء الاشتراكية فيه تجاوز كبير للحقيقة وللموضوعية ، وفيه (إنتهازية) واضحة ، وليس له مبرر بعد الآن .
ان الحزب الشيوعي كان وما يزال العقبة الحقيقية لانشاء حزب يضم كل اليسار العريض. ان كل دارس لخصائص وصفات الشعوب يعلم او يستطيع ان يميز بين ثلاث تيارات عريضة يسار – وسط – يمين . هذا يمكن ان نجده في شعوب ارفع منا وقد سبقتنا بمئات السنين . وتختلف عنا في كل شئ مثل فرنسا وامريكا او اسرائيل ، وشعب السودان ليس استثناء في ذلك فهناك يسار ووسط ويمين . وإفساح المجال لانشاء مثل هذه الاحزاب ضرورة هامة حتى تتقلص اعداد الاحزاب في كل تيار كبير
والحزب الشيوعي بشكله التنظيمي والفكري الحالي اصبح العقبة الكبرى في طريق تنظيم حزب يضم اليسار العريض . فهو تنظيم شديد التركيز ، سريع الحركة ، متماسك البناء ، يدافع عن ايدلوجية معينة ، ويصوغ فكر اعضائه عن فكر معين . انه اشبه بعمود من حجر الصوان القوى ، لا يمكن ان يذوب في شئ اخر ، او ان ينمو عليه زرع او وعي ، او فكر ، وايه جماعة او تنظيم يتحالف معه سوف يجد ان الاستمرار معه امر مستحيل ، وان امكانية خلق تنظيم واحد معه لا يمكن ابدا . وكل من يعمل معه سوف يجد نفسه بعد قليل (مغفل نافع) حسب التعبير الشهير.
اننا لا ندعو بالطبع لحل الحزب الشيوعي ... رغم معقولية ذلك ... ولكننا نريد منه ان يعمل لفتح الطريق امام حزب كبير يضم اليسار العريض ، فهو اليوم يسد الطريق ، وعليه ان يقدم التنازلات الكافية لذلك حتى تكون في بلادنا ثلاث احزاب كبيرة وتيارات واضحة المعالم : حزب لليسار ، وحزب للوسط ، وحزب لليمين .. وربما حزبين فقط . حتى تكون المعبر الطبيعي عن المجتمع وشكل بنائه . وحتى يكون التغيير الاجتماعي سهلاً وطبيعياً ، بدل الانقلابات والتصرف بانفعال .
ان قادة الحزب الشيوعي .. وللأسف .. اخذوا من قادة الاحزاب الشيوعية الاخرى اكبر اخطائها ، وهي : بقاء القيادة واستمراريتها دون تبديل . وقد يقول لنا قائل : هذه مسألة داخلية تخص الحزب الشيوعي وحده واعضاءه دون سواهم ، وليس لاحد الحق في مناقشتها او التحدث عنها . فالشيوعيون اقدر على معرفة ما بحزبهم واعرف بمصلحته ، وهم الذين يحق لهم التحدث في هذا الامر ، ولم يطلبوا (النصح) من احد ولا يسمحون بذلك.
وهذا القول صحيح تماما ، ونحن عندما نطرح رأينا هذا فنحن لا نريد التحدث عن مسألة داخلية تخص اعضاء الحزب الشيوعي ولكننا نقول : ان في الامر شئ آخر ، فبقاء قادة الحزب الشيوعي دون تغيير يعطي قادة الاحزاب الاخرى والاحزاب الكبرى (بالتحديد الامة والاتحادي) المبرر الكافي للبقاء ورفض التغيير . مما يخلق الصراعات بداخلها ، ويضعفها ويشوهها في نظر الناس ، ويشوه العملية الديمقراطية كلها ويزهد الناس فيها.
ان الحزب الشيوعي بحسب تكوينه حزب (حديث) وحزب (صفوة) وكان ينبغي ان يكون أكثر تطورا وقبولا للتغيير وان يقدم القدوة الصالحة للآخرين وهو حزب كان ينبغي ان يستند على الموضوعية ، وعلى المعرفة العلمية ، والتي تقتضي الاستعانة بمنجزات العلم الانساني في كل مكان ، وتجارب الشعوب اين ما كانت لذلك نحن نتوقع منهم ان يقدموا المثل الرفيع للاحزاب الاخرى . او بلغة اخرى : هل يمكن ان نتوقع ان يحدث التغيير في قيادات حزب الامة والاتحادي الديمقراطي قبل الحزب الشيوعي وقبل قيادات الاسلاميين ؟ بالتأكيد الاجابة هي بالنفي . فتلك احزاب يدخل فيها ولاء غير الولاء للتنظيم السياسي . واستمرارية قيادات الحزب الشيوعي دون تغيير ، يبرر تماما عدم التغيير في قيادات تلك الاحزاب . فقادة الحزب الشيوعي بهذا يقدمون المثل الخطأ للاخرين ، كما ان قادة الحزب الشيوعي هم الاقدم عمرا في العمل السياسي وكل قادة الاحزاب الاخرى اصغر منهم بكثير فكيف نطلب من قادة تلك الاحزاب الترجل قبل قيادة الحزب الشيوعي .
نحن نعتقد ان امر القيادة في الحزب الشيوعي وبقاءها دون تغيير لم يعد شأنا داخليا يخص اعضاءه وحدهم ، ولكنها مسألة عامة تؤثر على كل النشاط الحزبي والسياسي في البلاد .
لقد اصبح الحزب الشيوعي ومنذ وقت طويل سياجا لقتل المبادرة وروح التغيير ، فالمعروف جدا انه لا يوجد مجتمع لا يحدث فيه التغيير والتطور والتبديل فالمجتمع الخامل هو مثل الماء الآسن سوف يجف بعد حين .. وفي كل مجتمع يكون عادة هناك رجال ونساء يحملون روح المغامرة ويتحملون تبعات التغيير ، فالمحافظون في كل مجتمع يرفضون كل جديد مخالف للتقاليد وللعقائد السائدة وغيرها مما اصبح راسخا في عقول الناس ، وكل من يبدأ المبادرة يتحمل الهجوم والتجريح حتى يقبل المجتمع الجديد الذي اتى به .
الامثلة كثيرة مثل الذهاب للمدارس الحديثة وفي تعليم البنات وفي قبول اشكال اخرى من الرياضة وفي انواع التعليم ومواد الدروس والعمل التجاري وغيرها والمبادرون هم اؤلئك الذين يصنعون التغيير ويتحملون مخاطر المبادرة .
ووجود حزب مثل الحزب الشيوعي يعلن عن نفسه انه رائد (التقدم والتغيير) يكون عادة مثل الضؤ يجذب اليه امثال هؤلاء المبادرين . وما ان يلجوا لداخله حتى يجدون انفسهم محاطين بالكثير من الضوابط والمحاذير فيموت فيهم عقل المبادر وتموت فيهم روح المغامرة وحب التغيير ، فصار الحزب بهذا (مقبرة) لكثير من الصادقين ، وهو ما نراه من تمرد الكثير من اعضائه عليه تحت مبرر رفض التأطير والقيود خاصة الكتاب والفنانون لقد صار الحزب بهذا العقبة في التغيير الاجتماعي بديلا لان يكون الرائد في ذلك . (يواصل)



