منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2011, 09:33 PM   #[1]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي نصف قرن على فوهة بركان... عمرى!!

نصف قرن على فوهة بركان: عمرى الآن!!



هذا لك ياغريب دارى!!




قلبى حوت كبير


و لاعصاة لى


لتشقك وتدرك السر العظيم


وذبد نصف الحقيقة


على شفتىّ حصانى الوحيد


وجمرة فؤادى تهفّ رغوة غضب


يشرئب لها عنق المسافة


مابين مطر التنظير وحراز الفعل



نصف قرن وشهادة ان لا وطن


لم ينعم بموائدنا المستديرة


ولكنه فعل لفقراء


يهشون الذباب من صوانى الوالى


لزينة المرأة المنحورة على طاولة الاستثمار


والمال


وشيطان السلطة



فقراء يعجنون كعكة قلبى الآن


منذ نصف قرن يعجنونها


ويفتحون كوة على عزلتى


وروحى المرضرضة بالنهايات


وهتك احلام الشجر


وصرخات الالم


عند مخاض الثورات


وموتها


وبينهما نصف قرن يشهد


ان لا وجيع لوطن


يجترحه سؤال الافقار والخوذات


فكيف يخبزون مافاتنا من اعياد


ولاعياد قادمة على نار الميلاد


كيف يصطبرون على الم قشى المبلول


ويستدرجون حيوانات قلبى الأليفة
ليهل الخريف


لتغنى نسوة الجبال للمطر


لاشواق الزرع



خريف هذا العام يبتدر حزن مغاير


ويهل بالدم


وروائح البارود واشواق البنات عند الجبل


شجرة عمرها نصف قرن


تفرد ملامحها على ريش قلب الغريب


هذا اكثر إيلاما


الماء والنار


ماء الخلق الاول


لشجرة الابنوس ولطقطقة القش على لهب الوجود


الدم..


دم يغطى على نصف قرن


دم واناشيد حزينة


حيوانات تترنم فى سروها وسرها


ورعاة الزمن القديم يجوبون فيافى حرة


لا شمال ولا جنوب


شمال


دور يمين كردفان


شليل ووين راح


وحدود فاصلة


ما اوجع الحدود

وكعكعة قلبى خبز الانعتاق
على جبل الغريب



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:36 PM   #[2]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

السادس عشر من سبتمبر من الألفية الثالثة, اكمل نصف قرن من العمر ونصفه الآخر حكايتى, عصارة.. بعض من عصارة تجاربى. نصف قرن جعلت صديقة نمساوية تعد قيامة عمرى وتحاصرنى بالسؤال كلما تهتافنا, كلما التقينا: ستحتفلين وسنحتفى هذا العام بشكل خاص, انه اليوبيل... يوبيل التجارب. صديقتى تعرف بانى لا انتمى لثقافة الاحتفاء باعياد الميلاد بالطريقة المعتاد عليها فى بلد تعرف سر الشمع وحريقى.


وحين حلمت قبل أعوام ان اكتب بعض من تجاربى فى الحياة سريت بها لصديق: وهل وصلتى العمر الذى تكتبين فيه تجاربك؟


قلت ان العمر يقاس بالانجازات, اى منجز, الفرح والحزن ولىّ من الاثنين نصيب وان هجم نمر الأخير علىّ وما التهمنى, النمر محتار من امرأة فنيقية كلما تلذذ بلحمها المر كلما خرجت من جوفه نارأ تضىء وتحرق ايضا. يقاس بالتجارب, بارتفاع غبار الحياة, وهانذى وصلت قرونا من الحكى, الشدو, الدمع الهداى والبكاء والشجاء و, حنينى لطفولتى, لبراءتى الأولى, لغنوات امى وصوتها الحنون, لقهوتها ولنارها التى لا تموت.


احتفى بطريقة تخصنى, احتفاء للتأمل, لوقفة بلا ندم على مافاتنى, بلا حزن على ما اضعته, بلا جلد ذات لتصفو الرؤية لاتصالح مع اخطائى, اقف بلا زهو لما انجزته فى حياتى, بلا يأس لكل الآمال التى انهارت كقيزان الرمل فى يوم مطر عاصف.


إنها خمسون غزرة, خمسون {سحارة} خبأت فيها احلام طفولتى وبلحاتها وتمائم امى وتعاويذ محبتها, دمع يمور فى بطن البئر الحنون.. البئر الذى يمور بدمعى, بئر الحلة ودروبها.


خمسون جبلاً, جبل موية.. جبل دود.. جبل توتيل.. البركل.. مرة... هنا.. جبال الألب.. قروسكلوكنر, فايسكوغل..


صعدت الى بئر العمر, سنوات الطفولة, لم اكن طفلة شقية ولكنى كنت ممتلئة بفضول المعرفة ومازلت صبية, اتلمس طريقى نحو دروب الحياة ومايحقق لذاتى تصالحها.


كنت كثيرة الاسئلة, اظن ان ابى خصب كل اشجار امى بالاسئلة, ماكنت اكتفى بالاجابات العائمة ولم يشفينى الصمت مقابلا لاسئلتى.


كنت اصطنت كل فجر الى صوت القمرية, يقولون انهم لم يسمعوها ولكنى كنت افعل


كنا, اربعتنا, صغارا تفصل بيننا بضعة سنوات وكانت امى قريبة منا, تفرد جناح رحمتها لتلمنا وتحكى لنا حجوتها وتقوقى بصوتها الحنون الحزين


قوق قوق من شال سعيد


قوق قوق مايحضر العيد


قوق قوق من شال بلال


قوقو قوقو مايحضر الهلال


وينامون, واظل صاحية اتابع رحلة الغيم الذى يسكن سموات كوستى, اترك لدموعى قوقاى ملحها وابحث مع القمرية المحروق حشاها عن سعيد, عن بلال.


لا اذكر بانى تبرصت بالطيور يوما, حين يتشاقى الصغار يوم المطر, يستدرجون عشوشة بحبات القمح ثم يشوونها على حطب مبلول بماء الخريف.


ذواكر طفولتى غابات حدها الشجن والشجن والشجن, حدودها تتجاوز مارأيته, سمعته, وعايشته.


أبسط الأشياء تفرحنى, شرائط ملونة هى باقى قصاصة الكرمبلين والدمورية المصبوغة وتوب سابوكيس لحداد جارتنا على فقدها وبقية ما تبقى من كفن يزين ضفائرى ويمنحنى الحياة.



