سودانيات تنتقل إلى منصتها الجديدة فجر السبت ٧ نوفمبر !!! عكــود

عــودة ســـودانيــات !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة أسامة معاوية الطيب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2010, 11:51 AM   #[1]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي على الهامش

كنت وأنا طفل - معي مجموعة من أقربائي - نرابض في المطبخ لساعات ، حال تنتهي أمي من صنع مديدة اللبن لأختها النفساء ... ونلحس بأصابعنا ما تبقى - على عسرٍ شديد - في الحلة ... لم اتذوق مثل ذك الطعم حتى اليوم ... رغم أن أمي أعادت لي صنعها كثيرا لاحقا بطلب مني ، ولكني لم أصل ذروة ذلك الطعم
فكرت في الأمر كثيرا ... لم أجد أي تفسير منطقي
ولكني عرفت السبب الآن
أن الوصفة تلك لم ولن تتكرر لأن مع مقادير المديدة تلك كانت هناك طفولتي كلها ... مشاغباتي ... وولعي الطفل بأمي ... الملاحظة المقلقة لحال الطفل الوليد بين ثنايا احتفائنا به ورغبتنا في الاختلاء به
كانت طفولتي كلها جزءا من الوصفة ... لذا فشلت لاحقا في تحقيق الطعم المعني
ربما الآن يتحقق الطعم ذاته ... لأحمد إبني ... ربما ... ولأني أنا من عاد يصنعها لأمه ...



التعديل الأخير تم بواسطة أسامة معاوية الطيب ; 05-10-2010 الساعة 12:19 PM.
أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 12:00 PM   #[2]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

سيف ... صديقي ... الذي مات كي يحيا بقرب ذاكرتي
ألح عليّ كثيرا في الحضور ... بكيت وأنا أبشر ليلة حنتي ... لأني تخيلته يداعب أسلاك طنبوره يغني لي ... تخيلته وهو في عالمه الخاص ذلك يغني لي ... فبكيت بعدي عنه
تخيلته وأنا استقبل مولودي الأول والثاني حتى ... في كامل عمامته ونصاعة جلبابه ... يضحك من بين بقايا الحلاوة اللديحة في فمه ... وهو ينتظر سؤالي المباغت بإجابة معدة سلفا ومقنعة - له - على الأقل
مضى ولم يغني لنفسه ... ولا لي ... بيد أن أغنياته مضت لتزف الآخرين إلى بيوتهم الجديدة ...
أغرقني الفنان الذي جاء ليشاركني ليلة زفافي بأغنيات سيف ... يالله ... أو لا يعلم أنه يقتلني بذلك ... ويقتل سيف في عالمه الخاص ؟
لمتين نتجارى على الأيام لهفة وأشواق
وما يسكن جوفنا بلا الحسرة
وتتشعبط فينا ليالي الفاق
والوجعة تقِّيل في الغنوات ، والقلم اشكدي على الاوراق
وعارف يا سيف
مع انك رحت في غمدة عين ، لكنك ساكن في الأعماق
اشترى شيلته كاملة سنة 86 ومات بعد ذلك بعقد ونصف ولم تدخل شيلته عليه ولم يدخل عليها ... ودخلا فقط ذاكرتي ... وما زالا ينفضان غبارها ... ويغبرانها من جديد بأفدح البكاء
لسيف قصصه ... ولي غصصه



التعديل الأخير تم بواسطة أسامة معاوية الطيب ; 05-10-2010 الساعة 12:20 PM.
أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 12:02 PM   #[3]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اذن لابد من تظبيطها ليكون طعم ابوتك غير وراسخا ابدا
اما نا فلي معها شعور اخر
اذكر وانا في الثانوية كانت هناك مجله الفصل وكان بها حوار مع اح الاسانذة وسئل عن اكلته المفضلة وكان جوابه-مديدة الحلبه
فاتيت وكنبت تحتها بكل عفوية او هو نوع من الشغب البري
-ليه نفساء
وزولنا كبر المشكلة والمدرسة قامت وقعدت وكان يوما مشهودا وعقاب واولياء امور وكاني جيت شئيا منكرا
غابتوا في نوع من المدرسين كدا يكرهك التعليم



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 12:04 PM   #[4]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

