منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-03-2007, 08:31 PM   #[1]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي استنطاقٌ لذاكِرةٍ خَرِبةْ

لنصار الحاج وإشراق ضرار وعصام عيسى رجب ولسودانيات وشعبها



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-03-2007, 09:04 PM   #[2]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي سارة...

سارة...



صبيةٌ ذات جَمالٍ لافِتٍ وقوامٍ ممشوقٍ يعلونا،
- لا أعلم بأيِّ مرقدٍ تتلقبِ الآن،
لكني على يقينٍ باقتحامِها حياتي (عُنوةً)،
ففي مقاييسي بتلك الآونة،
لا تتعدى (سارة) مُنافِساً شرِساً لترتيبي المُتأرجح بالفصل،
كما ولا يخطرَ بذِهني قُبول ذلك،
لكنهم -وللنعمة التي تحتمِلها- يميزونها حيناً ويستحيون حينا...

الصبيةُ لم تُخطئها شجاعةُ أظهار نعمتها،
وفي محيطِ بلهِنا المُدقِعِ آنذاك،
كُنا نلوك حسراتنا -ظاهِرياً- على انفلاتِ عيارها،
بينما نضمر للخروجِ عبر البوابةِ التي تضيق أمام الحشود المُمتلئة بغبطةِ الانصرافِ،
نضمر مشاكساتً وتحرشاتً لا تُردعَ ولا يُعلمَ مصدرها في الغالب،
ننتنافس على الاقتراب والالتحامِ،
قرص....،
ولأن الثمار لم تقبض بعد فقد انصب اهتمامنا باللاحمين...
كما لا بأس من الاقتراب من أحد الخدين،
طبع هواءَ قُبلةٍ معربدةٍ،
(شيطنة مبكرة وانفلاتٌ عرمرم)...




بمدرسة (ست نعمات)
-كما نسميها-
قُسمنا إلى فصلين:
أ
ب
وذلك لكل صفٍ أو العكس، فلا أذكر السلم التعليقي (عفواً التعليمي)،

ما نبذني حظي اللذيذ في المرحلة الابتدائية من (ب)،
كذا لم يتعثر في مجاورة (سارة) لي،
ذلك بكل ما تعنيه هذه الجيرة من حظٍ أميزٍ وويلٍ أعظمٍ ووعيدٍ لا ينقطع،
ما باليت بالثبورِ وتبعاتِهِ لأنني في العُرفِ المُبكرِ للأشياءِ أعدُّ (منضمة/محنك/تفتيحة)،
لكن حين تتكالب عفاريتُ الفصل لأحقادٍ كظيمة،
يحتدم الصراع فيما بيننا،
فإني ساقي من ريح
.
.
.
أنبذ ذلك كله وأبقى في الجيرة اللذيذة،
هممممممممممممممممممممممممم...