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:37 PM   #[3]
imported_أسعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

علي الطلاق بديعة وشفتة عديل كدة
احتفال خاص بحزن عام

بس على العموم عقبال نص القرن التاني
ومعاهو القرن الآخر



imported_أسعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:41 PM   #[4]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

نصف قرن ومازلت اغلى كالبركان بالحياة, مازلت أغنى لكل لكل وجعة فى حياتى, أغنى لها لتقول لىّ كم جرح اجترحته وكم دمعا لم يغفو لحظة على عينى الحكاية.. حكايتى.. حكاية دروب وناس وعوالم, اقتسموا معى خبز حياتى وملح دموعى ومشوا معى الدرب, الدروب التى كانت جميلة وحنينة وحميمة ومازالت.
نصف قرن وماكليت الوقوف على فوهة بئر الأمل واشد دلو ايامى من اعماقها الغائرة, من وراء الازمنة والأمكنة, ربما سبرت اغوارى حين كانت روحى تسرى وتمرى فى نملة, حدية, سمبرية, قطة مهملة, حمبرة, فرسة, بحر, نار, وحبوبات من الزمن القديم وضفدعة كانت مشروقة بالدمع والضحك والحنان.
وأى صوت ار بالامس خيالى؟
ونصف قرن يشهد على حلم وطن متخيّل, مخبوء بين شقوق الجدران الفقيرة, جدران (أوضتنا) الوحيدة التى يعشق المطر غربالها, سقفنا كان التصاقنا ببعضنا. نصف قرن ولم تكف (سمبريات) الذاكرة من خبط اجنحتها كلما (ليّلت) وكلما أعلنت الغمامات عن رغتبتها وبطشها بشجونى.
فى العشرة سنوات الأولى ملكنى هذا الاحساس الغامض وانا اتبع خالتى (للبلدات), حقوق للفول والكركردى واقدامى الحافية تؤنسها الشوكات والحكسنيت على طول الطريق, تعلمت ان تتسع خطوتى تجاه الغد, تجاه الحياة, كنت مخلوبة اللب بخيط الرهاب, كنت ارغب فى امشى خلفه ومشيت فى عمر لاحق ولم اصل الاّ الى حكمة العطش ويقين التراب.
كنا نمارس فرحنا, تعلمنا ان نتآمر على حزننا ونضحك حالما تصفر بطوننا التى تأقلمت على القناعة.



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:43 PM   #[5]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

فى العشر الثانية كنت فرحة بتفتح اللوز فى جسدى, كنت فى حبور ازهو باثداء الطيور على صدرى, تأملتهما باعجاب وحنو على مرآتنا البائسة, رأيتهما طازجتان كبلحات فى شهر الصيام.لقد احتفيت بهما, احتفيت باول قطرات دم نمطوها قالوا انها خصوبتى... احتفيت بزهرتين جهنميتين فحاصرونى الى ان صارتا دومتين لا ينتميان الاّ للخوف الذى تمردت عليه.
من يومها عرفت باتى لطزاجة الفكرة والحبر, الاوراق, ونار الحياة انتمى وان صفعتنى صفعة اثر صفعة الاّ وقاومتها وكلما صفعتنى نبت (محريب) المقاومة فى طريقى.



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:44 PM   #[6]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

إنها حكاية أصابع عرفت كيف تضغط على ذناد الحياة لاجل انعتاق من شىء ما, للسراب, السراب كان بداية حلمى بالانعتاق من كل لحظة زيف, كذب, تجريح, وكم يبدو قاسيا هذا الفعل, فعل الإنعتاق كقسوة التشظى حين لمحت فى طفولتى (عشوشة) على (نبلة) شقاوة الطفولة, صورة العصافير الصغيرة ونواحها حالما تفقد رفقة جناح ما, كان هو ذات النواح الذى لازمنى سنوات طويلة, هى ذات الأجنحة التى تخبط فى ليلى وتمنحنى الاصرار والعزيمة لاحلق ولو بجناح وحيد ومعقوص بسطوة الواقع وقسوته. الاّ ان تعلق عيونى الصغيرة على سموات كوستى فى الخريف, فى تلك اللحظات القدسية والطيور البيضاء ترحل, افواج حلمى ترحل للبعيد, ترحل وانتظر عودتها كلما حمل قلبى بخاره للسماء لتنزل (المطرة الرشة). كانت الطيور, طيور (ام بيوض) والليل والقمر والمطر احباب الله واصحاب رفقتى, رفقة عمر طويل, ولم تحجبنى عنهم سقوف البيوت الفنياوية الصامدة فى وجه الحروب العالمية.


نصف قرن تشهد على تلك الإبتسامة الوضئية الساخرة من مقررى المشنقة, عاطفة على من ينفذ الفعل, تلك الإبتسامة التى نثرت فكرتها. نصف قرن عرفت فيها اقدامى الركض فى المظاهرات وعرفت ابعى الامساك بمحبة لبيانات الوعى الخلاّق, عرفت حنجرتى صحو المطالب والحقوق الانسانية.


نصف قرن تشهد على الاحلام العظيمة فى بلاد لم تعد كبيرة فسمها الظلم وكان علىّ ان ادفع جريرة عشقى لبلد ظل فى الحلم وطنى الخاص.


نصف قرن ومازلت (شافعة) فى دروب الحلم, طفلة شقية وصبية راكضة وامرأة تعرف سر الهرولة, صبية قرأت فى العلن لنوال السعدواى وفاطمة المرنيسى وقصاصات سرية لبنات يكتبن ويعتقننى. نهلت من مكتبة آل ابو ادريس, تلك الاسرة النيرة التى منحتنى القدرة على تغذية روحى وعقلى, تلك الاسرة التى كانت وظلت اجمل الدروب واشقاها, المعرفة التى تشقى لتمهد مزيدا من الدروب للقادميين والقادمات.

قرأت الفراغ العريض, عشت زمنى وزمن ملكة الدار محمد, دندنت بالاغنيات المحرضة, وتلك التى تحصرنى فيما يريده اطارات المجتمع, هى ماتمردت عليها منذ زمن باكر وماكان ممكنا لولا اسرة ابو ادريس, هى الاسرة الممتدة من القضارف, لمدنى وبدء بكوستى.



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:47 PM   #[7]
imported_مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

طوبَّى للغُرباء يا إشراقة، طوبَّى للأناشيد!
إمضي في حكاوي الخمسين عام
إنّا نحن هاهنا مرابطون



imported_مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:47 PM   #[8]
imported_تماضر حمزة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_تماضر حمزة
 
افتراضي

اشراقتنا،
اكتمال البدر اذاً هوّ،
خمسينيّة والعطاء فاق قامة العمر وصنع سماءً جديدة.
شفافة جداً ولاتحجب حتّى نراك من خلالها هذا طبعاً ان أعارتنا الزرقاء عينيها،

عقبال نحتفل سوا ياخ



imported_تماضر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:48 PM   #[9]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

نصف قرن وقلبى الصغير يغنى مع اشواق امى: وازور بيت الخياطة: ادندن.. انه صوتى انا.. ذاده العلم سنا.. العلم الذى يفتح بوابات المعارف لاقصاها ان نتحت اشواك العقل بمتعة تنادى نحو المزيد من مناهل المعارف..
نصف قرن وبكى قلبى يوم خرجت الجموع, مرة باحلامها على كفىّ زعيم, فى يديه خارطة لميل ميل مربع, وخرجت مرة وعلى قلوبها اغتيلت حمامات السلام. هى ذات الجموع التى جاءت للدنيا, عاشتها وغادر بعضهم ولم يكن لهم صوتا فى اذاعة هنا ام درمان.. هم (ناس فى حياتنا) حياتنا التى لم يكن لها قدرة الغناء لولا طبول الامل فى قلوبهم.
عشرون عاما على صدر شمعة الدانوب الباكية, تبكى وتضىء الطريق منذ ان قلت لها انا ابنة الشمع والحريق, منذ لك الزمان من الثامن عشر من فبراير 1993 , عشرون جرحا يزهر كلما قرعت نتف الجليد على نافذتى, كلما تلألأت كما الاحلام على هامة جبال الألب, كلما قرع جرس الكنيسة القريبة من مكان غربتى, غربتى ولكنها ليست الأولى ولن تكن الأخيرة, ولدت وبىّ غربة وساغادر الى الضفة الأخرى حيث التقى الغرباء مثلى, الوفيين والفيات لغربتهم.
عشرون عاما برفقة
عشرون غرزة وحيدة
عشرة اصابع لاجل الحياة
خمسة اصابع تنفصل عن منابع دفئها, عن حلمها, عن جلباب حنينها.
نصف قرن ومازلت أغنى!!