ما زلت أقرأ لحظة فراقي لأبي ... الوقت عصرا ... يذهب بنا للسوق كعادته ... ويشتري في صبر فريد حاجياته واحدة واحدة كعادته ... وينتهي بنا في دكان عمر (ثلاجة الفواكه ) كعادته ... يجلس مع أصدقائه ويتركنا مع الأكياس نعرف خطواتنا للبيت ... كعادتنا
ولكن أن يلفتنا بعد عشر خطوات ويلوّح لنا بيده مودعا في وجهه ابتسامه غريبة ومألوفة وغامضة ومفتوحة ... هذي لم تكن عادته
ومضى بعدها بسويعات إلى عالمه الخاص ... وهذي أيضا لم تكن عادته
حفرت ابتسامته وتلويحة يده تلك في قلبي حقلا من ألم ما زال يزهر ويتفجر



التعديل الأخير تم بواسطة أسامة معاوية الطيب ; 05-10-2010 الساعة 12:20 PM.
أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 12:08 PM   #[5]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي
اذن لابد من تظبيطها ليكون طعم ابوتك غير وراسخا ابدا
اما نا فلي معها شعور اخر
اذكر وانا في الثانوية كانت هناك مجله الفصل وكان بها حوار مع اح الاسانذة وسئل عن اكلته المفضلة وكان جوابه-مديدة الحلبه
فاتيت وكنبت تحتها بكل عفوية او هو نوع من الشغب البري
-ليه نفساء
وزولنا كبر المشكلة والمدرسة قامت وقعدت وكان يوما مشهودا وعقاب واولياء امور وكاني جيت شئيا منكرا
غابتوا في نوع من المدرسين كدا يكرهك التعليم



الشغب البريء عندك لكن
الغريبة انا مديدة الحلبة ارتبطت عندي بليالي الشتاء والكانون وما تيسر من عيش ريف وفحم احمااااااااار
ولكن مديدة النفاس هي مديدة اللبن
ياخي مخلوطة مع طعم الطفولة حاجة خرافية
سؤال : اسي ولي امرك لما جا المدرسة قالو ليهو شنو ؟ غايتو كان عندنا اساتذة غريبين على كل حال



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 02:55 PM   #[6]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

عارف يا اسامة
البنات في الثانوية مابيدقوهم بث باقل حاجة بينادوا ولي امرك حتى لو موضوع تافه زي دا
بس امي كانت خطيرة في الهجمات المرتدة-اصلا بتكون ماسكة ليهم حاجات كتيرة بتجي تهجمهم بيها
واساسا يمكن اكتر ام كان بنادوها امي حتى الصفوف العليا من مرحلة الاساس كنت الوحيدة المابجلد وكان البديل انه بينادوا امي والسبب انه كان في استاذ واحد مخصص للجلد اي زولة عايزين يجلدوها بيودوها ليه فانا والحمدلله كنت اطول منه ومع شوية حرفنه كل مايرفع السوط اناكنت بقبضه من ورراء كتفه-طبعاالبنات بيجلدوهم في الكف فقط-فبتفشل كل محاولاته يقوموا يقولوا لي ولي امرك



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 06:05 PM   #[7]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
افتراضي

او على الهامش هذا يا اسامة !

انك لعمرى تعمق بدقات احرفك اغوارا داخل قلوبنا ، والتى ترهقها مثل تلك الزكريات الحميمة الموجعة !
دوماً ما اقول اننا شعب يعشق الحزن ! حتى فى احلك لحظات الفرح ..
والفرح الغامر دوماً مايرتبط بالدموع ويكون متلازمة له ..! واعلم بانك الان تركن لهذه الحالة ، فنبتتك الجديدة (صبا ) قد اخذت مكانتها متربعه على عرش قلبك ، وكم اعرف عمق حب الاب للابنة ، والتى تبادله ذلك الحب اضعاف مضاعفة ، منافسة لاحمد الذى
اخذ حقه من قبلها ، ولكن للفتاة مكانه مخصوصة ومخصصة لاينافسها فيها صبى بداخل قلب والدها ..اعرف ذلك من خلال علاقتى بوالدى ، كأبنة وحيدة وسط اخوتى الصبيان .
فهنيئاً لك ..ولها ...ولاحمد ووالدتها ...
وربنا يحفظكم كاسرة هنية وسعيدة ، ويجعل من زكرياتكم دوما مفاتيح فرح وسعادة ..