د.سيد عبدالقادر قنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2007, 03:50 PM   #[5]
د.سيد عبدالقادر قنات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يواصل دكتور يوسف طرحه فيقول ::

أن الحزب الشيوعي كان وما يزال هو السبب الاول او المبرر الاول لوجود التنظيمات التي تمارس العمل السياسي والعام تحت ستار (الاسلام) ولولا وجوده لفقدت مبررات وجودها ومبررات دعمها ، وهي اليوم اسعد الناس لوجود الحزب الشيوعي.
ليس سرا ان اغلب هذه التنظيمات قد نشأت لمحاربة الشيوعيين ووجدت الدعم الخارجي لمحاربة الشيوعيين لهذا فهم أكثر الناس سعادة في بقاء الحزب الشيوعي لان في بقائه بقاءها فتجدهم يقولون ان للحزب الشيوعي (فكر) وانهم لذلك (يحترمون) الشيوعيين ، وانه ليس حزبا مثلا الاحزاب التقليدية التي لا فكر لها ولا ايدلوجية ولكن واقع الامر انهم يريدون بقاءه ليكون (فزاعة) يخيفون به من يقدمون لهم الدعم . ويتخذونه المبرر لفرض انفسهم على العمل العام تحت ستار محاربة الالحاد والشيوعية .
والقوى الاجنبية تعلم ان الاسلاميين وحدهم من يستطيع محاربة الشيوعيين ، وان احزابا مثل الاتحادي الديمقراطي وحزب الامة ومهما كانت كبيرة فانها لن تقوى على محاربة الشيوعيين . واجهزة الاستخبارات المختلفة تعلم انها تحتاج للاسلاميين لاخفاء نفسها ، ولهذا سوف تحتفظ بهم تحت ستار محاربة الشيوعيين .
ان الاسلاميين لن ينتهوا ما دام هناك حزب شيوعي ، وسوف يظلون يشوهون حياة شعبنا ما وجدوا الى ذلك سبيلا وهم يعلمون ان الاحزاب التقليدية لن تقدم على القضاء عليهم لانها تعلم ان في تدمير الاسلاميين وتنظيماتهم الدعم للشيوعيين وتنظيماتهم . وهو ما يفرح له الاسلاميون فهم يجدون الدعم والحماية بسبب وجود الشيوعيين والتنظيمات السياسية الكبرى لن تكون حليفا استراتيجيا للشيوعيين مهما طال الزمان.
ان شعبنا قد زاق الامرين وعانى الكثير ومن حقه ان ينعم بالاستقرار والعيش الكريم ، وقد اصبح الوقت ملائما لذلك .
فالتطور العلمي بلغ غايات كبيرة والدنيا اصبحت بيتا واحدا وتجارب الشعوب مكفولة لنا في كل حين ويد العالم سوف تمتد لنا ، فكل العالم صار اسرة واحدة والتغيير في الكون اصبح امراً حتمياً وعلينا في السودان ان نمد يدنا لكل العالم ، ونفتح عقولنا للجديد.
واذا كانت الديمقراطية وتأسيس حكم رشيد يقوم على الشرعية وسيادة حكم القانون ، وعلى الفصل الكامل بين السلطات واستغلال القضاء ، وخضوع كل شخص وكل تصرف لحكم القانون ، وعلى مساواة كل الناس في الحقوق والواجبات ، فاذا كان ذلك غير ممكن او مستحيل في الماضي بسبب توازن القوى في المنطقة والظروف العالمية السائدة وظروف الحرب الباردة . فان العلم الانساني والمعرفة البشرية قد تجاوزت ذلك تماما ، وهدمت الفواصل بين الشعوب ، ووحددت كل العالم ، وجعلت تأسيس الحكم الذي يقوم على الرشد والشفافية وسيادة الشرعية ممكن اليوم.
واذا كان وجود الحزب الشيوعي – حسب تقديرنا – احد العوامل التي تمنع تأسيس حكم ديمقراطي او يشكل عائقا في طريقه ، فاننا لا نجد اي مبرر ان لا يستفيد الاخوة في الحزب الشيوعي من تجاربهم ومن تجارب الاخرين ، ولا نفهم اصرارهم على السير على نفس الطريق .