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 10:00 PM   #[10]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

عند نصف القرن:
وسيطرت علىّ تلك الأزقة المريبة في سراديب غربة الوجود ولكنها محرضة كلذة الحبر حين يشبك الدم بمشابك الترقب.. الرغبة في المضي في طريق الغد المشوك بالريبة وبعض غبائن ولعنات.
حين أكملت ( شحتفة) الروح لم تكن هناك سوى تلك التجعيدة على حواف مدينة الملاهي الضاجة بالأطفال فى خده, خد يسوعى, تأملتها ولؤلؤ ها يورطني أكثر في نبراتها وخوفها.. المواجهة.. نهرب حين نخاف إن نواجه مادعانا لتلك التلويحات
المتشنجة... تلك التي لا تؤمن بالنهايات ولكنها تؤمن بالخيارات.. خيارات أللالتزام.. الالتزام... بماذا: العشق يخنقه الالتزام
الكاثوليكى(سيك سيك معلق فيك) و... العشق ينطفئ حين نرخص له (بحبر الدواية)... إنها أشبه بالمؤسسة العسكرية..عسكر الشجون والفقد والغيابات المريرة (الواقف طابور). العشق.. (شليلى اللى خطفوا التمساح)., تمساح الربكة وخشونة البيانات العسكرية ثم العقل والتعّقل المجنون: حدثتني تلك التجعيدة.. وهمست لي وقبلتني في البدء بطفولة وفى البدء الآخر بطيش صبا. على كل إنها (طرائفنا) في الكلام, في الحنين, في الكتابة, وليس سدرة منتهى طقوس الصمت تلك الطرائق لقلب كان سيقول الكثير لولا خيار (النهايات) التي تفرّ ( كلوشها) على البدايات..
الاّ أنى لن ألوذ الاّ الىّ


إلى التجعيدة الشهيّة التي تقيم قيامة الكتابة ولا تقعدني الاّ على جمرها وهوية العشق الذي لا ينطفئ.. لأنه لن يحاصر بالترخيص... رخصة اللبن وربيب الطين الذي ( شنكل) كل احلامى على حوافر (حمار وحشي!) سخر من بنات قلبي: كيف لك إن تحاصري حمار الغابة الوحشي.... الحمار الأليف.. الذي يعرفني واعرفه منذ إن كنا في غابة صارت الآن برجا (لزعيم) كتم طويلا على الأنفاس, فمات الفيل وبكت الزرافة دمى والغزال حريق قلبي في متاهات الألم اليسوعي.
امرأة تسألني الآن كيف تفعلين الحصار والانكسار وتقبلين بتدابير الكتابة وغضبتها؟
كيف فعلت وتجعيدة حبيبى هى المطلق في بؤسي وتعاستي, تناقضاتي, واتساقي, كذبي وصدقي , فرحى وحزنى, انكسارى وقيامى, رغباتي.. رغباتي
العديدات (المطلوقات) على حوافر (الحمار الوحشي) وعلى جلد غزال مشوي بهزيمتي.
ثم من أين تلد السماء كل هذا النثار؟ ومن يخصبها ان لم يكن عذابى وعذوبة تلك التجعيدة
فصلا واحدا من فصول حياتنا, من مواسم تقلباتها وتناقضاتها.
أريد أن أمشى.. إليك.. إليه.. الىّ.. إلى لإمكان.. الى لا زمان.. إنها لذة الغيبوبة.
هجمت علىّ, (تشتشتنى) بنارها وكنت في الحي الأول, احد أرقى وأعرق الأحياء الفيناوية أمارس هواية التسكع على حواف النار وطبول الالم تقرع فى الذاكرة , كنت أفكر فى (إعادة كتابة التاريخ) حين لمع نصب الطاعون ساطعا بتواريخ الكوارث فى مدينة عانت ماعانت من النازية وعلى رأسها قامت حرب وحروب..
جاءتنى الذاكرة.. عميقة من مغارة الماضى, مغارة الانتفاضات الكسولة تجاه تصعيد أحلام الناس ثم قلت لىّ عن المنفى.. مسكت قلبي في يدي, كرة شراب اسمها الوطن... في الحي الأول سألت.. شليل ووينو.. خطفوا الدودو.. ثم جيلنا..
أمازلت تنعم بلذة الغيبوبة التي نعمت بحريرها ردحا من عمري؟ إلا أنى اعرف قلقك, قلق التحولات والتمرحلات وقصص الخيال تلك.. فنتازيا (الوطن.. العشق.. الحبيبة): جدلية الأكاذيب التي صدقناها وغرقنا في الوهم والغيبوبة ولم نفيق على شخير الدبابات... كنت أمارس الرقص مع غيبوبتي في مغارات الوهم:
وطن ... وطن الجدود
وطن.. جدودنا زمان
وطن.. البلد بلدنا نقعد نقوم على كيفنا
وطن.. والفينا مشهودة
وطن.. منقو قل لاعاش من يفصلنا
وطن .. ومسعود مازال يضبح الخروف
وطن..... وحقول الدخن تولول من سوط (قدوقدو)
وطن..
و... واطاتنا أصبحت على وطن... وينتهي العزاء بانتهاء مراسم الدفع...
دفع الفواتير.. دفوعات البنات عن حقهن في (النضمى) المنضوم عشقا يراعى طقوسه ومناخات القلب المنقلبة على صفحة البيان التالى: حقهن = حقكم فى المأكل والملبس والماء النظيف.. (وخلقنا من الماء كل شيء حي)..
واحي.. أحي.. أحي والحي الله



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 10:03 PM   #[11]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

ان المنفى فينا.. المنفى ولا أجمل.. ولا أحلى
المنفى معادلا للوطن الافتراضي
إنها حالتي.. حالتي * المنكوش* تواريخها, كنت يومها على غير العادة جسورة, جسارة هي.. الهوية.. أدور حول العالم واتعلم حتى أنى كنت على وشك أن أمارس جنوني مع شابة وشاب يمارسان الرقص فى بدايات الربيع الفيناوى, شفتيهما ترقصان, كدت ادخل فضولى بين بصلة لسانه وقشرة لعابها.. كدت ثم عدلت عن فكرتى وحاولت ان أشغل نفسى بورطة الإجابة, ورطة ان اجيب على سؤال التجعيدة التى بقيت وحدها فى ذاكرتى ( كم قبلة يسع فمك؟) تجعيدة ذكية ومعقدة كسهولة نيرودا حين يجرى شلال شعره, سهلة كمائها .. ماء خلقها حيواتى الكثيرات وصعبة كالتكنيك الكونديرى فى الكتابة العاجة بالتأملات.. ولسبب ما ضحكت.. ضحكت حتى انعصر من قلبى زيت السمسم على الشارع الفيناوى الأنيق فذاده فتنة على فتنة الجميلات امات (لعاب) ترقص اوبرا حبيبى... وهل لىّ حبيب؟