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 07:13 AM   #[8]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي
عارف يا اسامة
البنات في الثانوية مابيدقوهم بث باقل حاجة بينادوا ولي امرك حتى لو موضوع تافه زي دا
بس امي كانت خطيرة في الهجمات المرتدة-اصلا بتكون ماسكة ليهم حاجات كتيرة بتجي تهجمهم بيها
واساسا يمكن اكتر ام كان بنادوها امي حتى الصفوف العليا من مرحلة الاساس كنت الوحيدة المابجلد وكان البديل انه بينادوا امي والسبب انه كان في استاذ واحد مخصص للجلد اي زولة عايزين يجلدوها بيودوها ليه فانا والحمدلله كنت اطول منه ومع شوية حرفنه كل مايرفع السوط اناكنت بقبضه من ورراء كتفه-طبعاالبنات بيجلدوهم في الكف فقط-فبتفشل كل محاولاته يقوموا يقولوا لي ولي امرك



عجبتني الاعتراضية دي ... لكن قت طيب ليه البنات بيجلدننا في سائر الجسد ؟؟؟
اسي من خلال سرد ساهل وبرااااحة عرفت انك طويلة .... شايفة الهامش دا اقوى من المركز كيف ؟؟
خليك قريبة ... شكلو حا اسألك كتير من تجارب الفستان اللبني !!



التعديل الأخير تم بواسطة أسامة معاوية الطيب ; 05-10-2010 الساعة 12:21 PM.
أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 07:15 AM   #[9]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء
او على الهامش هذا يا اسامة !

انك لعمرى تعمق بدقات احرفك اغوارا داخل قلوبنا ، والتى ترهقها مثل تلك الزكريات الحميمة الموجعة !
دوماً ما اقول اننا شعب يعشق الحزن ! حتى فى احلك لحظات الفرح ..
والفرح الغامر دوماً مايرتبط بالدموع ويكون متلازمة له ..! واعلم بانك الان تركن لهذه الحالة ، فنبتتك الجديدة (صبا ) قد اخذت مكانتها متربعه على عرش قلبك ، وكم اعرف عمق حب الاب للابنة ، والتى تبادله ذلك الحب اضعاف مضاعفة ، منافسة لاحمد الذى
اخذ حقه من قبلها ، ولكن للفتاة مكانه مخصوصة ومخصصة لاينافسها فيها صبى بداخل قلب والدها ..اعرف ذلك من خلال علاقتى بوالدى ، كأبنة وحيدة وسط اخوتى الصبيان .
فهنيئاً لك ..ولها ...ولاحمد ووالدتها ...
وربنا يحفظكم كاسرة هنية وسعيدة ، ويجعل من زكرياتكم دوما مفاتيح فرح وسعادة ..




سمراء ازيك
تعرفي انا بالنسبة لي الحزن دا اعمق واقوى كتير جدا من الفرح ... لأنك في عمق فرحك تحزن ببساطة وبعمق ... لكن في عمق حزنك لا تستطيع
جمّل الله أيامك وحفظ لك والدك وأسرتك



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 07:26 AM   #[10]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

