ولا تسخطوا الله برضا أحد (دعوة للحب)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (( ولا تسخطوا الله برضا أحد )
صدق رسول الله ....
احبابي الكرام :-
كثيرا ما اتسأئل في قرارة نفسي ... لماذا مكثت الانقاذ واستمر حكمها كل هذه المدة برغم السوء الواضح في تجربتها لحكم السودانيين ؟؟...
ولماذا تتري علينا الهزائم من حدب وناحية ؟؟
ولماذا كل هذه الابتلاءات ؟؟
ولماذا انقسمت البلاد الي شطرين ؟؟
ولماذا الحرب في دارفور وفي النيل الازرق وفي جبال النوبة ؟
ولماذا ولماذا ؟؟ وهلمجرا ...
كنت اقرأ في الاجابة دائما واقف عندها مترددا في مدي صحة حدثي ...
ولكني يوم مباراتي المريخ والهلال الاخيرتين في بطولة الكونفدرالية الافريقية ضد ليوباردز الك...نغولي وجوليبا المالي كل علي التوالي .. وخروجهما المهين ...
انتظرت كثيرا ردة فعل جماهير المريخ حيال خروج فريقهم ...
ولكني لم اسمع ضجيجا ولم اري طحينا ....
الا عشية اليوم التالي الذي صادف خروج الهلال ايضا امام جوليبا المالي بضربات الترجيح ...
هنا فقط سمعت الضجيج ورأيت الطحين ..
بحيث وضح لكل زي عقل ان كراهية جماهير المريخ للهلال اكبر من حبهم للمريخ ...
جماهير المريخ هذه عبرت تماما عن الحالة العامة للشعب السوداني وهم شريحة كبيرة وفي قطاعات مختلفة وجماهير الهلال ليست بأحسن حال من جماهير المريخ .... فهذه الحالة من التوهان والضياع عبرت تمام عما يدور بخلدي تجاه حقيقة استمرار حكم الانقاذ ..
فالانقاذ فسدت وافسدت ...
فسدت بأسباب يعرفها الجميع .....
وافسدت كل ما هو جميل في الانسان السوداني .... بحيث ان كل الثوابت والمسلمات القديمة في العرف السوداني تغيرت ولكنها للاسف تغيرت للأسوأ ...... حتي الاخلاق تم طمسها وافقادها هويتها ومعانيها ... ففسد المجتمع ... وفساد المجتمع هو الذي يثبت حكم الانقاذ ... فالانقاذ بدأت بالفساد واستمرت به ولا تزال فاسدة وستظل لاننا كشعب فاسدون ونفوسنا فاسدة .....
قال رسول الله ( وإذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ويتبعوا الأخيار سلط الله عليهم شرارهم) صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم ..
فنحن لا نحب بعضنا البعض وكل منا يري نفسه (ابو العريف) ولا نقدر ولا نحترم بعضنا البعض ..
ونكره بعض ونكن الضغائن لبعضنا ايضا..
كل هذا بفعل الانقاذ و التي اثارت القبلية المقيتة ونعراتها ولا تزال تستخدمها بأسم الدين ضد كل من هو ليس مع النظام ....
فالانقاذيون هم اشرارنا ...
والانقاذ هي جزاءنا في الدنيا ..
فنسأل الله لطفه في الاخرة ...
يقول عليه الصلاة والسلام ( إذا ساد القبيل فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل الذي اتقى شره، فانتظروا البلاء )
فمن باب لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ....
هلموا نبدأ بتغيير أنفسنا اولا حتي نتفادي الكثير مما وعد به الله سبحانه وتعالي من عذاب .....
انها دعوة لتبادل الحب والاحترام بيننا ....
وليتصالح كل منا مع نفسه ومن بعد ذلك مؤكد ان النتيجة ستكون رائعة جدا ....
دعونا نحب بعضنا بعضا بدون ضغائن او شماتة اخوتي...
دعونا لا نشوه فخرنا بسودانيتنا التي ضاعت بين اطماع السياسيين....
يتحدثون باسم الدين وهم ابعد ما يكونوا عنه ...
فالتغيير احبتي لابد ان يكون شاملا وليس الخير فقط في تغيير النظام .انما التغيير يجب ان يبدأ بالنفوس .. فدعونا نطهر انفسنا وننقيها اولا ومن بعد فان المؤكد ان امر الله نافذ ولو كره الانقاذيون ....
|