لىّ تجعيدته فقط, , التجعيدة وفية وتنعم بوفائى, التجعيدة ملأت خياشم المكان و التجعيدة على حافة خد يسوع الأيسر... وكان حماراً ابيضأ يعبر من جوارى ورأيته عيسى ذات نفسه مبتسما للشاب أب لسانا بره!
كوندرا يا كونديرا!!
تجعيدة الحب فى زمن العولمة
الدقات السريعة
ترطيبات الكركدى للخط الفاصل بينها وبين كوليرا القلب.. القلب مكولر..
تجعيدة تشكلت فى عشرة أصابع.. عشرة اصابع ضد الهزيمة.. اصابع شابة فى الثمانيين ربيعا, تشابكت اغصانها فى هجير ليل شتوى (مطوطح) بالانتظار و.. عجائز مابخجلوا
مابيختشى.. شوف قرصها ووين.... وفخذة الخروف الذى ذبحه مسعود تنام مرضرضة فى ذاكرتى, مرضرضة بسؤال انانية الإنسان.
والشاب العجوز يدخل يده.. يبحث عن كنزه الاول فى جسدها الممشوق
هذا الشاب الثمانينى (خدش حياء الشارع العام) و..... كيفنى فى حنانى وهو لا يكف عن تقبيلها فى شارع الله اكبر
التنقلات التى مارسها كونديرا معى فى ليلة القدر كادت تستجيب لىّ برحمة النسيان... فقط لتبقى هذه التجعيدة.. هى لا تخون..
هى شجرة الكافور التى تعرفها شعب ( الحقيقة) الهوائية
الم المفاصل.. مفاصل الذاكرة تحتاجك ياتجعيدة سكنت قلبى.. كالعنبة التى سكنت بيتنا.. بيتنا ذاكرة نيوتن
والجاذبية نحو طريق البدايات
الشتاء فادحا دون حشيشة النحل
فى الغابة
فى الدغل
ان الطريق وعر
والعسل يغلى
وعنقريب نجمنا زاره النبى الخدر
صوتها.. ذات الثمانين ربيعا: خمسون عاما ولم نفترق..
خمسون عاما وكدت انسى ان لىّ خمسة اصابع هنا, وفى اليد الاخرى ايضا
خمسون غرزة وماعرفت ان هناك عشرة اصابع لها من الجينات والكرويات براعم.. تبرعمت.. كانت تتبرعم.. الحاجة ذات الثمانين..
خمسون عاما وما افترقا..
التراخيص.. التراخيص.. وان شاءالله مايفرقكم عدو.



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 10:06 PM   #[12]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي



ثم.. في ليلة قدري قالت لىّ .. التجعيدة:
الحقيقة تحتاج إلى جسارة المشي على حدائق الشوك
ان يكون الدم.. الدم فقط هو المتاح لتجهش أكاذيبنا بالبكاء
أنى أتصالح مع العتمة..
العتمة هي الطريق.. طريقي نحو (الحقائق) التى هى شهيدة على إن نبيات الريح غارقات معي فى لذة الغيبوبة..
صدى صوت التجعيدة وهى تحكيني بغضب عن (تشوهاتي) وخوفي من اى قادم..
تجعيدة تقول ان لاشىء يبقى على حاله.. تجعيدة التغيير... التجعيدة التى تقول وبصدف مقدرة فى ليلة قدرى ان العشق.. اى عشق يحتاج الى غربة سلفادور والريبة المفضوحة لتجعيدة العقل والوجدان
الدلالات والمعايير
الحقيقة غبشاء ولها السنة حرباء... ليست بيضاء وليست سوداء.. هكذا تبدو فى زمن الفيسبوك والنيت لوق والمساحيق
نقرة على حرف, مؤشرات الى عاصفة ليلية, ترمومتر رسالة بلا مناسبة تقيس الحمى.. حمى الحنين وحائها: فى ليلة القدر كنت اسقى بدلو الحنان عشبة باب الحياة .. باب التجعيدة, كدت أحبل منها 665 تجعيدة, ستة سنة سته ونصف قرن
يكفى للاحتفاء بشجرات الحنة التى غرستها الصدف المدبرة بنور ربانى فى ليلة شتوية
كدت لولا ان سلفادور دلنى نحو كليمت فمضيت حيث صوت حنون, يأتى من بهو كنيسة الاشتيفن دوم.... صوت اخرجنى ثم ادخلنى فى بيت الله.. بيت الله مئذنة روحى حين تضل الطريق.. حين ترشدها التجعيدة نحو الطريق..... يالهذا اللحن الصوفى... يا.. لقلبى.. الاّ إن مرجعيات الواقع
الدلالات المعجمية
اشكالياتها
أفلاطون لست ابنة له ولكنى اقرب إلى ديكارت (شكوكي وحقيقة التجعيدة) بداهة الربكة وجسارة الأبواب الصدئة
وخيارات اللهفة لحديقة البرتقال الأثرية, لحقول السمسم والفول والدليبات.. والفول فولى.. الفول فول الشعب , الفول فول التجعيدة.. غرسته وحدها معى ومنحته دجاجات الريح.. كلها لها مفتاح.. مفاتيح
مفتاحها أسبينوزا.. لاغبر.. غير.. لاغبر..
وللحقيقة تسعة وتسعين رحما.. للحقيقة تسعة وتسعين رحمة
والحقيقة لا تطلقك حرا وإن قالها عيسى عليه سلام مريم قلبى
ليست هناك حقيقة واحدة, هناك خيارات وحيدة.. الحقيقة الوحيدة هى اننا نكذب على (روحنا) ونحن نعرف ان مانقوله فيه بعض بلحة) حديقة وكل لاللوب (الكضب).. للكضب عصب, عصب لخياطة ماترتق من فعل الطهور) ...
الحقيقة هى ماتقوله حديقة ليليت... عشتار وإزيس.. نسائى اللآتى اقتفى اثارهن.. ولا ابحث عن حقيقة.. البحث مضنى.. والتجعيدة هى الحقيقة.. حقيقة تطلق يسوع حرا فى نسق تاريخها... اما فى نسق تواريخنا.. ايامنا القادمة فليست سوى المزيد من بهرجة الضوء.. الضوء المبهرج لا يشفينى.. تشفينى العتمة التى ارانى فيها.. هى لحظة الانعتاق التى قالها عيسى... حرة حين امشى الىّ.. الى دارى.. الى شجرات الحنة, تكبر وتمنح روائحها كما التجعيدة لنساء الريف الحنونات
تسعة وتسعون جرحا.... همست نتؤات الجرح للتجعيدة... خرىّ رمادك لنطهر هذا الالم.. فكرة التطهير والطهور فكرة لاتقل غرابة عن حبيبى..هل يمكن ان نقول بدلا عن ذلك:
النيرفانا او اى حجر لا يرجم.. اى حصاة تنقع الشوك من ماء الروح؟
والحقيقة.. قطة ستبلعنا ان تحولت اعضائنا الى هرات صغيرات..
الحقيقة لن تحمينا.. وكذلك فكرة المصالحة الغبية المرتكزه على خد يسوع يمينه ويساره
التجعيدة..
كل مافى الأمر التجعيدة
هي حقيقة النادرين...
ليس بى الآن اى قلق..
بى أرق.. ارق القلق
وهذه سحلبات... حقائق ليلة القدر.... وفتح ابواب النزهة الخلوية نحو العودة الى بداوتى الاولى
على كل.. ماعدت اهتم كيف تبدو ستائر سليمان ولغنمات قلبي مراعى الماوراء..