أستاذي ( علي )
درسنا الجغرافيا في رابعة ... لكنها كانت دايما تتداخل فيها العلوم ... والإنشاء ... والقراءة الصامتة ... وضحكات صاهلة
دخل لعوالم خاصة ... أسلمته للجلوس على مصطبة دكان والده طوال النهار يطالع نجما لا يغيب ولكنا لم نكن نراه
يضحك للفراغ بأسنان أثقل بياضها التمباك المستديم ... يتداخل في النقاش الدائر بكلمة أو كلمتين دون أن ينظر تجا المتحدثين ... وغالبا تكون اضافته بعيدة جدا عن الموضوع
- الليلة هلال مريخ
- ايوة الساعة سبعة .... لكن الليلة غايتو يمرقكم الله بس
أستاذ (علي ) ياخي هو متين التحرير دا شال الكاس ؟ انتو مجانين ؟
لا يزال يطالع نجمه اللاصف ذاك
كانت بنته الوحيدة ( عواطف ) هي من يقلب جلسته تلك لفعل جنوني آخر ... يطاردها بحب يتطاير في المكان ... ويغني لها ويغني معها ... يظل يحضنها في جلسته تلك ... وتقوده هي لمواطن لهوها كلها ... فيتبعها ... تقطر بقايا انتكاسات جسده المنهار خلفه ... حين يسمع صوت بكائها من داخل الدار ينتفض حتى يغيب نجمه ... وتتقافز حوله وهو يجري نحوها تواريخ الأبوة كلها
رجعت بعد غياب خمس سنوات عن البلد ... وجدته في جلسته ذاتها ... بيد أن جسده زاد انهيارا ... ونجمه الذي لا نراه خبا قليلا ... وزادت صفرة سنينه ... وبدت أضلاعه في نشور بائن
قال لي بأسى : عواطف ماتت يا أسامة
ومات الكلام ... ولا أدرى لماذا في تلك اللحظة بالذات رأيت نجمه الخرافي ... ولماذا غرقت بعدها في صمت يجهش بكل أنواع البكاء
وهو في جلسته ذاتها ... يمسك رجليه المرفوعتين أمامه بيديه المعروقتين ... وتغرورق عينيه بطيف عجيب من دمع ... ويجهش بالتمباك بين أسنانه



التعديل الأخير تم بواسطة أسامة معاوية الطيب ; 05-10-2010 الساعة 07:32 AM.
أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 11:27 AM   #[11]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

كن يجلسن للقهوة ... في راكوبة (بت السهوة ) عنقريبين ... أوثلاثة ربما ... وكانون يتهالك عن أداء مهمته ... يتساقط فحمه عبر فتحات في منتصفه ... لكنه يفعل للقهوة كل كيفها ورائحتها ...
يلعبن الكشتينة ... (شلّعت ) ... في إحدى صواني البيت ... وكانت جدتي (عاشة بت ود شطة ) اكترهن غلاطا ... وحمبكة ... وكياشة
يلعبن الكتشينة بمزاج غير تنافسي على الاطلاق ... ببرود يسرّب فيهن القهوة كل ركن من خلايا أجسادهن المتماوتة ... بحميمية غريبة
يأتيك صراخن من آخر الشارع ... تتحفز لرؤية عراك ما ... ولكن تفكيرك الطفل دائما ما يصطدم بالضحكات اللاحقة
- أسع دي الصبرة الكم ؟
كان الفوز لفريق يعتبر صبرة على فريق ... وكانت جدتي بت ود شطة تسوق (صُبار) الدنيا والعالمين يوميا وهي تهذي في شارع بيتنا ذاهبة نحو نهاية يومها
الراكوبة تفتح من ناحيتها الغربية بباب صغير ... تدخل القرية كلها عبره وتخرج أو تكاد ... يحصين أنفاس النهار بالكتشينة والقهوة ... ويمضين نحو المساءات ... بدعوات لا تبدو مفهومة لكنها حتما مستجابة
مضين جميعا ... وبقيت الراكوبة تعاني رهق الغربة ... والكهرباء اللديحة التي قتلت ونسة المساء الدافئة ... وماتت (صُبار ) جدتي ...
قرب حقل الموت .



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 02:50 PM   #[12]
mautamad
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

العزيز اسامة
للطفولة طعم
والزمن طعم اخر
تخيل انه الرغيف (حاف) زي ما بقولوا المصريين كان اكثر طعما ولذة من البتزا فى هذا الزمن المترف بكل شي الا الفرح.
ولكلماتك انت طعم اخر لا يتغير منذ ان عرفت لغتك المبهرة
لك الود
والف باقة ورد



mautamad غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 05:00 PM   #[13]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

أسامة معاوية..
ياخي الهامش دة جهجهني والله..
ياخي ماقادر اقول اي حاجة..شفت كيف..!!
لو قلت ليك في حاجات بتبكي الزول عديل كدة..
والهامش حقك دة واحد منها بتصدق..؟؟
ياخي وجعتني وانت ماك داري..
لو كنت جمبي وبديت تقول في كلاماتك دي..
كنت بمشي منك طوالي.
غايتو ياخي مبروك المولودة..



