تكمن عظمة الحياة في تجددها كما النهر الجاري... ولكنه تجديد بشكل مأطر
لذلك لو تأملنا على سبيل المثال قبل قرون وحتى زماننا هذا لدى بعض الناس كان الدين هو أهم حاجة في الحياة دي... وظهرت الأفكار المقاومة للأديان لأنها تحارب الحياة وتمنعها من الناس وشيئا فشيئا تحولت تلك الأفكار الى ايدولوجيات تحارب الأديان وحتى صار ما يعرف اليوم بمفهوم العلمانية والذي يدعو لفصل الدين عن الدولة وتأسيس حياة تتيح للناس العيش بحرية في معتقداتهم ولكن بايدولوجيات محددة ....
ولكن لأن الحياة من طبعها التجديد... وبعد أن عاشت دول كثيرة في هذا العالم بنعيم الأنظمة العلمانية، إذ نجد أفكار الوجودية المقاومة للعلمانية ... وإن كان الوجودية بدأت تتشكل بشكل واضح قبل أقل من قرن إلا أننا نجد أن الحياة اصبحت تساهم بقوة لدعم الوجودية... حيث نجد وجود العالم الأفتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية المحمولة كلها اصبحت تدعم المفهوم الوجودي بقوة... ولكن بالمقابل سنجد أن السادة العلمانيين والذين يمتلكون عقيدة مطلقة فيها نجدهم يتخفون من الفكرة الوجودية... وكما كان رجال الدين يهابون أصحاب الأفكار ... أيضا نجد أصحاب الأفكار يخافون من الوجوديين ... وكما كان أهل الدين يهابون أبن رشد... وجدنا أصحاب الأفكار يهابون سارتر وكل فولة ولها كيال

فالوجودية تحارب الأيدولوجيات كما كانت الايدولوجيات تحارب الأديان...