طوال مكوثنا في أوقاتِ انتظارِ أحد المُدرسين بين الحصة والحصة،
أو في أوقاتِ فسحةِ الفطورِ حيث يبقى بعضنا في الفصل والآخر تحت ظلال الأشجار،
نُخرج مطايب ذاك الزمان (كسرة يضاف إليها بعض الزيت أن توفر مع الطماطم) حيث نتشارك في التهامِها زرافات زرافات،
يفرد واحدنا ما يحمله،
وسرعان ما نقضي بضربةٍ واحِدةٍ على (عِمدان) أبناء تجار البندر بما تحمله من (عدس أو فول أو كبدة في حالات استثنائية متقطعة) والتي تعد ترفاً في ذاك الحين،
كانت بلا انكسارٍ ترمقني وجمعي،
وطوال ذلك وغيره مما لا أذكر للتقادم كنا نلقي من وجهينا شرراً -أو هكذا يخال إليّ-
نصب جام غضبنا علينا في صمتٍ مكبوت،
ذاك الكامن المستفحل كان وقوده المنافسة المحتدمة في مشاركاتنا الفصلية وترتيب دفاترنا وحصولنا على علاماتٍ مميزةٍ في تحصيلنا،
الصبيةُ -ولكي أكون صادِقاً- كانت مشاكسة في تحصيلها،
لم تتلامس بالتقاعس أو النكوص أو الخذلان أو ما يتقاطع مع ذلك من مسميات،
هي لم تفلح يوماً في استرضائي،
سطر الغُبنُ على حواسي وأخذ الكثير،
"إنهم يميزونها لأنها تشع جمالا ولا تملك من الفطنة الحاضِرةِ النقيةِ شيئا، إنها تُدعم من أساتذتنا الأشاوس لهذا تسبقني حينا"،
وفيما صراعاتي (الطاحونية في كل شيء) مُحتدمة ألحظ عينيها ترقرقان ويمناها تشير بحثاً عمن يدفع الأذى عن جسدي النحيل،
أذكر صراخها الجزع (قدرك ولا لحم سدرك!) في أحد صولاتي المُنهزمة وزعيم (العتاولة)،
الغُبنُ أخذ من حواسي الكثير،
لم ألحظ الميل الفطري الذي جاء داعِماً للقولِ:ما من محبة إلا بعد عداوة،
ولا رغبتها التي تتدفق من نظراتِها -حين تأخذني غفلةٌ ما- في فتحِ مجالٍ أرحب للحوارِ فيما بيننا والنظر إلى الغدِ في ظِلِّ اتفاقٍ وحميميةٍ،
يشكمها ترددٌ ووجلٌ من رفضٍ أكيد،
لا لم أكن مبالياً لكل ذلك،
لفت أحدهم غفلتي وكرر: (يا حصان البت دي بتريدك ومكسرة فيك)،
وحالما نعود من إجازة لننتقل إلى مرحلة أخرى،
تتكرر ذات الاسطوانات،
وخلال تلك الإجازات الانتقالية كأنما كان هناك وقود نمو فعال،
يعود بعضنا أكثر طولا،
أكثر عقلانية،
أخشن صوتاً من ذي قبل،
والبنات أكثر إشراقاً ونضارا،
أكثر بروزاً للأردافِ،
تستدير في بعضِهن النهودُ،
وبعضهن تأكلُ جسدَهُ سُمنةٌ ماتعة للنظر والـ...،

وحدها كانت تأتي بها كما مضى،
لم تكن كمثلنا تحتاج إلى فتراتٍ انتقالية،
ففي الفرق بين الثانية والأخرى كانت تنتقل أمام بصرنا،
لم يكن انتقالها من جمال إلى جمال،
بل كان انتقالاً سمه من عمق إلى أعمق،
ذلك أن انتقالها كان في الأرواح التي ترنو إليها،
فتزداد عمقاً وتبريحا،
إلا روحي...
فأين ألقيت بقلبي
-السبيل الأكيد للروح-
بينما لازال بِكراً

الآن لا أفتح حقيبة الأسفِ وأُلقي أحمالها،
بقدر ما يحضرني الكثيف منها،
لكني...
أستعيدُ سارةَ،
ففي استعادةِ تلك الصبية السنديان دعوة مفتوحة على مصراعيها لأُدربني على القفزِ أعلى من حواجِزِ الزمنِ،
العبور خلالها،
ترتيب بعض الأحداث بطريقة تتلاءم ودرجة استيعابي الحالية (على قصورها المستفحل)،
محاولةٌ لفك بعض الرموز التي كانت عصية في ذاك الوقت المستعاد،
نعم،
أستعيد سارة،
وبها أستعيد بعضي الذي فقدت.

26/12/2006م



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-03-2007, 09:21 PM   #[3]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي رقص...

رقص...