ثم إن تلك التجعيدة تتربص بى ولا مناص من لذة الغيبوبة .. لذة الكتابة ولكنى لا اعرف متى يأتي طلقها.. متى تسرح إسرارها واشرع في أن أعود امرأة مسالمة ولا تسكنها الشياطين, اريد شيطانا واحدا يرجم هذا الألم بماء الورد , بماء الخلق.. بقطرات الندى ندى التجعيدة على خد يسوع!
شيطانا رحيما يكون لىّ وحدى..حين اعود لقمقمى الأليف الآمن
حيث كنوزى المدفونة فى صحارى التجعيدة



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 10:12 PM   #[13]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

سيرة حياة سيرتى


كنت اقف مواجهة لفرائص الالم فى وجهك الطفولى حين انفتحت تلك البوابة العتيقة, بوابة من زمن – حفروا البحر- وترابه جلستى عليه وانت محمومة تصطكين من البرد وتتعرقين صهدا فى نفس الوقت. كنتى تريدينى ان اذهب معك الى المستقبل وانا – المغرمة بسيرة الماضى تمسكت بسيرة البساطة والحياة السهلة
كانت تعرف,,
حياة و..انا... عشنا وولدنا فى الزمن الذى حفروا فيه البحر, او بالاحرى من زمن سائق الفيات الذى ينتمى الى السيرة البسيطة والسهول المنبسطة فى وضوح جميل..
مع تداخل الخريف والشتاء صرخنا معا, كنتنى فى الارض و حياة كانت وبقيت فى السماء, لا ادرى من فينا واقعية الاّ انى اعرف ان حياة لا تحب الشعر الواقعى وتنتمى للمدرسة الرومانتيكية... ناس خليل مطران, الم اقلّ انها وانى من زمن حفروا البحر؟!!
حياة كانت تضىء, تشرق فى صوت عثمان حسين وكنتنى {ليالى الصبر}, تغنى..
ليه تقول ايامنا راحت وانتهينا؟
وكانت ديك سحابة,,,
وتبكى الكمنجات.. تبكى وتنخج سيرة اللوعة والهيام والحب الصاح...
يا حياة
من فينا الغريبة؟ من هى الاقرب الى الحقيقة تلك التى على الارض ام انت يانجمة؟
لا تحاولى اقناعى بانكما واحد,
لن تقنعينى وان نزعتى كل مرة جلدك وتقفين عارية عظامك وتحاولين ان تندغمين فى اناك الاخرى..
محال يا حياة, مستحيل ان تكونا واحد...اجيبى على سؤالى من هى الحقيقية؟
ماذا فعلتى بعد تلك الجلسة التى رأيتك فيها تتقصدين من الالم , بل ماذا فعلتى بتلك الرسائل الحميمة التى كتبتينها خلف تلك البوابة العتيقة؟
ليس من حمام زاجل يعبرك الآن لتحميله حقيقتك ووضوحك الجريح له؟ لمن يا حياة ؟ لوهمك الجميل؟ لسعدك المستحيل؟!!
متى كتبتينها؟
هل كنتى فى حالة الموت ام فى الحياة, وانتى تنزعين نفسك من كف الموت حينا وتقاومين الحياة وقبحها تارة اخرى, هل كنتى فى الماضى ام فى الحاضر ام انخسفتى بكل الآمك للمستقبل؟ حيرتينى معاك يا حياة..
{هنا مانافع وهناك مانافع والنافع الله يا حياة,,,, استغفرى ووحدى من تحبين عليائه..}
اسراء فى سموات بعيدة تشبه بساطتك الاولى وبراءة عينيك قبل ان يسكنها الدمع وتبنى فيها طيور الحزن اعشاشها..
ماذا كان هناك يا حياة ؟ هناك خلف البوابة العتيقة؟ ماذا حدث؟ لا تتجميلين, قولى فقط الحقيقة..وتصالحى معها..
تسخرين واحلام بنت الارض تطالبك بالحقيقة؟ وهل هناك حقيقة؟ حقيقة مطلقه سوى الموت؟
مابينه والحياة نعيش بشر, نكذب ونضحك, نبكى ونفرح, نتجمل لمن نحب وندارى حقيقتنا... وهل هناك حقيقة مطلقة؟
هانذى اعيد عليك السؤال, السؤال المطلق..
صدقينى يا حياة واحكينى وتعالى نكون اثنين, ثلاثة, تسعين ولكنّ فى تصالح,,,
لاتهربى ليلا وتكتبين, لمن تكتبين يا حياة ؟!! تكتبين واقرأ انا... فتعالى نكون واحد, مثنى , ثلات او رباع... وليحكم بيننا القلب بالعدل فلا عدل سواه...
ولماذا اصلا؟ّ اتكتبين من ولمن؟ احكى لىّ فقد رأيت كل شىء, رأيتك تصطكين كورقة خريف مهملة فى بدايات الشتاء الذى تعشقين وتولعين له نيرانك فى قلب الصحراء... وهناك ايضا صحراء.. حيث تمكثين ياصديقتى المولودة معى من زمن حفروا البحر...الصحراء التى سرت فيها ذات طفولة معك حين اكتمال بدر الحبيب فى سماك...
كنتى وحدك يا حياة, تعيدين رحلتك من جديد,,, كم مرهق هذا الامر, كم انهكتنى حالتك وانتى تواجهين قماقم من { شواطين} الدنيا والآخرة.... هل ستمشين وتناهدين الدروب الاولى التى مشيتينها؟ هل انتى مخيرة فى تجنيك على روحك؟ ام ان كل شىء مكتوب ومسطر والمكتوب فى الجبين لازما تشوفوا العين؟!!
ان تكونى حياة فهذا يرحمك من ارتداء زيف المدن فى النهار, فماذا تنزعين اذن فى الليل؟ هل لك وجه آخر؟ انا مارأيت وجهك نهارا منذ صعودك للسماء, وفى بلاد يسكنها الآن الضباب والمطر يعلن انحيازه لشدوى لتنقشع السماء... حتى فى ليل المدن التى ابتلعتنا ماعدت اراك... ولكنى رأيتك يومها..
ورقة خريف مهملة فى قارعة طريق وعر خلف تلك البوابة العتيقة, البوابة ذات التاريخ الحجرى...
كم رسالة كتبتينها منذ تلك الرحلة داخل مراعى ذاتك المتصحرة بالوحشة؟ الوحشة الحميمة والساحرة فى الليل..
كونى اذن مرة شجاعة واحكى لىّ { لتكونى النجمة}..
أشفقت عليك, كما لم افعل, رأيتك تجلسين على ركبة الزمن الاسد وتمسحين على شواربه وكم امتلكتك رغبة جنونية ان تمعطيه وتتركيه – ميطى- من احزانك, هذا الزمن العجيب الذى يشبه غربتك. مالذى منعك اذن؟ زئيره؟!! اعرف انك تعشقين ذلك حد صعودك حيث كنتى قبل ان تنتفتح بوابة العصر الحجرى امامك.. اما انا فاحب اللبوة... هذا بمنتهى منطق التكاثر ونماء الغابة..
كل هذا يا حياة ؟!! اعيد ايضا سؤال حبيبك..
ماهذه القماقم التى رأيتك ترتعبين امامها؟
افتحيها ولا تترددى, همست لك ..
من اين تبدأ رحلة العذاب داخل قماقم ذاتك؟ اىّ الالوان التى انشرت امامك, جرئية فى وضوحها وعبثيتها
اىّ دلالة لها وانتى تأخذين حجرا تلو آخر... الاحجار الكريمة التى سطعت فى عينيك وانتى مبهورة بلون غريب يسكنك؟ غريبة انت يا حياة, غريبة اذ انك مازلتى تستطيعين فعل الانبهار والاندهاش, يالهذا الجنون..يالهذا البهار..
الى اين شخصّ بصرك ورئتيك باتساع احلامك القديمة – من اىّ سحارة- اخرجتيها, هذه الاحلام العصّية؟
ماذا وراء ذلك الدخان الذى دوخك وبعثّ فيك رغبة الرقص حد الغيبوبة وانتى تصعدين من جديد الى سماك, وضئك فى بركان القمم الذى ينطح بعضه بعضا, اى فرح لذيذ كنتى تمارسينه؟
امرك عجب يا حياة ؟
كيف يمكنك الغناء وانت خلف تلك البوابة العتيقة, امامك قماقم لا تستطيع حكايتها الانتظار, عليك ان تنفجرى ويختلط رمادك مع لهيبك ونار تلك الشياطين السمراء, كأنها تمسحت من طين البحر قبل ان تكحل الارض بخضرتها..وتلك الاغنية التى زرفت فى عينيك دموع العاشقات فى ليالى سهادهن وانات العاشقين فى جحود بكره- بكرة الذى فى فك عفريت!!
ويامن فاح طيب رياه...
و,,,,
{ ذبت وجدا فى هواك,
ياحبيبى ولم ازل
عايش على صبح الامل
يامن صليتنى بنار هواك
رفعت فنى لمستواك
انا فى الغرام رافع لواك
فى قربى او فى حال نواك...}

