الهروب من ميدان المعركة اكبر خزي وعار لأي جندي في أي جيش محترم. هذا الشخص والذى أعلن كيف خطط الجيش ونفذ مجزرة القيادة وحدث ما حدث فقد أعلن حينها سقوط هذا الجيش الخايب.
من المسخرة والانحطاط الاخلاقي ان يحتفل ويهتف مبسوطآ بخيبته وهزيمته ويجعل من الهروب بطولة وهذا ما نعرفه عن أي كوز.
خلاصة الأمر ان السودان يحتاج لجيش جديد لان هناك خطأ في تركيبة الجيش.
كنت في جوبا سنة ٨٩ قبل انقلاب الكيزان وكانت صحف الكيزان تنشر اخبار ضعف الجيش وعدم توفر السلاح والملابس العسكرية تهيئة لانقلابهم واستعان جيش الهنا في ذلك الوقت بالقذافي الذي ارسل لهم طائرات ضخمة مليئة بالاسلحة كنت اظن ان الاسلحة التي استلمها الجيش كافية لتحرير فلسطين، ولكن تأتي مجموعة صغيرة من قوات قرنق وتطلق النار باسلحة صغيرة في الهواء عند اطراف مدينة جوبا فيرد الجيش بالقوة (المميتة) من راجمات وغيره من السلاح الذي اتت به الطائرات الليبية دون تدمير أي هدف لقوات قرنق. اخيرآ ارسل القذافي اربع طائرات حربية يقودها ضباط ليبيين لقصف قوات قرنق. يعني جيش الهنا لا يستحي من جلب قوات اجنبية لقتل شعبه.
المواد التموينية صارت شحيحة بجوبا ولم تأتي قافلة تموينية للمدينة منذ فترة ولكن فجأة وجدنا حركة تجارة في السجاير وبائعي السجاير في الشوارع في صباح احد الايام ونحن لا نعرف كيف وصل السجاير للمدينة المحاصرة. اكتشفنا الأمر عندما اتى كبار قادة الجيش بطائرة عسكرية لتفقد القوات بجوبا وكانت الطائرة محملة بكراتين السجاير وتم بيعها في لحظات وانزالها في السوق.
عند الظهر ذهبت لفندق جوبا وهو بالقرب من المستشفي ووجدت المرحوم محمد سليمان مدير الفندق ويجلس معه الفريق ((ع. س.) وعند جلوسي معهم تغير مجرى الحديث وعند مغادرته قال لي محمد سليمان الزول دا بعد باعوا سجايرهم جاء يفتش في الويسكي عشان يشيله معاه الخرطوم.
قام الكيزان بانقلابهم والمصيبة الكبري ان قائد انقلابهم الذي اختاروه عبارة عن خيوبة .... ايوة خيوبة عديل وهذا الجيش هو جيش الخيوبة.
|