منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-07-2010, 01:54 PM   #[1]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي انعــــــــــــــــــــــــــتاق

مدخل

ياطائرا الفردوس
من دلكما على نافذتي
وليس لي
من الاغنيات سوى
ترانيم الوجع
واناشيد الصبر والحرمان
فلا امس ..ولا غد
ولا شمس
ولا قمر ولا رض
ولا شجر ولاانهار ولا جنان
ليس لي الا
فضاء واسع من الالم
وبحر شاسع من الاحزان



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, 01:57 PM   #[2]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

في تلك اللحظة الساحرة ,,عندما ينسل الفجر من رحم الليل المحتضر
ويحدث ضجيجه الصاخب ,, أصوات وأضواء وأغنيات .. كان الكون قد اجتاز سكرات أحزانه
إلى فرحة كبرى بميلاد حياة جديدة كامنة في تفاصيل يوم جديد ببضع خطوات,,, أما هو فقد
كان عاجز عن تخطى فجيعته و تذوق طعم الفرحة الكامنة في حياة جديدة بعد ان دنستها مرارة
الفقدان ,, كان يخطو مبتعدا عن ذلك المبنى القديم وألم لا مثيل له كان ينمو بجنون في أعماقه
المهشمة المتناثرة كشظايا راحت تتساقط على طول طريق مغادرته ..مطأطأ الرأس في انكسار ...
ذرعاه كانتا تحيطان بأسباب فقده وحزنه ولوعته وخوفه وألمه و.. فرحه المنتظر وارداته
و بقاءه ,, كائنان عاجزان عن مقاومة الضوء الجهور لا يكفان عن البكاء ,, صغيران ,,
خائفان ,, جائعان ..!!
هكذا تركته (حبيبة) وعهدت له قبل رحيلها بأمانة أثقلت ضميره وكاهله ,, طفلان يصعب
التفريق بينهما...متشابهان وكأن احدهما انعكاس الآخر على صفحة المرايا,, يصرخان في
احتجاج على ذاك المصير



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, 02:01 PM   #[3]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

لم يكن (عبد العظيم) سوى رجل بسيط يكسب قوت يومه من بضاعة
بخسه يعرضها على الرصيف ويعود بعد يوم مضن طويل بجنيهات معدودة ,,
او ربما خاوي الوفاض ,, ولم يكن يكترث كثيرا حتى ظهرت حبيبة في حياته ,,
امرأة تنضح جمالا وانوثه كرست حياتها لاجل والدها المريض تعمل بكد لتوفر ثمن
علاجه ورعايته من بيع الشاي والقهوة في موقف الحافلات ,, وعندما توفي غدت
وحيدة فتزوجها فحبلت بعد بضعة اشهر ,,وبرغم من قلقهما من ما ينتظر المولود القادم
دون خطة تسير حياته ودون مصدر دخل ثابت يضمن له حياة مستورة كريمه ,,
الا انهما كانا يحلمان بذلك الطفل الذي سيغير بعض من ملامح ايامهما المتشابهة المرهقة
الدميمة ...وعندما جاء اليوم الموعود فاجأته حبيبته( حبيبه ) برحيلها المباغت المفجع
وبطفل اخر لم يضعا احتمالات قدومه مع شقيق له في الحسبان ..!



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 01:38 PM   #[4]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

مضى يصارع الحزن ويستجدي من يعرف ومن لا يعرف ليوفر للأفواه الجائعة بعض الحليب ,,
لم يكن لزوجته الراحلة أقارب سوى والدها المتوفى ,, وكان هو على خلاف مع عائلته القاطنة
في إحدى القرى الريفية البعيدة ,, لذا فقد كان وحيدا تماما ...
حاول أصدقاءه القلائل في السوق مساعدته بقدر ما يستطيعون ..جمعوا له مبلغ متواضع
مالبث ان تحول الى لبن انتهى بعد بضعة ايام ..في جوف الطفلين الذين لا يكفان عن البكاء ..
فلا ملبس ولا طعام ولا دواء .. وبرغم قسوة الحال وانعدام الرؤيا وتلاشي الأمل
لكنه راح يطرق كل الابواب المتاحه والمحظورة .فهو يثقل على جاراته ليرضعن طفليه برغم
معاناتهن مع الفقر والحاجة تاره ويدفع بايناه الفارغ لمن يملك عنزة أو اثنين تارة أخرى ..
وعندما قرر الاستسلام أخيرا ,, كان قد لاحظ نحول الجسدين
الصغيرين ,, وشحوب الوجهين المتشابهين ,, وأدرك انه لن يستطيع
المضي قدما ,, وانه سيفقدهما قريبا ,, وسيفقد معهما آخر خيط يوصله
بحبيبته الغائبة عن العالم وآخر أمل له في الحياة ,,
امضى ليلته مهموما هائما على وجهه يجوب الازقة القديمة
يواجه البرد والحزن والبؤس واليأس بالسير الى غير هدى
وبين يديه كان الطفلان يرتجفان ..