د.سيد عبدالقادر قنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2007, 04:03 PM   #[6]
د.سيد عبدالقادر قنات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الأخوة أهل البيت ، بيت سودانيات ،

لكم منا التجلة والتقدير والأحترام ،

كلكم جميعا أخوات وأخوان

من يتداخلون ومن يتفرجون ومن لا يحضرون أطلاقا

هذا موضوع تم نشره في جريدة الأيام ،

وأنا أنقله لكم ليثري ساحة سودانيات بالنقاش الهادف،

دكتور يوسف لمن لا يعرفه،

خريج كلية الصيدلة جامعة الخرطوم1972

عمل في مهنته لفترة ، ثم ألتحق بالجامعة ودرس القانون،

وله موقف مشهود أيام محاكم العدالة الناجزة ، محاكم الطواريء ،

أيام الطاغية النميري وحكم الفرد ، والدكتاتورية العسكرية البغيضة ،


يديكم الصحة والعافية



د.سيد عبدالقادر قنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 03:42 PM   #[7]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

الحبيب د قنات

سلامات وكيف حالك

الدكتور يوسف ادلى برايه وشهادته للتاريخ وغيره كثيرون ادلوا برايهم وشهاداتهم التجربة السياسية السودانية مرت بالكثير من المحن وقد لا يكون ليس باخرها ما نعيشه اليوم من تجبر اسلاموي مدعوم باخر علمانوي ولكن لا بد من ان تشرق شمس حقوق الانسان و استدامتها باذن الله ادناه محاولة رصد من الاخ عادل عبد العاطي نالت غضب الكثيرون من الاخوة الشيوعيين ولكنها ستظل باقية الى ان تنجلي الحقيقة .