الجميعُ لم تسلبه الهيبةُ جموحَهُ،
في سلاسةٍ يَهبون للمروقِ قيادَهم،
يتقافزون بانتظامٍ...
ولا أعلم:
هل لرغبةٍ في ملامسةِ السحابِ،
أم لاختراقه،

الإيقاعُ تصطحبه أهازيجٌ يطوع عباراتها صوتُ (ضوة)،
بعضُ تلك الأهازيجِ صُمم خصيصاً للمناسبة،
فتسمع أسم العروسين يتردد كثيراً فيها،
والأخرى سار بها الركب منذ أمدٍ بعيدٍ،

أعشقُ -إلى الآن/رغم أن الذائقة شاخت) مُراقبة التناغم بين الإيقاعِ والصوتِ والأجساد المحتدة على الفضاء بغبارٍ لا ينقطع،
ورغم أن صوت (ضوة) أجش إلا أنها كانت تحسن اختيار وقت مده وخفضه،
كما وكانت حاذقة في التعامل مع (الدلوكة) ولا تجاريها في ذلك إحداهن،
تمنح الأجسادَ ما تشتهي من إيقاعاتٍ مختلفةٍ تدخلها في غيبوبةِ الرقصِ،
وذا ما تسعى إليه الأجسادُ المتراصة بلا نسقٍ يربطها سوى التأهب الأقصى،

أكثر اعتماد (ضوة) مُنصباً في (الختة) ذلك أنها كانت تشارك بجوقتها وتجهيزاتها دون أن تكلف أصحاب المناسبة بما يثقل كاهلهم، على أنه لا بأس (وذا يعد دون طلبها) من العشاء الدسم و(عبارات المريسة)،

لا تضع (ضوة) شرطاً لحضورها فيكفي توجيه الدعوة حتى تهب في نخوةٍ وتتكفل بما يلزم لإضفاء البهجة على الوجوه الكالحة، حبذا وجود سابق ود وأواصر،






إلا هذا الجسد،
البنتُ التي لم تتثنى في رقصٍ أو مشيةٍ،
أو تبالي حين دخولها (الحلبة) أن تقوم بإضافةٍ تلفت الأنظار،
لا لم تكن في حاجة إلى ذلك،
وهبت جسداً مرهفاً يتمايلُ دون تكلف،
يرقص دون طبل،
يبهج دون مناسبة،
يااااااااااااااااااااااااااااااه
أجرعُ اللحظة ريقي...
أذكرها وأتمتم برغبتي الأكيدة في الانتقال كليةً إلى ذاك الزمان،
لا أريده مُبللاً بالخيالِ بل واقِعاً ألمسه،
أريد الإقبال عليه والتهام تفاصيله،
وعلى استحالة ذلك إلا أن الكرنفالات بخاطري المُجرح بالانتقالات،
بمقدوره أن يسترجع ما كان،
وحبذا الإضفاء والإضافة بما ينسجم،
بما يرج هذا الجلمود (جسدي) الذي ما عاد كما كان تتغشاه إغماءاتُ الماثِلِ،
بل انتقاءتُ الذاكِرةِ والمواقِعُ الناتئة،
فهبني أيها الجسد رقصا واشتعال
ولتكن أصابعي بخاصِرتِها
وذا ما لن يتيحه إلا الخيال
لأرقص بصحبته
وأرصني في الهبال
27/12/2006م



أنا ليس بدائم الوفاء لوعودي في الكتابة، لكني وكما وعدتك نصار وأنت دائماً تستحثني وتخجلني لكي أطلق عصافيري التي لا أجنحة لها، ودائماً اتقاعس وتدفعني إليّ مثبطاتٌ لا تنكفي....

لكأنها من المفترض أن تكون بـ (مثل طيور الغابات) إلا أنها انفلتت مني هنا فتقبلوها كما جاءت وأعذروا عثراتي التي لا تنقطع...

محبة مستحكمة لأرواحكم...
بله



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2007, 01:19 PM   #[4]
Ishrag Dirar
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishrag Dirar
 
افتراضي

اليك رجلٌ يبحر في القلق.....!