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 01:46 PM   #[5]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

ماذا اذا باع اثاث الدار ؟ قد يستطيع شراء عنزه تتفضل على الطفلين بالغذاء ..
لكن ما بالدار الا سرير متهالك وبضع مقاعد محطمة فمن سيشتري ؟
بل و كيف سيدفع الايجار وهو الان غير قادر على العمل ..وان استمر حاله هكذا
فسيكون قريبا بلا مأوى لا محاله ...
يفكر في امر جنوني يراود خاطره باصرار وبرغم خوفه ورعبه ولهفته وجزعه
يقرر الاقدام عليه ...فيتجه الى المسجد الفخم .. القائم في نهاية الشارع
تتراءى له القبة والمآذن المرصعة بالأضواء الصغيرة
فتبدو وكأنها حية تتحرك نحوه في ترصد .. وتقصر مشواره الذي يرجو ان يطول
وبرغم ثقل قدماه فقد انتهتا به امام الباب ...
هنا في هذه البقعة القريبة من حيه الغارق في ضباب الفقر تقوم البيوت الفاخرة
وتتجول العربات الفارهه ويعيش ناس لا يشبهون الناس الذين يعرفهم كائنات مختلفة
نظيفة براقة .. لا ينظرون حولهم .. لا يلحظون وجوده ولا من هم مثله ..
سيأتون حتما ليؤدون صلاة الفجر كما يفعلون كل يوم يتحققون من الغياب والحضور
في لهفة يحصون أنفسهم ليجدون ما يتحدثون به في اليوم القادم او ربما ما يقومون به
سيأتون وعندها سيوقفهم بكاء الطفلين ..و يجدونهما على عتبه الباب .. وسيراقبهم
هو من مسافة آمنه عندما ترق قلوبهم .. وتصرخ ضمائرهم فيحملونهم معهم
ويعطونهم كل ما يعجز هو عن إعطائهم إياه...
خنجر يشق صدره تماما في موضع القلب ويتمادى ليصل إلى كتفه الأيسر ..
انه سيتخلى عن بعضه .. بل كله .. لكنه...
سيقدم على ذلك وان كان فيه هلاكه .. لأجلهما .. ولأجلها أينما كانت...



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 04:06 PM   #[6]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

الطقس لازال باردا,, والشارع خافت الإضاءة خاو من المارة
خمد بكاء الطفلين ربما ناما او فقدا القدرة على المزيد من الصراخ
كان يضمهما اليه محاولا ان يدفئهما بحرارة جسده
حيث جلس متكئا على السور الخلفي لحديقة المسجد
كان كالنائم ربما او كمن يحلم متيقظا ,, بدا وكأنه حزينا منذ الابد
وقد اتخذ الحزن من جسده النحيل مسكننا ينحت عليه علامات امتلاكه
ويعيد تنظيم تفاصيله وفق أهوائه ,,
كان وكأنه وحيد على هذه الأرض رغم اكتظاظ العاصمة بالظلمة
والمظلومين ورغم تزايد عدد السكان في العالم ,, كان يشعر بذالك في عروقه...
يتفاقم مع مرور كل لحظة ويعرف انه لن ينجوا منه ابدا اذا تركهما ,,
لكن هل من خيار آخر؟
يلمح ظل مقبل .. يحاول تبين ملامح القادم لكن يهزمه الظلام
وأخيرا تشكل أمامه رجل في زى عسكري لم يمهله ليفكر بشيء
اخر اذ ركله بحذاءه القاسي وبصق
في وجهه
امتلأت عروقه بالخوف .. وتعمق الخنجر المغروس في قلبه
_ماذا تريد مني ..؟! انا لم افعل شيئا لم ...
يبتلع بقية عبارته اثر ركله أخرى
_اصمت ايها ال.... .. مالذي تحمله بين يديك
تخور قواه وتتثاقل أنفاسه ويجثم الخوف صخرة عظيمة على صدره
_لا شيء .. انا لم افعل شيئا
يشهر الرجل سلاحه في وجهه قائلا
_أين أخفيت الطفلين
تميد به الارض عندما يشعر بالخواء بين ذراعيه
ينظر الى ما يحمله .. فتحلق عصافير ملونه من حجره
ولا يعثر لهما على أدنى اثر