عادل عبد العاطى
[email protected]
الحوار المتمدن - العدد: 360 - 2003 / 1 / 6





لعب الحزب الشيوعي السوداني دورا خطيرا ؛ مع غيره من بعض أطراف القوى السياسية السودانية ؛ في تخريب التجربة الديمقراطية في السودان ؛ وفى تقويض النظام الدستوري ؛ عن طريقين مباشر وغير مباشر . أنني اعتقد أن أي محاولة لبناء الديمقراطية السودانية على أسس مستقرة ؛ تحتاج إلى مراجعة ونقد وتوثيق لكل الأطراف التي أدت إلى انهيار التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السودان . إنني ف العجالة اللاحقة اسرد بعضا ما أراه من دور الحزب الشيوعي السوداني السلبي في سياق تطور التجربة الديمقراطية السودانية .
إن متابعة دقيقة لنشاط الحزب الشيوعي ؛ لمدة 56 عاما من نشاطه في الساحة السودانية ؛ توضح أثره غير المباشر في تخريب التجربة ؛ وذلك عن طريق الآليات التالية :
1. تأسيس الفكر الشمولي :
كان للحزب الشيوعي السوداني قصب السبق فى التأسيس للفكر الشمولي في السودان ؛ وإدخال مفاهيم معادية للديمقراطية ؛ مقتبسة من الفكر والتجربة والممارسة الستالينية ؛ مثل مفاهيم ديكتاتورية البروليتاريا ؛ والدور الطليعي للحزب ؛ والحزب الحديدي ؛والمركزية الديمقراطية ؛ وهى مفاهيم لا تنسجم مع التجربة الديمقراطية ؛ ولا مع مفهوم الحزب كمؤسسة مدنية ؛ الأمر الذي أدى إلى ترسيخ الفكر الشمولي في وسط قطاعات كبيرة متأثرة بالحزب ؛ كما استفادت من بعض هذه المفاهيم تيارات شمولية أخرى من يمين البعثيين والقوميين العرب والأصوليين ؛ وقد أشار احمد عثمان مكي والترابي وموسى يعقوب الى تعلمهم من تجربة الحزب الشيوعي – وهو تعلم من الجانب الاسؤا في تجربة الحزب -. كما أشار العديد من الباحثين إلى دور هذه المفاهيم في إغناء الأدب الشمولي لمعظم الحركات والأنظمة الشمولية في بلادنا .
2. تغييب الديمقراطية الحزبية :
غيب الحزب الشيوعي السوداني أسس الديمقراطية الحزبية في داخله ؛ واسهم بذلك في تقليص الفضاء الديمقراطي في داخل مؤسسته ؛ وبالتالي في تقليصه في المجتمع ؛ وعمل في ذلك جنبا بجنب مع الأحزاب الطائفية الأخرى على إرساء تقاليد سيئة في الحياة الحزبية السودانية . تتبدى أزمة الديمقراطية الحزبية في المظاهر التالية :
- عدم السماح بتعدد المنابر في الأحزاب ومعاملة كل اختلاف كأنه تكتل وانقسام ؛ ومطاردة المختلفين والمستقيلين والخارجين عن الحزب بحملات الدعاية السوداء واغتيال الشخصية ؛
- طرد الأعضاء وتشويه مواقفهم استنادا على خلافات سياسية وفكرية ؛ مثل السكرتير العام الأول عبد الوهاب زين العابدين ؛ والسكرتير الثاني عوض عبد الرازق ؛ ومحمد حسن سلامة عضو اللجنة المركزية في 1958 الذي دعا إلى تكوين حزب انتخابي جماهيري ؛ ومحمد السيد سلام الذي دعا إلى تقليل تسييس الحركة النقابية ؛ وكامل محجوب قائد منطقة النيل الأزرق الذي طرد وابعد واتهم بالانتهازية لأنه دعا إلى … الإضراب السياسي – راجع كتاب لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي لعبد الخالق محجوب وثورة شعب الصادر عن الحزب بعد ثورة أكتوبر .
- عدم الالتزام بمقررات الوثائق الحاكمة الحزبية ؛ ومن ذلك تغييب قرار بناء الجبهة الوطنية الديمقراطية المقر من المؤتمر الرابع للحزب ؛ وعدم إنجاز ذلك إلى اليوم –راجع تقرير المؤتمر المنشور باسم الماركسية وقضايا الثورة السودانية ؛ وقرارات المؤتمر والتي نشرت في كتيب منفصل .
- عدم نقاش السياسات الجوهرية للحزب مع القاعدة الحزبية ؛ ومن ذلك قرار الدخول في المجلس المركزي فى عام 1961؛ وقرار الاشتراك في حكومة مايو الأولى ؛ وقرار تغيير تكتيكات الحزب من بناء الجبهة الديمقراطية إلى بناء جبهة عريضة مع قوى المعارضة اليمينية في 1977 – راجع وثيقة جبهة عريضة للديمقراطية وإنقاذ الوطن الصادرة عن الجنة المركزية للحزب في ذاك العام – الخ الخ .
- تعيين القيادة في المجال المركزي والمحلى ؛ ومن ذلك إن معظم اللجنة المركزية الحالية وسكرتاريتها معينة ؛ وكذلك السكرتير العام ؛ ومن بين 32 عضوا انتخبهم آخر مؤتمر للجنة المركزية يوجد باللجنة الحالية منهم 4 أعضاء ؛ وحتى هؤلاء انتهت دورتهم منذ 31 عاما !!
- تغييب المؤتمرات العامة الحزبية ؛ وهى أعلى سلطة في الحزب حسب نص اللائحة ؛ وحرمان العضوية بذلك من حقهم الديمقراطي في إدارة وتحديد سياسة الحزب ومحاسبة القيادة وانتخابها – عقدت أربعة مؤتمرات خلال 56 عاما وكان آخرها في عام 1967- في حين تفرض لائحة الحزب أن يقوم المؤتمر مرة كل أربعة أعوام ؛
- انعدام وجود مؤسسات الرقابة الحزبية أو الهيئات القضائية الحزبية المستقلة ؛ والتي يمكن أن يرجع لها الأعضاء المتضررون أو مؤسسات النظام الديمقراطي .
3. مهاجمة التجربة الديمقراطية :