يالتفاؤلك يا حياة...
عليك اذن دوما برفع لوائه, الصبى اب تفه الذى عشقتين ذات خنفس بوح!!

هل كان يشدك مايعتمل فى جوف القمم فى تلك الضفة الخلفية؟
ام المارد الذى رفع الجبل على قمة رأسه – فوهة الاشتعال؟
هذه النار الطافحة من بنات خيالك الخصيب,
لماذا بدأتى بهذا القمم وهو احنهم؟ لماذا بدأتى من نهاية النفق يا حياة ؟ هل فى السماء انفاق كتلك التى ابتلعت خطواتى؟!! حتى الجبال لها انفاق يا حياة...
كفى عن هذا الجنون,
فما انتى سوى { كاروشة} حنين
و{كحة} روح عابرة,,
اعرف ان هذا يحزنك,
ربما يغضبك,
وماذا ان فعل هذا او ذاك يا حياة ؟
ماذا وحنينك ترتار محلوج !!
لا تحزنى ان انحسر البحر عن جروفى
فهى تشب عن الطوق غصبا عنه وعنى وعنك, انت يانجمة فى عليائك...
حياة تنفخ {شلاطيم} نيرانها لمواجهتى, انا احلام على ارض الواقع, فمالى واضغاثى معلقة فى السماء؟
اكتبى يا حياة, اكتبى رسائل صبابتك وحمليّها جنوح الليل وسواده يلمع بجبروت ضيئك ..
من اين لك هذا الجبروت والبرد يجبرك على الاختفاء فى سلال الجليد الذى سكن مفاصلى وتفاصيل حياتى؟
اتراكى تمخرين عباب الكتابات, تزيحين ذبدها ليبين لك بياض غربته فى سواد غابة تتوهمينها, زاخرة خضرتها فى مراعي سائق الفيات وهو يعبر بك وبىّ تلك الغابة التى تعلقت روحك عصافيراعلى اغصانها..
بالله ياسائق الفيات, اخد بيها وبىّ سندة...

{يا السايق الفيات عج بى و أخد سندة
بى الدرب التحت تجاه ربوع هندة
أوصيك قبل تبدا
سيرك داك طريقك سابق الربدة
منك بعيد جبدة}


الدرب التحت.. هناك فى البلد التى اسمها وطنى... وطنى؟!! الارض لنا جميعا والحزن لىّ وحدى ولبوصلة الجنوب...
اخدّ بيها وبى سندة.. ياسائق الفيات....
خليها تملأ عيونها من وسامة الصبى اب تفه, الصبى اللى فى العشرين عصفورة جنة, كان حبيبها
وشليلى الضائع منذ خمش البيان الاول دمنا!!

ياسائق الفيات...
ماذا تفعل انت الآخر هنا؟
لمن تركت البوادى والنهر والشلال؟
{يا زين الشباب يا طيب الأخلاق
يا أمين الصديق و الناس على الإطلاق
من أيدى الصناعة يبعد المعلاق
أنظر للطبيعة و مجد الخلاق}

ياسائق الفيات...
أجبنى؟!!
فقد { ذاد وجدى....}
انزلى يا حياة الى الارض,
وانهلى من خضرة بوادينا وحنانها فى {الصبى اب تفه} الذى عشقتين...
الخضرة التى سالت من عينيها... تلك التى تساعدك على التخلص من شوك الواقع.. انتى تبحثين عنى وانا ابحث فى عينيك يا حياة عن نجمتى البعيدة, نجمتى البسيطة, الهدية ورضيه {زى سخينة الفقراء}...

وحك..خلى بالك من روحك... قلتيها لصديق, اقرب ان يكون شقيقك, تقتسمين معه الجرح وانفاق البلاد الغريبة... نحن بنات وابناء الغربة.. الغربة التى تسكننا,,, الغربة بنت دمنا النازح بحثا عن شدو مافى... مافى التكتح, مافى... ان لم تكن فى الذات!!
فهل انحزتى انتى لروحك؟
هل رمت اوراق الخريف على جثة الذاكرة المحنطة, لنمشط عليها اشعارنا وكتاباتنا بكل احباطاتها وبكائها؟
ماذا لو اطبقت الغيمات على شفتى, سقتنى وماروتنى؟ يقهقه الحزن, تهتز الاشجار, يتحرك سرير موتى
صفير الريح وعواء الليل نحو طمأنينة تهدهدنى على صدرها,
العب بحبتين فترتيتة واديرها {سوناتة على ضوء القمر}
حقل كبير يصير جسد حبيبى,
مزرعة تفاح لا تخيفنى
وغزال ظل حريقه فى قلبى
قلبى محروق وانا الحريق
ينطفىء بعض من لهبى على حقل حبيبى المشجر
بالغناء الذى اشتهيت...
{يافردة جناحى التانية وكت الناس تطير لعالمها}...
حبتين فترتية؟
{ لم يكن الاّ لقاء وافترقنا..
كان طيفا.. وخيالا و....
ثم ودعنا الامانى وافقنا}
كاذب هذا المغنى, فاحلام لم تفق بعد ولا اظنها فاعلة..
كيف لها ان تفيق وللغمام رائحة الهبهان والقرنجال لذعة ريقه؟
حياة هى وجهى الأخر..
وانا وجه ممسوخ لها.. حياة هى الحقيقية وانا.. انا ظلها المخربش بالحزن الازلى..
حكايتها ستعطن قناديل وجهك فى رحمة الحزن الذى اصابك..
وستشعل قلبى من جديد.. ثرثرت ذات فقد.... ردا يقينا... جلسات؟!! قومى بالله لفى كدى ولا كدى؟!!
تكتبين يا حياة,
ملعونة كتابتك..
كل ماتفعله تهزّ غابة البحر وتشبك {لبخ} جنونك على رأس الجبل..
يا حياة ياعكليته...- {عذبتينى معاك}...عذبتنى خربشاتك واسنة رمح شجونك ينزف دمك فى انتظار المستحيل..

