اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي
ونواصل مع الشيخ الذي يقول:
".. إن سعي معاوية للملك ومحاربته بني هاشم من أجله ليس ظنا وتخمينا واستنتاجا، بل هو حقيقة واقعية أكدتها أفعال آل أمية وأقوالهم.
[COLOR=#0000ffIZE=4]NT=Traditional Arabic]ومعاوية نفسه إذْ أخذ البيعة لولده يزيد من أهل المدينة قال لقومه: "لأخبرنكم عني يا بني أمية، لن يبرح هذا الأمر فيكم ما عظمتم ملوككم. فإذا تمناها كل امرئ لنفسه وثب بنو عبد المطلب بن هاشم في أقطارها، وقال الناس : آل الرسول، فكانت الخلافة فيهم كحجر المنجنيق يذهب أمامه ولا يرجع وراءه " .[/FONT]
[COLOR=blue]لقد تعاون من بني أمية على إسقاط الخلافة بيتان، بيت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، وبيت مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. ثم بعد أن تم لهما ذلك استأثر بالملك أولا معاوية بن أبي سفيان وأبناؤه نيفا وعشرين سنة. ثم انقلب عليهم ابن عمهم مروان وأبناؤه. والبيتان كلاهما جعلا السلطة وراثية دموية لا تراعي في مؤمن إلا ولا ذمة".[COLOR]
|
الصراع علي الخلافة والملك نفسه لم يكن جديد فالصراع محتدم منذ قديم بين الجدان هاشم بن عبد مناف وامية بن عبدشمس والذي انتهي بنفي الاخير الي دمشق حيث اقام في وقت لاحق احفاده امبراطوريتهم , بنو امية كانوا يعترضون علي نبوة محمد نفسها ويعتقدون ان البيت الهاشمي قام بتلفيق النبوة سعيا وراء غرض سياسي , هنالك قصيدة ليزيد بن معاوية يقول فيها
لعبت هاشم بالملك لا خبر جا ولا وحي نزل
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي
مرحب كتير رشا .. وفي أنتظار رأيك وما تنسي تكتري لينا من المعتزلة لأنهم الإمتداد للمقاومة التي أسسها الحسن البصري في مواجهة الطغيان الأموي.
|
بنو امية الذين علي مايبدو قد اسلموا مضطرين لم يتورعوا بعد ذلك في استغلال الدين لخدمة اغراضهم السياسية فكانوا أول من وظف الدين لخدمة السياسة ولاغرو ان ابتدعوا لذلك مقولة الجبر
* التي تجعل الانسان خاضع للارادة الالهية لا يفعل سوي ماسطره الله منذ الأزل حتي يضفو الشرعية علي أفعالهم ويصبح بذلك الحاكم هو خليفة الله في الارض يتصرف بأمره, عندما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد (رمي برأسه الي جمهور المخلصين له الذين كانوا ينتظرون امام القصر عودته كما أمر باعلامهم ان امير المؤمنين قد قتل صاحبكم بما كان من القضاء السابق والامر النافذ) لقد ظلت مقولة الجبر ستار تبريري لظلمهم فكل افعالهم القبيحة نسبوها الي الارادة الالهية , كان من الطبيعي استقطاب رجال الدين وتجنيدهم لاضفاء الشرعية علي تلك الأفعال ,لقد عمل المرجئة أبرز مفكرو الاميون علي التبرير لمظالم الامويين بتبني افكار غير مقبولة وغريبة علي الاسلام فقاموا بتعريف الايمان والكفر وتاويل ايات الوعد والوعيد بما يتماشي مع سياسة حكام بني امية حيث عرفوا الايمان بانه "المعرفة بالله و التصديق دون العمل" او هو المعرفة والتصديق والاقرار باللسان هذا التعريف من شانه ان يحكم علي الحاكم حتي ولو كان جائر بانه مؤمن ولايحق الخروج عليه وظلت هذه نقطة خلاف رئيسية مع خصومهم من الخوارج والمعتزلة الذين قالوا بمشروعية الخروج علي الامام الجائر
امام تلك الاحكام التبريرية من المرجئة ومفكرو الحزب الاموي كان لابد من بروز تيارات عقلانية تنادي بمسئولية الانسان عن افعاله في مواجهة مقولة الجبر التي رفعها الاموين بالطبع كان مصير تلك التيارات التنكيل والقتل فلم يتورع الخليفة عبدالملك بن مروان عن قتل معبدالجهني الذي قال بحرية الارادة ومن ثم مسئولية الحاكم عن فعله كماقام خليفة اخر هو خالد بن عبدالله القسري بذبح الجعد بن درهم اسفل المنبر بعد صلاة العيد للسبب نفسه , وقتل هشام بن عبدالملك غيلان الدمشقي لقوله بالقدر في مواجهة الجبر وهو الاتجاه الذي تبنته المعتزلة لاحقا في مواقفهم الشجاعة ضد الأمويين
*ليس من قبيل المصادفة اذن ان يستدعي الرئيس البشير مقولة الجبر نفسها التي تبناها الامويين حينما قال أن الازمة الاقتصادية وارتفاع الاسعار في السودان هو امتحان من عندالله أي انها ارادة الله وليس لسياساته دخل فيها, صورة طبق الأصل من حكام بني أمية الذين قاموا باستغلال الدين , المشهد نفسه يتكرر من مغازلات فقهاء السلطان لحكومة المؤتمر الوطني للدرجة التي جعلت امام مسجد وهو الشيخ الكاروري لا يخجل وهو يقول في خطبة الجمعة الماضية أن البشير ولي من أولياء اللة الصالحين ,هؤلاء يستغفلوننا باسم الدين ونحن نتغفل لهم , تبا لنا ياخ تبا