مارس الحزب الشيوعي دورا خطيرا في مهاجمة التجارب الديمقراطية ؛ وذلك عن طريق نحن وتعميم مصطلحات تؤدى الى أضعاف هيبة النظام الديمقراطي ؛ وتشكك في شرعيته ؛ وتلحق الخلط بالوعي الديمقراطي الناشئ ؛ كما تشكل قاعدة أيدلوجية للممارسات المعادية للديمقراطية . كان من ذلك وصف النظام الديمقراطي بأنه يمثل الديكتاتورية المدنية ؛ ؛ والديمقراطية البرجوازية ؛ وديمقراطية الطائفيين ؛ وغيرها من المصطلحات التي هوجم بها النظام الديمقراطي . كما استخدم الحديث العام عن عدم تمثيل القوى الحديثة ؛ والشعارات الفضفاضة عن الديمقراطية الجديدة من بعض قيادات الحزب ومن أطراف متأثرة به في سياق تدبيرها وتبريرها للانقلاب على الديمقراطية كما تم في 25 مايو 1969 – راجع في توثيق ذلك مساهمة عبد الخالق محجوب للمؤتمر التداولي للحزب في 1970 ؛ وفى كتاب محمد سعيد القدال الحزب الشيوعي السوداني وانقلاب 25 مايو ؛ وكتيب محمد إبراهيم نقد عن التجربة الديمقراطية في السودان وكراسته : مراحل الانتقال الحرجة .
4. استغلال وتحريف دور الحركة النقابية ومؤسسات المجتمع المدني :
لعب الحزب الشيوعي السوداني دورا خطيرا في استغلال الحركة النقابية كذراع مساند له ؛ الأمر الذي أدى لحرفها عن دورها المطلبي الأساسي ؛ والى إدخال الصراعات الحزبية والأيدلوجية في داخلها ؛ والى محاربتها الفظة من قبل الأنظمة الدكتاتورية ؛ كما أدى إلى انفضاض قطاعات واسعة عضويتها عنها ؛ احتجاجا على تحزبها الصارخ ؛ والى تهميش دورها في الحياة العامة . انو الحركة النقابية التي بدأت ونشأت بجهد مشترك من الاتحاديين والشيوعيين والعناصر المستقلة وبدعم من مختلف القوى الوطنية ؛ ما لبثت أن دخلت في صراعات مريرة فى داخلها ؛ ومغامرات غير محسوبة في خارجها نتيجة لمحاولات الاحتواء الشيوعية ؛ فكان إضراب العمال الفاشل في 1952 ؛ والصراع غير المبرر مع سلام في فترة الستينات ؛ وغيرها من الممارسات التي أدت لان يفقد الشيوعيين سيطرتهم على أهم نقابة عمالية وهى نقابة عمال السكة الحديد فى أواخر الستينات والى اليوم . كما تبدى استغلال الحركة النقابية في دفع الشيوعيين لاتحاد العمال لدعم انقلاب 25 مايو 1969 ؛ ودفعه مرة أخرى لدعم انقلاب 19 يوليو 1971 ؛ الأمر الذي استعمله السفاح نميرى ذريعة لتصفية الحركة النقابية وقياداتها المختلفة من شيوعيين وغيرهم .
إن هذا النهج الذي مورس في نقابات العمال ؛ قد نقل الى نقابات المهنيين ؛ والى منظمات المجتمع المدني المختلفة ؛ والتي كان يتوسل بها الشيوعيين للضغط على خصومهم ؛ ولتمرير خطهم السياسي ؛ الذي لا يستطيعوا تمريرهم بوزنهم الجماهيري والبرلماني الضعيف . وقد اضعف ذلك من مصداقية هذه المؤسسات ؛ وجعل الأحزاب الأخرى تتسابق إلى ممارسة نفس الاستغلال ؛ وقد تحولت المنظمة السودانية لحقوق الإنسان مثلا ؛ والتي تأسست بجهد شعبي وأكاديمي ؛ إلى غنيمة توزعتها فيما بينها أحزاب التجمع؛ بما فيها الحزب الشيوعي ؛ في القاهرة ولندن ؛ فأبعدتها بذلك عن وظيفتها الرئيسية وعن صيغة الحياد السياسية المطلوب في مثل هذه المؤسسات .
5. إدخال الجيش في السياسة :
كان الحزب الشيوعي من أوائل الأحزاب السياسية التي اخترقت الجيش السوداني ؛ وبدأت في تكوين خلايا سرية لها في داخله . ونحن وان كننا نفهم ضرورة إلا يعزل الجيش عن السياسة ؛بل واستحالة ذلك ؛ ونقف مع دعوات إصلاحه ديمقراطيا ؛ إلا أن الطريق لذلك لا يتم عبر الخلايا السرية و إنما عن طريق الإعلام والعمل السياسي والإصلاح المؤسسي . إن التنظيم العسكري الشيوعي الذي تأسس في مطلع الخمسينات ؛ قد دعم الاتجاهات الانقلابية داخل الحزب وفى الجيش ؛ كما شجع الأحزاب الأخرى على اختراق الجيش ؛ فبدأت الحركات الشمولية الأخرى من بعثتين وناصريين وأصوليين في بناء تنظيماتها السرية داخل الجيش ؛ بل واستغل البعض هذه الحقيقة ؛ حقيقة الاختراق الشيوعي للجيش لتبرير تنظيماتهم واختراقاته اللاحقة – راجع حديث البشير لفتحي الضو في كتاب أزمة الصفوة السودانية – .
يقول محمد محجوب عثمان في توثيق هذا النشاط " يعود تاريخ النشأة الحقيقية وعملية التأسيس إلى ما قبل الاستقلال السياسي للسودان بداية عام 1954 ؛ وما صحب هذا من زخم وانفتاح ديمقراطي نسبى ؛ أتاح الفرصة لعناصر متفتحة من الحركة الطلابية لولوج المؤسسة العسكرية . " إلى أن يقول " وفى تلك الظروف تفتحت الفرص أمام مجموعات من الطلاب ذوى الميول الديمقراطية و آخرين من أعضاء الحزب –رابطة الطلبة الشيوعيين – للدخول للكلية الحربية والتخرج منها كضباط صغار في الجيش . ولقد شكل ذلك النواة الأولى لتنظيم الضباط الشيوعيين " . كما يكتب محمد سعيد القدال " وكان الحزب الشيوعي قد بدأ منذ الخمسينات في إقامة تنظيم داخل الجيش تحت إشراف عبد الخالق مباشرة " –معالم صفحة 211-
<<راجع تفاصيل قصة التنظيم الشيوعي السري في الجيش السوداني في كتاب الجيش والسياسة في السودان لمحمد محجوب عثمان ومعالم من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي السوداني وانقلاب 25 مايو لمحمد سعيد القدال وفى مذكرات عضو ذلك التنظيم عبد العظيم عوض سرور عن انقلاب 19 يوليو المنشور بعضها في قضايا سودانية وفى موقع جريدة الميدان بالإنترنت .>>