أهي خربة حقاً هذه الذاكرة المشّعة بالحكايات ؟؟
أتكيء فقط علي أحد أعمدة الحنين فيك
وسوف تفاجئك الذاكرة بانهمار صور
لاقبل لحرفك بها ..

ضع رأسك علي وسادة الأمكنة البعيدة
وسوف ينبجس شلال من الرؤى
موفورة فيه
سارة
ضوة
وبعض رقص مشتهى يذهب الوقار لحين ...!

طيور غابات نصّار
أطلقها في فضاء ذاكرتنا حاثاً ايانا لنتبعها ..لنحلق خلفها
مغردين باغان عن طفولتنا
عن مشاغباتنا ..مراهقتنا شبابنا
وبعض كهولتنا ( أترانا نطلق لها العنان كما فعلنا مع الآخريات ...!)

..

سأعود فلا شئ يشوقني مثل حكايا الطفولة


...



التوقيع: [align=center]
"فبأي قلبٍ فيّك تصلُبني مسيحاً في صليب الأنتظار ...؟"
"عالم عباس"
[/align]
Ishrag Dirar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2007, 04:02 PM   #[5]
نصار الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نصار الحاج
 
افتراضي

يااااا بله
سلام في حدائق الذاكرة
وصلاة في أرض الطفولة التي هي " بطاريات " الإستمرار اليقظ ...
يا صديقي
" سارة " و " وضوه " هما سحرُ الحياة
هما المفاتيح الأولى لحالة الوعي فينا بسيرة الجمال
الكائن الذي تلفته الكائنات الجميلة
كائن يحتفي بالحياة أكثر من احتفائه بخسائرها ...

والطفولة هي الحيِّز الأنقي في خريطة العمر
الطفولة تنظر لكل العالم وكل الحياة بهذا النقاء
لذلك سارة
وضوه
هما ليستا سارة واحدة
وضوة واحده ...
هما كائنتان في دمِ كل منا
لكل منا سارة
ولكل منا ضوة ...

وكثيراً ما تستعيد الطفولة احداثها، ما تكتشف أرواحٍ تشبه الطفولة، تاتي متاخرة، تأتي في زمنٍ لاحق وينفتح الأفق على الأحداث المشتركة والسير المشتركة والمشاغبات المشتركة ... تحقق ذاكرة جديدة واحلام جديدة ....

ما أجمل سارة
ما اجمل ضوه

ما اجملك يا صديقي .....



نصار الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2007, 09:05 PM   #[6]
قوت القلوب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قوت القلوب
 
افتراضي

اقتباس:
وكثيراً ما تستعيد الطفولة احداثها، ما تكتشف أرواحٍ تشبه الطفولة، تاتي متاخرة، تأتي في زمنٍ لاحق وينفتح الأفق على الأحداث المشتركة والسير المشتركة والمشاغبات المشتركة ... تحقق ذاكرة جديدة واحلام جديدة ....

ما أجمل سارة
ما اجمل ضوه

ما اجملك يا صديقي
كما عودتنا سودانيات
الجمال
هو قلم بلاشك يستنطق الذكرى
فيخرج جمال



قوت القلوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2007, 08:27 PM   #[7]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي كما السيل العطِرِ... تتفتق الذاكِرةُ بسهمِ الهوى الأول...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishrag Dirar مشاهدة المشاركة
اليك رجلٌ يبحر في القلق.....!

أهي خربة حقاً هذه الذاكرة المشّعة بالحكايات ؟؟
أتكيء فقط علي أحد أعمدة الحنين فيك
وسوف تفاجئك الذاكرة بانهمار صور
لاقبل لحرفك بها ..

ضع رأسك علي وسادة الأمكنة البعيدة
وسوف ينبجس شلال من الرؤى
موفورة فيه
سارة
ضوة
وبعض رقص مشتهى يذهب الوقار لحين ...!

