مدخل أول
المجد لله في الاعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة
وبداية لابد لي ان اطرح أسئلة لوزارة الدفاع في عهد الإنقاذ اين كانت سطوتها وجبروتها لحظة اقتحام الطائرات الاسرائلية الاجواء السودانية وقتل المواطنيين الامنيين بشرقنا الحبيب ؟؟ واين كانت هذه القوات لحظة ضرب مصنع الشفاء اجابني احد الاصدقاء من الفياسبا بالقول (عند توجيه سوال لوزير الدفاع في ذلك الوقت عن الرؤية حول ضرب مصنع الشفاء اجاب الوزير ببلاهة ( الرؤية محجوبة كما ترون بفضل الدخان )
فكيف تفتحت رؤية للانقاذ باجتياح ابيي دون مراعاة لحرمة انسانها الامن ولقيم احترام اتفاق السلام ؟؟
وهل من يفرط باقليم بحاله وينتهك ويهجر اهل دار فور تهمه مصلحة آبيي والمسيرية في شي او هي محاولة تصدير أزمات الإنقاذ التي تمر بها إلي أهلنا في جنوبنا الحبيب المعتوق من بطش وجبروت الإنقاذ بإرادة إنسان الجنوب الحر ؟ من هنا نقول
مهما فعلت الإنقاذ ودكت وحطمت وهجرت إنسان آبيي فإنها لن تستطيع صرف الشعب السوداني من جملة مستحقات متعلقة بالديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة والفساد وغيرها من ملفات ترهق الدولة المترهلة حد السقوط
ومهما توعد جنرال الحرب والمجاذر البشير واذبد الا رحيم ولا حسن وزير الدفاع لن يستطيعا ان يغليا حقيقة بان آبيي ضمت لجنوب كردفان في 1904 – 1905 وبارادة سلاطينها وليس بلغة الحرب ودق طبولها وتسيير الحملات العسكرية التي هي شبيهة بحملات الدفتردار الانتقامية او حملات البحث عن الرقيق وبان المنطقة منطقة تماس وتعايش وتداخل قبلي وعقلات اجتماعية كبيرة جداً ضاربة في الجذور لا تستطيع الحركة الشعبية أو الإنقاذ التحجيم منه وستظل هذه العلاقات المدخل الأساس لجعل آبيي بوابة تطل منها الوحدة التي جعلت منها الإنقاذ امراً مستحيل بسبب وضع العراقيل أمام كل خطوة تقود لوحدة جاذبة .
وما تصريحات مشايخ وزعما قبائل المسيرية الرافضة للحرب ولغة السلاح ومطالبتهم بحل اشكالية ابيي بينهم وبين دينكا نوك في اطارها الاجتماعي بعيد عن الاجندة السياسية التي تريد الانقاذ تحقيقها الا سحب بساط من ادعاء الانقاذ الولاية على المسيرية وحقوقهم . بل ورؤية متقدمة كثيراً من رؤية المؤتمر الوطني وزعيمه البشير جنجويد التي لا تعرف الا الموت والابادة والتهجير . فهنياً للمسيرية بمشايخهم وزعاماتهم وهنياً لهم هذا الحس الوطني العالي ما اختارهو من سبيل لاشكالية ابيي هو السبيل الوحيد لايجاد حلول خلاقة لمن يقاسمونهم الشرب والزرع والرعي وكل القواسم المشتركة التي تجمع بينهما .
اما حرب الانقاذ التي تقودها ألان فهي حرب حماية العرش وتصدير الأزمات ولن يكتوي بها الشعب السوداني ولن يخود حرباً بالوكالة عنهم وبكل تاكيد الحركة الشعبية التي قاتلت هؤلاء حتى سئموا القتال والحور العين فتهافتوا إلي السلام مهزومين مقهروين بعد ان كان حلمهم إدخال اسلمة الجنوب كافة او السبي او الجزية فبكل تاكيد الحركة تمارس ضبط النفس والانصياع لقرارت مجلس الأمن والمجتمع الدولي واذا دعت الضرورة سيعود الجيش الشعبي لتحرير السودان كما يعرفه الدبابين والجيش الشعبي والمر تذقه وجنرالات الحرب ولن تنهزم الحركة ي هذه المعركة لأنها تملك شعباً يدعمها ومجتمع دولي يفرق بين الحق والباطل وطبيعة ارض ظلت عصية لكل محاولات ممارسة الاستعلاء بكل إشكاله . ولن تجد سياسات الإنقاذ اينما ما توجهت الا الرفض والاستهجان والمواجهة ان أرادت كما يحدث الان بابيي ودار فورنا الكبرى والتحية لشعب حر