المسيح المنتظر بين الإسلام والمسيحية واليهودية
تتفق الأديان الثلاثة على أن المعركة الكبرى والأخيرة التي ينتصر فيها دينها، ويتحقق لها وعدها، ويدمر فيها عدوها، لن تكون قيادتها من النوع المألوف لدى الناس، بل سيكون حامل لوائها منتظرا موعودا به، مؤيدا من عند اللّه، يسمى (المسيح)
يقول ابن القيم (رحمه الله): والأمم الثلاث تنتظر منتظرا يخرج في آخر الزمان؛ فإنهم وعدوا به في كل ملة.
وعلى هذا الأساس فإن معركة المستقبل ستكون بين (مسيحين) أحدهما المسيح الدجال الذي يؤمن به اليهود ويسمونه ملك السلام والذي يهيئون لخروجه, ولكنهم لا يسمونه الدجال, بل يسمونه (الماشيح) ملك من نسل داود كما سبق.
والآخر هو المسيح بن مريم عليه السلام الذي يؤمن بنزوله وعودته المسلمون والنصارى, مع الاختلاف الكبير في مكان وتفاصيل نزوله وديانته ومهامه.
ويتفق اليهود والنصارى على أن المسيح المنتظر سيكون من بني إسرائيل، وسينزل بين بنى إسرائيل وسيكونون جنده وأعوانه، وستكون قاعدة ملكه هي القدس (أورشليم)، كما تتفق الطائفتان على أن تاريخ نزوله سيوافق رقما ألفيا (نسبة إلى الألف), ومستندهم في ذلك بعض التأويلات لما جاء في رؤيا يوحنا وحزقيال.
ويظهر جليا أن حلم النصارى بظهور المسيح وعودته للأرض ليقتل اليهود والمسلمين وكل من لا يدين بدينهم في معركة (هرمجدون) المشهورة, بينما حلم اليهود بخروج ملك من نسل داود, يقتل النصارى والمسلمين, ويخضع الناس لدولة إسرائيل, وهو المسيح الدجال, ومن هنا نفهم اتفاق اليهود والنصارى على إنشاء دولة إسرائيل في فلسطين تمهيدا لنزول المسيح المنتظر في هذا المكان.
ومع أن معنى ذلك أن حربا لا هوادة فيها ستقوم بين مسيح النصارى المنتظر (عيسى ابن مريم) ومسيح اليهود المنتظر (الدجال), إلا أن الحقد والعداء للاسلام, جعلهم يتفقوا على تأجيل الخوض في هذه التفاصيل, وحصر الاهتمام بمبدأ تهيئة نزوله اولا
(منقول )
التعديل الأخير تم بواسطة صديق عيدروس ; 06-09-2014 الساعة 06:51 PM.
|