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 04:38 PM   #[7]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

الخنجر يغوص في أعماق أعماقه .. يتصبب عرقا
ودماء .من اين تأتي كل هذه الدماء؟؟!
. لا اثر الآن للشرطي القاسي .. يسمع صوت
بكاء قريب ..
ينهض متثاقلا يحاول ان يركض الى مصدر الصوت
لكن قدماه تزنان اطنانا
يجرهما جرا
تلوح المئذنة المرصعة بالأضواء الصغيرة
المصلون الأثرياء يسارعون الخطى الى المسجد
لا يلحظون وجود طفلين ملفوفين بالخرق البالية
على عتبه الباب
يحاول ان يصرخ
ان يبكي
لا يستطيع .. يجاهد ليبلغهم .. فيعجز عن ذلك
وكأنه مقيد الى الارض
يقبل جمع المصلين .. تفوح منهم رائحة نتنه
يتدافعون الى المسجد .. وعندما ينتهى الفوج العظيم
لا يبقى على قارعة الباب سوى خرق باليه
يسقط كالحجر
ثم ..



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2010, 12:39 PM   #[8]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اه .. يسمع صوت بكائهما الحمد لله .. لازالا هناك
لا ليسا هناك إنهم هنا .. نسيهما جوار السور
عندما فاجأه الشرطي اللعين
يرغب الآن في الوصول إليهما لكنه يعجز عن الحراك
احدهم قطع ساقيه
وذراعيه
يعجز عن الحراك
كلاب قادمه ..
كلاب جائعة تنبح وتلهث وتقترب من الطفلين
يحاول الصراخ
لكن يبدو ان احد قد سرق صوته
الكلاب تمزق الخرق البالية .. وصوت البكاء يعلو
يصبح رهيبا ...ثم يختفي تماما



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2010, 12:47 PM   #[9]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

[align=right]هو لا يعرف إن كان حيا أو انه مات من الحسرة
والجزع هو ملقى بدون أطراف بدون صوت غارق
في سائل مالح عله العرق .. أو الدموع .. أو ربما الدماء
عاجز كان تماما ينظر إلى السماء
عندما سطع ضوء نجمه راح يكبر ويقترب
جهر نورها عينيه فأغلقهما ولما استطاع أعادة النظر
كانت حبيبة بكامل جمالها وفتنتها تقف الى جواره
متوهجة متألقة كنجمة
_اين الولدين ياعبد العظيم؟
ينفجر باكيا دون صوت فيعلو منسوب الماء من تحته
_اين الامانة ياعبد العظيم
_عبد العظييم
الاشياء تغوص في ظلام دامس يخفت وجهها الحزين شيئا فشيئا
و ...
[/align]



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2010, 07:48 PM   #[10]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
افتراضي

الانيقه ميما

دوما نقتص اثرك بين حنايا الروح
ونجدك حيث انتِ متربعة كملكة متوجه بين حنايا القلب
نتابعك بشغف تعلمينه

فقط كونى بالقرب



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 01:03 PM   #[11]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

الغالية سمراء

لا اجمل من حضورك في تجاعيد
الكلام ..
زهرة انيقة
بل حديقة وارفة الظلال

كوني كما انت دوما

لك كل الود والتقدير



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 01:04 PM   #[12]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