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 07:46 AM   #[14]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

أصابها خرف مبكر ... اهلها يسمونه مبكرا ولكني لم أره كذلك ... إذ أنها فارقت الستينات منذ سنوات ... قبل أن تلزم فراش (حدائق هذيانها ) ذاك
تصحو على ونسة غريبة
- أسع انت يا آمني الله بيسألك الولد الرميتيهو في البحر دا قدرك ؟ الجنا ان بقى غرق تقولي لي ربك شنو ؟
تصمت لوهلة ... وتمضي غير آبهة لغرقه المفترض
- إإإي خلي اليغرق ان بقى غرقان ... هو ذاتو جنيانا غبيان وما فيهو فايدي ... أسع ان كان فيهو فايدي بيخليلو مرة فطيسي زيك ترميهو ؟
وتضحك
هاااااي هاهاهااااااي ... والله حكايي ... أسع قتولي زبيدة الجرباني ديك جات من الحج أمس ؟
وغالبا لم يكن حينها أوان الحج ... وغالبا لم تكن هناك زبيدة أصلا
عوالمها تلك غابات من أحداث وحوادث ... وشوارع من لغة ... وونس ... وشجار ... وعواصف ... تهدأ فقط حين تدخل عليها بنتها
- يمة الفطور
- سمح ... هو الفطور الشقي دا اسع ما فطرتو أنا
يمة الفطور .... بلهجة آمرة بعض الشيء
- مي قنا سمح القشور دا بنقوم علي ... هو يعني طاير
كانت غرفتها تطل على الشارع العام بطاقتين أصغر قليلا من ابتسامة مفاجئة ... وأكبر قليلا من حلم قادم ... ترى عبرهما - أو للدقة - تسمع عبرهما العالم ويسمعها
كل ما دخل عليها ابنها منتصف الظهيرة تفاجئه
- انت منو ؟
- انا عادل ولدك ... يمة
- عادل منو ؟ انا ما عندي ولد اسمو عادل .... ثم تستوي نصف جالسة وتصرخ
- عااادل ؟ جيت متين ... وتنهمر دموعها كلها دفعة واحدة وكأنها كانت تزرعها لمجيئه هذا
- يمة جيت من وين ؟ ويغالب بحر دموعه بطرف جلبابه المتسخ ... ويقبلها في أطراف أصابع رجلها المكشوف عنها الغطاء
كنا ونحن أطفال نلهو بصراخها ... ونتحلق حول غرفتها نستجدي الشجار حتى تفرقنا صرخات رجل مار أو إمراءة
ولكني الآن فقط عرفت ... كم من أشجار غابة قلب عادل كانت تموت كل يوم ... وهو يقبل أطراف أصابع قدمها المكشوف عن الغطاء
ويوم موتها ... تيبست يدها على يده وهو يغرقها بالقبل ... وهي تمنحه ابتسامة الموت تلك الغامضة والهادئة ... والصاخبة في آن
قبل موتها بلحظة ... انتبهت له ... وقبلته ... ووصته على اخته ... وعلى نخلاته ... وعلى ما تبقى من حنين يلف غرفتها ... ولكنها لم تنس أن تضحك مقهقهة وتسأله
- انت جيت متين ؟
هو لم يأتي على كل حال حتى يوم حروفي هذي !!!



التعديل الأخير تم بواسطة أسامة معاوية الطيب ; 06-10-2010 الساعة 08:51 AM.
أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 07:49 AM   #[15]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mautamad
العزيز اسامة
للطفولة طعم
والزمن طعم اخر
تخيل انه الرغيف (حاف) زي ما بقولوا المصريين كان اكثر طعما ولذة من البتزا فى هذا الزمن المترف بكل شي الا الفرح.
ولكلماتك انت طعم اخر لا يتغير منذ ان عرفت لغتك المبهرة
لك الود
والف باقة ورد




معتمد يا صديق
الكتابة عن الطفولة بها لهفة ما ... ونهنهة ما ... وطيور من حلم ترفرف حول بحيرات رأسك .... ثم تغوص سريعا لتظفر بسمكةٍ من أعماقه ... فترتجف للحظة ... ولكنك تنتصر لقدرتها على التصويب
أكتب بأسف وربما بأسى بليغ كون أني اكتب متأخرا بعض الشيء



التعديل الأخير تم بواسطة أسامة معاوية الطيب ; 06-10-2010 الساعة 08:53 AM.
أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:29 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.