{هذا الليل خاويا على عروشه
ورقراق مائك يعكس خرائب القلب
و الحنين ينوء ببكاء الطير
و يحرض على الغناء المؤمل
لمركبى الأمين..
لتكون نهاية عذاب الكون على يديك
يا يسوع حلمى المنتظر...}

انتظرى اذن...
{انتظرى ريثما يرتب الضجيج}
الم يقل لك ذات ماضى بعيد..
{ليس مابيننا حديقة..
بيننا مدينة تأكل نفسها}
كيف كان له ان يقول لك ياحبيبتى والمدينة تبلع فى جوفها كل عاشق وحالمة؟
تماما كما تفعل البورصة باحلام الفقراء
وبعد يا حياة...
هذا ماكان من شأن القمم الاول الذى يسكنه {الصبى اب تفه}...
امامى الآن 50 قمقما...
هى عمرى وعمرك يا حياة,,,,
من زمن حفروا البحر,,,,
تعالى غوصى معى – دون تحدى- دون خوف من مواجهتى, ولا اتعشم فى حمايتك....

{ فكيف لك ان تحمينى
وانت تبحثين فى عزلتك عن ملاذ؟
إن لم..
من رحم كيف...
كيف للعاصفه ان تسكن وانا من رحمها؟
أن لم..
ماموقعها الآن من إعراب الزلزلة؟
50 قمقما تمور نيرانها فى داخلى...
لن تستوعبها تلك – الخواجية- التى تجلسين امامها,
فلماذا تحرضيننى يا حياة ان انزف مدخور العرق المالح لمثل هذه الساعات العصيبة؟ وانا ادخرها لممارسة جنونى بالحياة..
هى لن تستوعب جنونك
ستنامين بمغنطيس منفاك وتصحين على مسامير الحلم ان تظلى هناك, على قمة الجبل ليتسنى لك مراقبتى وانا احمل صخرة سيزيفك... سافعل مرضية يانجمة,,
فقط لا ترمينى بدائك وتنسلين, فانا غير مسئولة عن مالحق بك من عذاب ولوعة...
وغرغرينة حنينك لذلك- لغربيب مثلك , حين يضحك يندلق غيم الخريف من حنجرته لون مائى فريد فتعودين لسيرتك الاولى, يديك معكوفة على صدرك وليلك حمى وهلاويس حنين وكتابة....
كبرتى وليك تسعتاشر سنة...
واكتبى يا حياة... لغريب يتدحرج بلى الحياة من قلقه الجميل



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 10:29 PM   #[14]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

يا أيها السواد الوسيم


فى حقيقة الامر.. وليست هناك حقيقة مطلقة فى الامر
ولكنى فى حقيقة الامر كنت حبلى بكتابة تهش فى قلبى ذنابيرها
وكنت... مال فعل الماضى يزاحم مخيلة اللغة القادمة.. لغة بكرة ..نعم كنت فى حقيقة الامر ممتلئة بامكنة فى الروح, امكنة ودروب
الطريق يمتد امامى, اخضرا وبهيا, وكنت اطرب لاغنية طالما فرقعتها
ذاكرتى فى دروب الليل الفيناوى...وها انت ايها الابنوسى الوسيم تغنى جهرا, تقول جهرا ونصلى لوطن فى السر
كان يكفى ان اتحدث عن ماذا بعد انفصال الجنوب, كان يكفى ان اتبلد لساعات حتى الوصول الى القرية الافريقية المحاطة بالغابات

الدروب... الدروب, واى درب حدفك نحوى أيها الصبى المليح؟ اى عاصفة فتحت خياشيمها الاسية وانبهلت فى تلك المساحة الحرة.. هنا المساحة حرة بيننا.. هنا اجترحتنى الدروب والتواريخ والقصص وحكاوى الحبوبات... هنا نلتقى, تجلس كحمامة وديعة كم اقتنصت انانيتنا صغارها الغض ذات ملاريا
هذه القرية ايها ال... سوف اسميك الجسيف... الجسيف كان صغيرا ووديعا مثلك , جاء من تلك الجبال حيث جيت انت تشق طريقا لك فى بلاد... بلاد.. بلاد... طار الكلام وصورة شيبانى تزاحمنى, اغتيل ذات زمان على يد الشرطة هنا.. نعم هنا وفى القرية الافريقية وكان الافريكان كومينتى فوهة غضب.. نعم البلاك كومينتى ولا تسألنى ايها الجسيف عن كيف ومتى صرت امرأة سوداء وكيف انى نهلت بشغف من تاريخ الحركات المدنية للافرو امريكان.. لا تسألنى الآن فيننا ستمتد دروب للحكى
وحتى لاتفوتك بعض من الحكاية.. قلت: عن المذابح الجديدة, هى لاتختلف عن مذابح الجنوب والشرق, قلت عن احلام الجبال والناس التى ماتت لا ايدها لا كراعها ماتت كدى بس, بس كدى, قلت وكنت ممتلئة بالغضب, غضبى كبير ايها الفتى الحلو

أعرف انك جئت متأخرا قليلا بعد ان قلت مايجب قوله.. ماذا بعد الانفصال؟
هناك يموتون.. لا كالحيوانات.. فالحيوانات هنا لاتقل قيمتها فى حراكها نحو توزان البيئة... هناك.. من هناك حيث ولدت وكانت لك ذكريات ولىّ ايضا... قل لىّ هل نثرت عبق العمة كنى وهى تقدم من الجبال محملة بالحكاوى والحنين لشقيقها العم الزبير خميس, ابوى انا.. قبل ان يكون والداً ليوسف.. للجسيف.. اخوى فى رضاعة المحبة والتصالح, عم الزبير اعرفه ويعرفه ليلى الآن وسماء فيينا يطرقع فى قلبى الحنين والحنين والحنين
كنت صغيرة
صغيرة ولى احلام مثلك
كنت اجلس قربه.. على عنقريب تعرف سيرتنا حباله.. كانت عناقريبنا مهلهلة وحبالها تمنح جرو الحلة الهلكان فرصة ليلعب وكنت انا قربه, على قدميه المناحات طفولتى آمانها, كان يغطينى بشاله وينادى امى.. خالتى حولية ام عياله... تعال شيل البت ده الله يغطى علي..
كان وظل محتفظا بلكنة الجبال.. كنت احب لكنته, انتظر العمة كنى قادمة بروائح الجبال والقطاطى وال... والمرس.. و.. الكول... ومن قبل اسنانها البيضاء تشع كضى سبحة اللالوب التى مافارقت يد عم الزبير..
لم احكى لك عن جمال اصابعه وهو بشذب حديقة بلدية كوستى.. شذبها ونورها وازهرت على نسائم روحه.. وفى المعاش لم يجد سوى فواح الورود التى منحها الماء ومنحته العبير
حين رأيتك ايها الصبى الابنوسى, اجمل من رأيت فى ذلك المكان.. وابهى ماسمعت قولك.. قلت بالانجليزية: انك اقدر بالانجليزية لتعبر عن رؤيتك... قلت فى سرى.. قلت والنظارة تحميك من حزن عيونى وانت تقول.... تقول عن هناك.. عن الجبال..قلت وقلت وقلت.. وعطنت اصابع حياتك فى الجرح.. العنصرية, نعم هى مشكلتنا:
قلت ان لا احد يعرف طعم الألم حين تهان فى بلدك..
ولكنى خبرته... عرفته.. عشته.. لانك عشته
كوكو:
كوكو الوسيم.. كنت اجلس وانا صبية, صبية وقادرة ان اساعدة على دعك احزاننا التى تكومت على بضعة ملايات امريكية وفرتها منى شقيقتى حين عملت بالسعودية.... ملايات لنا ولناس عم الزبير, لناس حلتنا: انت لا تعرف ان غنوتنا الشجية كانت الفقر...
كنت كومة دلاقين.. دلاقين من الماضى, ولكنها معتقة, عبقة بروائح الناس, ناسى
انت لا تعرف يايوسفى شجر الذاكرة ان قلبى كان دائما يوجعنى, كان دائما يصدح حين اواجه نفسى.. اجترحها.. اقول لها ملا تريد ان تسمعه.. مثلك وانت تسمعينى له مرة ومرتين وثلاث