غير ذلك ؛ لعب الحزب دورا مباشرا في تخريب التجربة الديمقراطية واغتيال الديمقراطية الدستورية ؛ عن طريق الآليات التالية :
- تدبير الانقلابات العسكرية :



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 03:56 PM   #[8]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

تدبير الانقلابات العسكرية :
وقد ساهم الحزب الشيوعي في العديد من الانقلابات العسكرية ؛ سواء في صورة المشارك التابع أو المشارك الرئيسي ؛ ومن العجب إن اكثر الأحزاب تشدقا بالديمقراطية قد اشترك في حزمة من الانقلابات العسكرية ؛ ولم ينتقد أيا منها إلي اليوم ؛ وان كان يحاول التحلل من مسئوليته عنها ؛ وهو نهج غير مسؤول ؛ ويتناقض مع قيمة النقد الذاتي التي يزعم الشيوعيون توفرها في حزبهم . إننا في الفقرات التالية نوضح مساهمة الحزب الشيوعي السوداني في تدبير الانقلابات العسكرية المختلفة سواء بدور الشريك التابع أو المحرض الخفي أو المنفذ الأول :
- ساهم الحزب الشيوعي في اغلب الانقلابات التي تمت إبان حكم الفريق عبود ؛ وفى ذلك يقول مؤرخ الحزب الدكتور محمد سعيد القدال:"وكان للحزب الشيوعي دور في كل المحاولات الانقلابية التي تمت ؛ والتي انتهت بالفشل وبالإعدام والسجن والتشريد للعناصر الوطنية في الجيش "!!…
وقد كان إسهام الحزب الأكبر في هذه الفترة في انقلاب على حامد في 1959 ؛ وهى المحاولة التي اشترك فيها بنشاط اثنان من أعضاء التنظيم الشيوعي السري في الجيش ؛ وهما محمد محجوب عثمان وعبد المنعم محمد احمد – الهاموش – جنبا إلى جنب مع ضباط ….الإخوان المسلمين ومرشدهم العام آنذاك الرشيد الطاهر بكر . وقد حاول مؤرخي الحزب من بعد التملص من مسئوليتهم عن المشاركة بإلقائها حصرا علي كاهل عضوي اللجنة المركزية احمد سليمان ومعاوية إبراهيم سورج ؛ واللذان باركا المحاولة ووافقا على مشاركة أعضاء الحزب فيها ؛ وتنكرا من بعد لها . ومن الغريب أن هذين الرجلين لم يتعرضا لأي مسائلة من قبل الحزب بعد أكتوبر ؛ بل اصبح أحدهما وزيرا ممثلا للحزب في حكومة أكتوبر –احمد سليمان - ؛ولم تستغل هذه المسالة ضدهما إلا بعد خروجهم من الحزب في عام 1970 ؛ أي بعد اكثر من عشرة أعوام على الحادثة .
-في العام 1966 حاول الملازم أول خالد الكد تنفيذ انقلاب عسكري اعتمادا على جنود ومجندين جدد ؛ وقد أشارت أصابع الاتهام حينها إلى الحزب الشيوعي وعناصر محددة من قيادته ؛ إلا انه لم يثبت عليها الدليل . وقد اتضح لاحقا إن خالد الكد شيوعي ملتزم ؛ ولم يفصح خالد الكد حتى فترة الديمقراطية الثالثة ؛ عمن وقف خلفه في هذه المحاولة ضد النظام الديمقراطي ؛ في المقالات التي نشرها بجريدة الميدان حول ذلك الانقلاب .
- في عام 1969 ؛ نفذ تنظيم الضباط الأحرار ؛ وهو تنظيم مشترك للشيوعيين والقوميين العرب وعناصر أخرى ؛ انقلاب 25 مايو 69 . وقد حاول الشيوعيون كل وسعهم التملص من مسئوليتهم في تنظيم ونجاح الانقلاب ؛ إلا إن الشهادات اللاحقة للانقلاب ؛ تثبت تورط الحزب الشيوعي وجناحه العسكري في تدبير وتنفيذ ذلك الانقلاب ؛ في الفقرات التالية نذكر جزءا منها .
يذكر محمد محجوب عثمان " إن تطور الموقف حول فكرة الانقلاب الذي تبنته عناصر القوميين العرب من ضباط تنظيم الضباط الأحرار ؛ والذي لاقى اعتراضا من الحزب في اجتماع المكتب السياسي فى مارس 1969 ؛ ما كان له أن يحدث لولا الكتلة التي دعمت فكرته داخل اللجنة المركزية التي استطاعت تمرير موقفها على المستوى القيادي ؛ وهذا ما يفسره لنا وقوف غالبية اللجنة المركزية مع فكرة المشاركة في حكومة مايو على المستوى الوزاري بعد رفضها للاقتراح المقدم من السكرتير العام للحزب بعدم قبول كراسي وزارية " كما يمضى ليؤكد " فقد شارك العسكريون الشيوعيون في العملية الانقلابية بتوجيه من الحزب ؛ ودخلوا في ساعات الصباح الأولى القيادة العامة وقاموا بتأمينها والاستيلاء عليها بجسارة أذهلت بقية الانقلابيين الآخرين " – من كتاب الجيش والسياسة في السودان – ص 35 .
إن اشتراك الشيوعيين في التخطيط والتنفيذ تثبته واقعة إن مجلس قيادة الانقلاب قد احتوى على عنصرين شيوعيين ؛ هما المقدم بابكر النور – رئيس التنظيم الشيوعي السري فى الجيش – والرائد هاشم العطا . كما عين المقدم عثمان حاج حسين أبو شيبة قائدا للحرس الجمهوري ؛ وهو عضو رئيسي في التنظيم الشيوعي السري في الجيش ؛ واحد المدبرين والمنفذين لاحقا لانقلاب 19 يوليو 1971.
- بعد الخلاف مع القوميين العرب ؛ وبداية العداء بين الحزب الشيوعي وسلطة مايو ؛ و إبعاد العناصر الشيوعية من السلطة في 17 نوفمبر 1970 ؛ نفذ التنظيم العسكري الشيوعي انقلاب 19 يوليو 1971 ؛ بمعرفة تامة من السكرتير العام للحزب والمكتب السياسي للحزب . إلا أن الحزب الشيوعي قد أصر كالعادة على نفى مسئوليته في تدبير وتنفيذ ذلك الانقلاب ؛ متهربا تحت ستار جملة أدبية " شرف لا ندعيه وتهمة لا ننكرها " . إلا أن الشهادات التي أتت من الضباط المشاركين ؛ ومن وثائق الحزب نفسه ؛ تثبت معرفة الحزب للانقلاب ؛ ومناقشة المكتب لقيادة التنظيم العسكري حول تفاصيل خطة الانقلاب ؛ وغيرها من الدلالات التي توضح مسؤولية الحزب السياسية والمعنوية عن ذلك الانقلاب الذي أدى قيامه وفشله إلى اخطر النتائج في تاريخ الحركة السياسية ؛ والى تقوية سلطة نظام مايو إلى سنين طوية قادمة " راجع حول ذلك الانقلاب كتب القدال ومحمد محجوب عثمان ؛ وثيقة تقييم انقلاب 19 يوليو الصادرة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ؛ كتاب اللبناني فؤاد مطر الحزب الشيوعي السوداني نحروه أم انتحر ؛ مذكرات عبد العظيم عوض سرور المنشورة في قضايا سودانية ؛ الفصل المكرس للسودان في كتاب جاك وودز " الجيوش والسياسة " ؛ وكتاب محمد احمد كرار عن الانقلابات العسكرية في السودان .