-عبد العظيم ...!؟
ينتفض رعبا .. يطالع وجهها .. ليس حزينا وليس مضيئا كنجمة
انما هي هي كما عرفها دوما
بدهشة وتساؤل يقول _حبيبية ؟؟؟؟
_جاءني المخاض يا عبد العظيم يجب ان نذهب الى المستشفى ..
لا يفهم شيئا .. هل كان يحلم ؟؟ ذات السيناريو الذي مر به بالأمس
ستذهب الآن إلى الزير وتجيء له ببعض الماء ..
سيلاحظ الدموع على وجهها
ستخفيها قائلة _شده وستزول قريبا باذن الله
نعم كل ذلك يحدث بادق التفاصيل
يرتجف ويقول
_حبيبة انت تحملين توءمين ..
تنظر اليه بدهشة
_حبيبة.. لا تتركيني أرجوك
ينهار باكيا
تنهار خائفة .. تتحسس جبينه قائلة
_ما الأمر هل ا نت بخير؟
_يمد يده ليمسك بكفها لكنه يفجع بنهر الدماء المتدفق منها
يصرخ في رعب
_حبيبة .. الطفلين .. هل انت بخير ..
لا تجيب
يهزها فتسقط على الارض باردة زرقاء خاوية من الحياة
يحاول الصراخ .. حنجرته محشوة بالحجارة
امام عينيه تنشق بطنها ويخرج كلبين صغيرين لهما ذات
الوجه الدميم للجندي القاسي



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 01:06 PM   #[13]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

يتعالى بكاء الطفلين .. هو لا يزال قرب بوابة المستشفى
رحلت حبيبة ..
يتجه الى ظل شجرة .. يرفع قميصه ليرضعهما و من
بطنه تدلى ضرع ماعز .. !!

يسقيان بنهم
يتألم
يلاحظ انه لا يسقيهما لبن ناصع انما دم قاني
يحاول جذب ضرعه من فميهما فتنمو لهما انياب
يغرسانها في جسده
ويمزقانه ينهشان لحمه .. ينبحان ...
ينظر الى اقدامهم الصغيره ..فيفجع بأحذية العسكر



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 01:09 PM   #[14]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

_انت .. استيقظ ..
ينتفض وإذا برجل ملتحي بدين يهز كتفه ..
الطفلان نائمان في حضنه
_ماذا تفعل هنا ؟
_لقد كنت .. لقد .. اردت ........
لا يجد الكلمات
_عليك تسليم الطفلين الى دار رعاية الاطفال مجهولي الابوين
_ إنهم أبنائي..
_لقد رأيتك تأخذهما من عتبه بوابة المسجد
ونعلم انك فقير لا تقدر على شيء
_لا لا إنهم أبنائي وأبناء حبيبه ...
_ليس لك أن تعتني بنفسك فكيف بهما . عليك اعادة الطفلين حالا
_لا ..أنت لا تفهم إنهما ولديّ
شيء في ملامح الرجل لايبدو مريحا
_قلت لك اعطني الطفلين ..سنرعاهما وننشئهما
جنديين صالحين
_لا لا اريد ان يصبح ابنائي جنودا .. فليس في هذا البلد جنود صالحين
يمد الرجل يديه ليتنزع الطفلين من حضنه .. يديه كانتا ملوثتين بالدماء
يحاول ان يمنعه جاهدا
فتنبت له مخالب يغرزها في لحم الطفلين النائمين بسلام
يحاول ان يصرخ ...
مرة أخرى لا يستطيع ... مخالب الرجل تمزق الجسدين الغضين
ينهار تماما .. الطفلان لا زالا نائمين
و...



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 01:10 PM   #[15]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

عبد العظيم ... أين الأمانة يا عبد العظيم
تسقط نجمة
أين الأمانة يا عبد العظيم
تمطر السماء نجوما
المسجد ينهار
تتساقط أضواء المئذنة
يتأخر المصلين ...
لا احد سيصلي اليوم
أين الأمانة يا عبد العظيم
الخنجر يشق صدره ..
الطفلان جنديان قاسيان.. يركلان وجهه بأحذيتهم المتسخة بالدماء
استيقظ يا عبد العظيم ..
استيقظ
جارته يحملن أواني فارغة ..
نريد ثمن اللبن ..يا عبد العظيم
من دماء الطفلين
او من رصاص بندقيتهما
تدور الدنيا
قطيع من الغنم يدخل المسجد الان
لن يصلي احد اليوم
عبد العظيم ... اين الامانه
يشقه الخنجر الى نصفين متطابقين
تحلق طيور ملونه حول جثة طفلين متشابهين
تختلط الصور تتمازج الأصوات
والألوان
يكسو البياض والصمت كل الأشياء تخمد نيران الالم
وتشرق شمس ساطعة كبيرة ...
لن تستيقظ بعد الآن ..
فارقد بسلام يا عبد العظيم

تمت



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:28 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.