طيور غابات نصّار
أطلقها في فضاء ذاكرتنا حاثاً ايانا لنتبعها ..لنحلق خلفها
مغردين باغان عن طفولتنا
عن مشاغباتنا ..مراهقتنا شبابنا
وبعض كهولتنا ( أترانا نطلق لها العنان كما فعلنا مع الآخريات ...!)

..

سأعود فلا شئ يشوقني مثل حكايا الطفولة


...
شكراً سيدة الاستدعاء إشراق لأنك تواربين أبواباً قد لا تنسد...
***


كما السيل العطِرِ... تتفتق الذاكِرةُ بسهمِ الهوى الأول...


ما باليد حيلةٌ،
قطعاً قُلنا ذلك في سِرنا ولفلفنا المسافة بين أقدامنا وإقدامنا، وتلاقت يدانا بلا تحسبٍ في تشابك مهيب، بل ولم تفترقا لمدة من الوقتِ يمكن القول (فقط / دون مبالغة) بأنها ممتدة إلى الأبد وحسبي من دلالةٍ:
إدراك العابِر برائحةِ الأصابِع المندسة في روح راحته...

جمع بيننا لقاءٌ حميمي البهاء، وبتقهقرٍ سردي فقد كانت تقطن وأسرتها في ذات المنزل الذي يضم أسرتي ومن ثم آل إلينا بمبايعة تعشمت لو أنها كانت جزئية (مناصفة معهم) ومن ثم انتقلوا إلى منطقة أخرى قريبة...

ظلت أواصر العلاقة وطيدة فما من شيء يحدث لكلينا إلا وتجد نا/هم مُندفعين بأول الركب سواء في السراء أو الضراء، وقد كنت وأسرتي إبان ذلك على علاقة متينة البنيان عميقة بأسرتها فيما عداها...
فلم يحن موعدنا الحميمي بعد...

هلت بأول لقاء يجمعنا بمناسبة (لا تحضرني الآن) وبأريحيةٍ طلقة احترقنا فينا، وفيما أذكر دسسنا أختها التي تكبرها مباشرة ولتكن (سلمى)...
دسسنا سلمى والتي كانت حظوتها أكبر لدى أسرتي لودٍ وشغبٍ موزونٍ تحرك به الأفواه ماضغةً للضحكِ بلا انقطاع بجميع جنبات بيتنا...
دسسناها لتطلب مني الذهاب برفقتهم إلى دارهم بهدف لنيل المباركة من أهلي، وقد كان، صادف ذلك إجازة العام الدراسي، كما وصادف طلاوة وطلاقة وطرفة معقودة كلها بلساني تلفها بعض الوسامة (كما يدعون حينها) ولا يسألن أحد عن أين توارى ذلك كله الآن وما الذي داسه تحت عجلاته أهو الزمان وخُطى الشيب أم تكالب أحنه...
لا يهم...

انطلقنا نطوي المسافات ونقرن ذلك باختلاساتٍ لا تُلمح للانتباه في أمورٍ أُخر تتناهب الجمع بعد أداء فريضة المشاركة وانطلاقه مجدداً لا يلوي على شيءٍ غافِلاً إلى دياره، دست بنظراتِها الحياءَ ووميض لهفةٍ مخبوءةٍ لأحاديثٍ مُشتعِلةٍ تفض خلالها غوري، بينما طفقتُ تُحرضني مزاجيةُ سبر مداخِلِها والتشبع بتفاصيلِها الجليةِ من حُسنٍ وطيبٍ وووووو





يتبع



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2007, 01:23 PM   #[8]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

[align=center]كما السيل العطِرِ... تتفتق الذاكِرةُ بسهمِ الهوى الأول...
تتمة[/align]





أخبرتها بتبرمي سِراً، لما تمطى أوانُ الوصولِ فنعست أهدابُ المسافةِ، ولما ودعتْ عيناي تفاصيلها المهموسةِ جهراً، تطرقني إذ ذاك رعشةُ الأملِ بأن الغد سيقبل وفي جعبته سديم بهجةٍ، وسيرش حناياي التي غسل أحزانها العشقُ بالربيعِ...