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 10:32 PM   #[15]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي


الم تسمع كيف دق قلبى لتلك السيدة القادمة من جنوب افريقيا... تشدّ من الوان الدلاقين... وتشد اوتار الحنين
فيك وفىّ.. انا التى هرمت فينى الامنيات.. انا التى تلدنى الاحلام.. تلدنى كما ولدتنى احلامك... قالت تحاورا.. ولا حوار لىّ اجمل من عم الزبير, انبل من سبحة اللالوب تضى فى الليل.. كانت تضوى كما عينيك الآن يا يوسفى فى القرية الافريقية فى ارض الغابات فى بلاد الالب..
اريد ان اعترف لك: لا اعرف ان اكتم مشاعرى.. لا اعرف ولن اتعلم.. مشاعرى كحالة الكتابة حين تداهمنى بالطمى فافيض بقيمة كوننا بشر لنا الحق كل الحق فى ان نعيش الحياة.. ان نعيشها كما يعشها الناس هنا.. حين خنقك الكلام.. كانت العبرة تقف فى منتصف المسافة بينى وبينك.. كنت على وشك النزول من المنصة.. وكنت اقرب اليك من امك.. من اختك.. من صبية حبيبتك.. الدها لك فى اجمل البنات.. بنات الدنيا لكم يا يوسفى.. والحور... حور الحنان حين يتلو عم الزبير القرآن فجرا, , تصيخ له نياق طفولتى وتبكى.. تبكى وتبكى
كدت آتيك واحتضنك ونبكى.. كنت سافعلها
لولا انك تابعت وبلعت العبرة.. ليه بلعتها؟ ليه بلعتها؟ دى كرة ارضية؟ ليه بلعتها وهل تحتملها وحدك؟
كنت اكرر طيلة المسافة والقطار.. قطار الذكرى لا القطار الاروبى الانيق ينقرش فى خطى الحديد المتوازيات...
وقلت.. قلت بكرة الجنوب خلاص.. فينش.. قلتها فينش.. لا.. لا يجب ان تسمح
لصراقيل اليأس تزحف نحوك.. مهما كان .. لا..وقلت.. قلت بكرة جبال النوبة..كدت اصرخ فيك.. كفى.. ثم عدلت من ايقاع جرحى.. عدلته وانت تقول وبعده .. ربما النيل الازرق.... وفاض قلبى.. فاض بزرقة هى لعنتى
الزرقة التى اتصالح معها هناك... وكنت اشخص ببصرى هنا.. هنا.. ليس هناك.. هناك.. ليس هنا..ليس هنا

والقطية..... قطاطى مبنية جوة روحى.. فى طفولتى.. كنت اجرى حافية فى الرمال.. على تلك القرية غرب البلاد واقرب الى كوستى.. لخالتى فاطنة, احصد معها الفول والكركدى, وحين تعطش تشرب من مريستها....المريسة ماحرام.. قال خالى.. تعالى يابت اجغمى ليك جغمة كان عضمك ده يقوى... وحين نعود من البلدات محملات بالفول والكركدى والشجن, وشجر الخروع مثل ظلى.. يتبعنى.. يتبعنى حتى الآن ويدشر حليب حبيبى.. لحبيبى حليب يقوى عود البلاد تلك ان رأتنى, فقط رأتنى وشدوى حين يندشر الخروع..لو كنت اتيت قبلها قليلا لكنت سمعتنى ادندن:بالم القش المبلول, كنت على البحيرة اجترها مرة ومرتين وكلما هدلت بى اطال صبى السفر فى عينىّ
حبيبته... وليس من عداله ناجزة سوى العشق المنجز انسانيتنا وصدقها

من حقهم.. من حقهن فى الجبال.. فى كل مكان.. فى البلد الذى اسمه السودان, من حقنا ان نعيش الحياة.. كان الهواء يلفح ثوب الذاكرة ويمضى.. لا ثوب الحاضر, فردة كنى.. ام خريفين ويمضى بى.. كنت اريد ان احكى لك بانه وقبل الحرب بيومين, بيومين فقط وصلتنى صور لاحلام بسيطة, لشباب وشابات فى الجبال, لهم نادى صغير, يريدون كراسى وترابيز وبس... صديق مهموم يعمل هناك, طبع لهم من تجربتى, تجربة الشقا, الملح والدموع والعزيمة وتواصلوا معى عبره... فقط ثلاثمائة ايرو لا غير يمكن ان تشترى مايرغبون...
اعرف ان هذه الصورة سوف تثير شجونك.. وربما تبكى
ولكنك لن تبكى وحدك.. سنبكى معا..لان قبل ان ابدأ.. ابدأ فى تحقيق شرط انسانيتى, شرط انى موجودة, امرأة لا تفصل بين عشقها لحبيبها وقطاطى روحها, امرأة لا افصل بين آهتى فى الليل وزفرتى لغبائن التاريخ.. حبيبى يقرأ كل ليل فى جسدى تواريخ هو وحده من يكتبها.. يكتبها على خطى الناس.. ابن الناس.. يعيد كتابة التاريخ فىّ.. امرأة تشجيّها سيرة الامكنة والدروب واحلامك ايها الصبى الشجرة التى ترف عليها
الآن حمامات الامانى..
ثم قدمت نحوى... مديت يدك الطيعة للتغيير ولبكره الابهى مثل حبيبتك.. مثل حبيبى..قلت لك بان قولك فى الدعوة للحوار.. ومكافحة العنصرية بيننا هى همنا الذى يوحد بيننا... انت ابن اليوم.. ابن غدا.. ومن هنا سنبدأ.. اعنى سوف نواصل... هنا ايها الصبى الجميل

ثم ودعتنى لتمضى فى حال حلمك.. حلمنا المشترك, ومضيت على الدرب... والقطار يسابق الريح.. قطار العمر... ولكن ان تبقى يوم واحدا فى عمرى ساهبه للناس وان مضيت.. مضى قطر العمر حيث ينفث آخر دخان فوانيس عمرى, فما عليك الا ان تشعلها.. تضىء الطريق.. ولا تنسى ان تمنح اولئك الصبايا والبنات فى تلك الجبال رسالتى... وقبلها لابد من ترابيز وكراسى وفوانيس ليقرأوا ماكتبته بدمى المنشد لعينيهم سلاما
وان حصل حبيبى على جائزة نوبل لتمكنه
من طاقات الريح والضوء فى قلبى..
فانه سيفعل.. صبى قلبه وسيظل يافعا
ولن يبلغ الحلم حتى يكون فى كل بيت فانوسا للامل والعزيمة لاجل التغيير

-- -----------
حقوق التصوير محفوظة لى بت ام روحى



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:50 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.