- دعم الأنظمة العسكرية :



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 04:33 PM   #[9]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

يادكتور
تحياتى لك
طبعا من حق كل الناس تطرح وجهة نظرها حول فشل ومعوقات ومعوقين الديمقراطية وقفز العسكرتاريا عليها من ( 17نوفمبر 1958) والتسليم والتسلم من عبدالله ( بك ) خليل وحتى 30 يونيو 1989 والسبب المباشر اهذا الانقلاب والذى لم يجد له شبيه فى السودان او الدول المجاورة ، ونسال من هو المسئول المباشر عنه ؟ ومن الذى تهاون فى كبحه وايقافه
وسوف اعود لك
تخريمة
طبعا عنوان زى دا مغرى لاتنين فى البورد دا
واحد جاء
لانه عنوان لايفوت
وموضوعه
الحياتى الاول

وما قصر تب
والتانى بيجيك
ماتستعجل

مودتى
واحترامى
يادكتور



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 04:59 PM   #[10]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

ياجماعة
قالو فى نكتة
واحد بياكل فى لبانة
حلف ما ينوم الا تكمل

النكتة هدية من ابو مناهل
وطلب انى اختها الفى
البوست لانه
مناسب جدا ليها



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-01-2007, 02:20 AM   #[11]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
تخريمة
طبعا عنوان زى دا مغرى لاتنين فى البورد دا
واحد جاء
لانه عنوان لايفوت
وموضوعه
الحياتى الاول
لا تعليق



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2007, 10:51 AM   #[12]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
واحد بياكل فى لبانة
حلف ما ينوم الا تكمل

اها يا طارق اللبانة كملت ولا الزول نام ؟؟


ؤبث



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2007, 02:50 PM   #[13]
طيب الاسماء
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

دكتور سيد ... طارق ... العمدة

تحياتي \

أولا الشكر لكاتب المقال ... اتفقنا أو اختلفنا فإن اي انتاج (تحليلي) لأزمة الحالة السودانية (وليس حالة الأزمة السودانية ) فهو جهد حري بنا أن نحترمه ..

التساؤل مشروع ... وكل اطراف (أزمة احالة السودانية ) مطلوب منهم إعادة النظر في دورهم في تحويل هذا الوضع من( حالة ) إلى (أزمة )...

من هذا المنطلق يجب أن نتعامل جميعا ونبتعد عن حالة ال(رجل المستحيل ) التي يعتقد كل حزب من أحزابنا - جديدها وقديمها - أنه هو الذي ... ..... لم تشرق الشمس إلا منه وبه !!!

وهنا يجب أن نسوق نفس التحية للسيد/ عادل عبد العاطي في مقاله الثاني الذي انزله الاخ محمد العمدة ...

عودة لقال الدكتور يوسف ... في تقديري أنه جهد يشبه الانطباع ... فقد أعياني الخروج من هذا المقال بفكرة موحدة عكس مقال عادل عبد العاطي الذي يبدو متماسكا في فكرته العامة وتسلسله .. ربما يعود السبب لتمرس عادل عبد العاطي وعمق تجربته في مجال الكتابة ..

ومن الصعب جدا وصف الانطباع ب (شهادة للتاريخ ) و أخص هنا الاخ محمد العمدة ... لأن هذا يصبح وصفا غير دقيق...