قالت:
ما أخبرتني،
هل سيطرف لك جِفنٌ، أم ستظل مثلي تخطئ وتعيد إحصاء النجومِ التي تتبرج في سماء العته والإعتام...

قلتُ:
دعيني آبه لذلك...
وأغمضتْ عينا حُزني،
وشخص القلبُ...


أولُ وجهٍ مرق إلى شخوصي رغم وجود احتفاء فارع البهجة بين الأصدقاء - الأصدقاء- الذين لا يصعب العثور عليهم إذ ذاك الزمان في أي حِلٍّ وترحال، احتفاءٌ صافح نسماتَ الصباحِ تخللته موسيقى وغناء ورقص وقهقهة عارية، وأولُ أصابعٍ تُشكلُ القلبَ الخلي بابتسامةٍ تعتصرُ تفاصيله وتحولُ وثباتَهُ إلى طفولةٍ محضة....
وأولُ كُلِّ شيءٍ... كُلُّ شيء...



مضينا هكذا، تسرقنا إلينا ساعاتُ التأملِ والخصام الذي يؤسس لإزكاء العشق فينا والذي حالما نقف قبالتنا -حيث لا نغيب منا- حتى ينفلت إلى أقصى النسيان مع تركه بين يدي الوجد جمرةً مضافةً...
مضينا، لا نأبه للهمس والنكايات التي استشرت لأنها اختصرت علينا في الغالبِ ما ينبغي علينا الإقدام عليه ويصلبنا الحياءُ ووجلُ الرفضِ، إلا أنه أمطرت روحينا مباركةُ الأهلِ لما تسلل من أعيننا -قسراً- ما بِنا ولما وصلهم من همس، فيما عداه، وكان الأكثر مهابة، والأبعد سطوة - والدها حفظه الله وأبقاه ذخراً- رغم المساحة التي كنت أقطنها فيه، وتسبقني، والتي نتحرك خلالها برشاقةٍ وينكتم الكلام حين أقبل به عليه، يحرضني الوجدُ، وينكس رأيتي حرجُ المرحلةِ إذ حينها كنتُ طالباً وفي مقتبل العمر ولا قبل بتأسيس أسرة بل وحتى الكلام في هذا الشأو، ذا رغم أننا قطعنا شوطاً بعيداً في مباركة كافة الأطراف (والدتها، والدتي، أخوانها، أخي، أخواتها، أختي...) إلا أن مباركته تبقى الفيصل...

سكنا إلى البقاء هكذا، وأزداد القلب الممتزج بإلفِهِ اشتعالا، مع تسللِ خيوطٌ من اليأسِ تبللُ الذهابَ في دائرةِ البقاء والاشتعال بفيضها الجارح حتى ضاقت الحلقة وأحكم اليأس قبضته، فأغلقتُ واسعَ الأملِ في المضي قُدماً في التحصيلِ والتفتُ إلى بابِ ملءِ ما يجعلني قادراً -كما توهمتُ- على الوقوفِ أمامه وخطبتها، فأزمعتُ المضي كي أقطع من جِلدي باكِراً بغية الوصول، وهمستُ إليها أكثر من مرةٍ بذلك فما لاقيتُ ما يشفي أو يحسم حيرتي وترددي، حتى قطعتُ خيوطَ الحيرةِ بالإقدامِ والتردد باللامبالاةِ، فانفلت الزمام وخرجتُ من الدائرتين فلا إلى هذا بلغتُ وإلا إلى ذلك...