الدكتور يوسف في احدي فقرات مقاله يقول أن الحزب الشيوعي السوداني هو السبب في ظهور حركات الاسلام السياسي ... وبالتالي يريدنا أن نفهم انه لو لم يكن هناك حزب شيوعي في السودان لما كانت هناك (جبهة اسلامية)!!! أو لما وجدت الجبهة الاسلامية الدعم الذي أوصلها الى حالها الراهن ... وبالتالي ... الحزب الشيوعي السوداني هو (السبب ) لوجود هذه الحكومة.

هل يمكن أن يسمى هذا شهادة للتاريخ !!

لست من المهتمين بتاريخ نشؤ الحركات السياسية ... لكني أعتقد - و أتمنى أن يكون اعتقادي صوابا - أن حركات الاسلام السياسي وجدت في دول لم تكن بها احزاب شيوعية ... وانها ايضا وجدت الدعم (الداخلي ) والخارجي لأسباب عديدة منها صفة (الاسلام )التي تزين به اسمها ... بجانب محاربتها للأحزاب العلمانية وقدرتها العالية في تسويق مقاربة الشيوعية بالكفر ونجاحها في ذلك بسبب ضعف التنظيمات العلمانية نفسها جنب الي جنب انتهاز الغيرة الدينية ... وهنا لازال يلعلع في أذني صوت الكوزة المشهورة في مدينتنا (يعرف أسمها-أي الكوزة- محمد العمدة ) وهي تهلل في أثاء زيارة الترابي للمدينة ضمن جولته قبل انتخابات 86 :
لا شيوعية ولا بعثية
إسلامية مية مية ...

نقاط كثيرة مقال الدكتورة جديرة بالتحليل ...
ختاما أعود لأذكر الجميع أننا لن نتقدم إذا لم نبتعد عن حالة (الهلال مريخ ) التي تحدث عنها من قبل رأفت ميلاد ...
السلوك الدفاعي الذي تمارس به عضوية الاحزاب نقدها ومناقشتها للنقد لهي واحدة من أكبر إثباتات أن أزمتنا لازالت مستمرة ... وستستمر أكثر و أكثر ...

شكرا


طيب الاسماء



التوقيع: ولا الخطب الحماسية
طيب الاسماء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2007, 01:42 PM   #[14]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
ان قولنا يعنى فقط ان الديمقراطية في السودان قد جاءت قبل اوانها، ولهذا كان لابد لها من الانهيار.

بدأنا ديمقراطيتنا من حيث إنتهي العـــــــالم ..

لم تبدأ الديمقراطية في ما يسمي بدول العــالم المتحضرة أو الدول الغربية التي نتخذها مثالاً للديمقراطية ..

من النقطة التي بدأنا منها ..



elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2007, 07:25 AM   #[15]
غاندي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية غاندي
 
افتراضي

نعم الحزب الشيوعي السوداني معوق للديمقراطية
ولكن ليس علي طريقة دكتور يوسف

ولكن ببساطة فاقد الشئ لا يعطية

فإلي قيام مؤتمر الحزب الشيوعي السوداني، يظل حزب يفتقر إلي الديمقراطية، وبالتالي غير قادر علي تقبل مفهوم الديمقراطية وغير مؤمن بها، وإلي أن يدرك الحزب الشيوعي السوداني إنه من الجماهير وإليها، فهو حزب صفوة أفكاره لا تتعدي غرف الإجتماعات السرية ولا تعدو غير أنها ونسة مقننة بلائحة الحزب وتحت رقابته، وممهورة بتوقيع أمن الحزب الشيوعي السوداني.

وإن كان ذلك الترابي قد أقر يقيناً بأن السرية قتلتهم وأفسدتهم وزادت من نسبة الفساد من 9% قبل الفصال الكبير إلي 90% الآن، فمن واجبات نقد وهو ود حنتوب كما الترابي والنميري، أن يقر بأن السرية أفسدت أجهزة حزبه وحولتها إلي مأخور لتلقي البلاغات عن زملاء القضية، وإلي حديقة خلفية لأجهزة أمن النظام.

عندما يعلم الحزب الشيوعي السوداني أن دور الحزب الطليعي أن يتقدم الجماهير ويدافع عنها، لا أن يتخازل في الأقبية والسراديب، ويعمل تكتيكات تجره من حفرة إلي دحريجة، من عقبة إلي هاوية. حينها فقط يمكن أن يسهم في تطور الديمقراطية.

إن آفة الإنقلابات العسكرية عموماً تقع علي عاتق الساسة التقليديون في السودان، الذي تقدموا في العمر ولم تتبدل طرق تفكيرهم، فالتمركز في الذات مرضهم العضال والإنكفاء علي البطانة المستفيدة من وجودهم آفة العمل السياسي السوداني، مالم يتغير ذلك بثورة علي القديم، وإفساح المجال للجديد، فستكون الديمقراطية مجرد كلمة لا تينية يتمشدق بها أنصاف المثقفاتية في فكراتهم وسكراتهم، في مخيلاتهم الضيقة فقط والتي لا تتسع وليس لها القدرة أن تسبح أبعد من دوامة (فككة) الحزب (جمع فكي).

ولكم شكري

ملاحظة

قدر ما أكتب الموضوع وأحاول ارساله تجيني رسالة أنو يجب أن اسجل الدخول رغم أنني سجلت الدخول قبل الولوج إلي الرد. يبدو أنه خطأ فني نلفت له نظر الإدارة



التوقيع: هذه الأرض لم نرثها من أجدادنا وإنما استلفناها من أجيالنا القادمة فالنحافظ عليها
غاندي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:57 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.