وتقاذفتني في حراكي وانقطاعي عن الاتصال بها هواجسُ شتى وقدماي تهرولان بي في دربِ النوالِ، وتعتصرني أشواقي والمسافات، حتى بلغني بأن الأمر حسم من جهة الفيصل فقد أعطى كلمته إذ كثرت مماطلاتها ورفضها بلا مبرر يقنعه، ساعدها في ذلك لفترة والدتها ولكن بلا حراكٍ يحسم الأمر من جهتي، فما كان من والدتها إلا وأعلنت انسحابها فاستسلمت للقدر البغيض،
وكل ذلك ولا حياة لمن تنادي إذ تقطعت بيننا السبل، تملؤني الأماني بانتظارها إذ في خاطري انهماكها بالتحصيل، ورغبة الجميع لما أظهرته من نبوغ في مواصلتها، فلما عدتُ من غيابي القسري وجدت دارنا في حالةِ حِدادٍ على ما سيحدث وتم ترتيبه على الوجه الأكمل إذ حضرت في الأيام التي سبقت حضوري وأبدت حسرتها والألم يعتصرها على أن القدر أبى أن يتوج ما بنا من عشق، وأخذت بمعيتها أوراقنا المشتركة، وخطوطنا التي لم تحيد عن العشق لومضة والتي سطرناها على بياضٍ أحرقت سطوره لوعتنا .............................. وانخرطتُ في بُكاءٍ حارِقٍ مُرٍّ وتذوقتُ طعم الهزيمةِ باكِراً، وأبديتُ شجاعةً لا أملكها وتماسكاً لا يعرفني، ومضيتُ أبارِكُ وأشارك في موتنا، لأجل عائلةٍ لم أعرف في وجودي بينها إلا الخير والخير وحده بالمحبة والألفة وووووو، وما من شأنه أن يجعلني أدوس على قلبي النابض وأقف إلى جوارهم كما اعتدنا في عرف العائلتين على ذلك...
ونزفتُ نزفتُ حتى أخر قطرةٍ،
وها أنا ذا لا زلتُ فيّ وبي لوعةٌ إلى ما كان......




1/5/2007م


صدقتِ إشراق فإنه حالما تُلمِحُ للذاكِرةِ حتى تقذفك في أتونها، وتبقيك...
لكِ التجلة والمحبات

بله



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2007, 01:28 PM   #[9]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصار الحاج مشاهدة المشاركة
يااااا بله
سلام في حدائق الذاكرة
وصلاة في أرض الطفولة التي هي " بطاريات " الإستمرار اليقظ ...
يا صديقي
" سارة " و " وضوه " هما سحرُ الحياة
هما المفاتيح الأولى لحالة الوعي فينا بسيرة الجمال
الكائن الذي تلفته الكائنات الجميلة
كائن يحتفي بالحياة أكثر من احتفائه بخسائرها ...

والطفولة هي الحيِّز الأنقي في خريطة العمر
الطفولة تنظر لكل العالم وكل الحياة بهذا النقاء
لذلك سارة
وضوه
هما ليستا سارة واحدة
وضوة واحده ...
هما كائنتان في دمِ كل منا
لكل منا سارة
ولكل منا ضوة ...

وكثيراً ما تستعيد الطفولة احداثها، ما تكتشف أرواحٍ تشبه الطفولة، تاتي متاخرة، تأتي في زمنٍ لاحق وينفتح الأفق على الأحداث المشتركة والسير المشتركة والمشاغبات المشتركة ... تحقق ذاكرة جديدة واحلام جديدة ....

ما أجمل سارة
ما اجمل ضوه

ما اجملك يا صديقي .....
سلامٌ عليك أيها الوارف
وأشواقٌ لا تحد

بي وحشةٌ لنداوة الصوتِ وطعم الشعر

حركتنا بكمين السحر إلى تلك الجهات الخصبة التي تشكل حضوراً مقتضباً في ذهاباتنا وكعصافيرٍ حبيسةٍ بانتظارِ أوانِ تربيتها على كتف الفضاء

ما أجملهما (سارة) و (ضوة)
ومن قبلهما (إشراق)
حين يجلبن ضوءك


محبة أبدية لك صاحبي، وتحايا للأسرة الكريمة

بله



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2007, 01:30 PM   #[10]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوت القلوب مشاهدة المشاركة
كما عودتنا سودانيات
الجمال
هو قلم بلاشك يستنطق الذكرى
فيخرج جمال
ما أجمله وأبلغه من اختزالٍ (قوت القلوب)
أدامك الله كذلك ومتعك وأسرتك بالحبور

صدقتِ في الشق الثاني (اخراج الجمال)
ولا قول لي في الأول سوى:
المرآةُ انعكاس الرائي.


محبتي
بله



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-06-2011, 04:56 PM   #[11]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

والله إني نسيتُ هذا
نسيته تماماً


هل بسبب أني قد هربتُ تماماً من الكتابةِ التي تتطلبُ شجاعة أوفر، مقدرة لا أملكها..


غير إن بالبالِ أبواب مواربة
وحطب مشتعل
آن له أن يُرفق إلى حيث ينبغي


فليتدفأ حطبي بين الأصدقاء
فلربما يوقدون فيّ ناراً
لا تخبؤ



إلى الأصدقاء إذن
بشوقٍ عارِمٍ لأيامٍ ما مضن




هيلاهوب



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-06-2011, 05:11 PM   #[12]
نصار الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نصار الحاج
 
افتراضي

يااااا بله
وكنا هنا عندك نرقص في العام 2007
والأناشيد لا تموت
والذكريات تكبر وتزهرُ كلما تعتقت
كلما نأينا عنها تكتسب حياتها الاكثر بلوراً
وتعيد إنتاجنا كما ساهمنا في ولادتها اولاً
شكراً لانك اعدت هذه الاناشيد لهذه اللحظة الراهنة ونداءاتها الاجمل التي يعمل صديقنا عكود على إشعال قناديل تهدي الغائبين إلى العودة وتهدي الأناشيد لكثيرين بذلوا العطاء والغناء والدردشات والحكايات هنا ...

وهاتفكَ الجميل هذا المساء
وكعادتنا دائماً لا ينتهي الكلام بيننا والذي لن ينتهي وهذا جمال آخر ..



نصار الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2011, 07:21 PM   #[13]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصار الحاج مشاهدة المشاركة
يااااا بله
وكنا هنا عندك نرقص في العام 2007
والأناشيد لا تموت
والذكريات تكبر وتزهرُ كلما تعتقت
كلما نأينا عنها تكتسب حياتها الاكثر بلوراً
وتعيد إنتاجنا كما ساهمنا في ولادتها اولاً
شكراً لانك اعدت هذه الاناشيد لهذه اللحظة الراهنة ونداءاتها الاجمل التي يعمل صديقنا عكود على إشعال قناديل تهدي الغائبين إلى العودة وتهدي الأناشيد لكثيرين بذلوا العطاء والغناء والدردشات والحكايات هنا ...

وهاتفكَ الجميل هذا المساء
وكعادتنا دائماً لا ينتهي الكلام بيننا والذي لن ينتهي وهذا جمال آخر ..
ولن ينتهي يا صاحبي الشقيق
وسيظل ما بيننا من وشائج وأصدقاء
نضارة لأيامنا
ولهفة تتراكم وإن التقينا أو تهاتفنا
أو تناغت أرواحنا في دهاليز الغياب
فأنتم عندي أبداً ما بقيت
تتجددون إلى مقامات تلو مقامات أبعد
فأبعد
هي بكم الألق والسمو كله

أو تصدق
كنت في حالة بحث دؤوب عن مشاركات إشراق ببيتها هذا
فألفيت مداخلتها ومداخلاتكم هنا بما كنتم وقوده وجوهره وجماله بكم
وشغلتني إلا بإضافة اسمها والرابط المؤدي إلى زاويتها الشامخة
فوضعتهما وطفقت أعيدني

ثمة الكثير الكثير
لكنما نعول عليكم قبل حروفنا
فأنتم الزاد صاحبي

سلم هذا البيت عامراً بجمال من يقطنونه
فلا بيت يقف إلا على أعمدة الطيب
وهم كذلك صاحبي
هم كذلك


محبتي وامتناني



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:16 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.