أولاً : هل كان يحتاج الشعراء الجدد فى تلك الفتره لوسيط بينهم و بين المطربين ليقدموا لهم إنتاجهم ؟ و هل كان مطربى تلك الفتره لا يميًزون النص الشعرى الجيد من غيره ( خاصةً إذا تعلًق الأمر بالفنان كرومه ) ؟
ثانياً : لماذا أقبل الشاعر الراحل الأستاذ مسعد حنفى على تكرار تجربته مع الشاعر الراحل أبو صلاح بعد تجربته فى القصيدة الأولى ؟
ثالثاً : لماذا لم يحاول الأستاذ مسعد حنفى إثبات ملكيته للقصيدتين وسط الشعراء قبل كتابة مذكراته أو قبل أن يلجأ للصحف ؟ و فى الحسبان مرور فترات من الزمن بين ظهور القصيدتين و مقالات الأستاذ مسعد للصحف .
و فى الختام أقول بأن كل قصائد فترة الحقيبه جميله و علينا الإستمتاع بسماعها مغناه بأصوات مطربيها فهى قصائد خالده ، أيَـاً كان ناظميها .
و نواصل
العزيز الأستاذ حازم أولا مرحب بيك مشاركا لنا في اثراء هذا البوست الذي هو هدفنا الأساسي0
قبل الخوض معك في حوار عن ما جاء في مداخلتك أود ان أوضح نقطة هامة وهي اني اتفق معك تماما علي أن الراحل أبو صلاح هو قمة من قمم شعراء الحقيبة بل هو أعلي قمة بين تلك القمم واضافة أو حذف أغنية أو أغنيتين من رصيده لا يؤثر اطلاقا في مكانته كشاعر متفرد لا يشك أحد في عبقريته وأنا هنا لا أود المقارنة بين الأغنيتين وباقي أشعار أبو صلاح في محاولة لاثبات انهما لوالدي فأنا اعلم تماما انهما بالفعل من نظم الوالد رحمة الله عليه وليس هذا تخمينا بل استنادا لما سمعته من كلا الشاعرين الراحلين فأبو صلاح تربطنا به صلة نسب وقد دامت صداقته بالوالد حتي اللحظات الأخيرة من حياته ولم تنقطع ولم تكن هاتين الأغنيتين سببا في خلاف بينهما فكلاهما كان يعلم الحقيقة وأبو صلاح لم يقم يوما بادعاء انهما له بعد أن قام الوالد بتوضيح من هو شاعرهما الحقيقي وكل ما يثار من جدال اليوم ما هو الا محاولة غير مفهومة لبعض من نصبوا أنفسهم قضاة علي قضية غير موجودة في الأصل فمنهم من يتقمص دور شرلوك هولمز لكشف وحل لغز هو من ابتدعه في الأصل وآخر يحاول ارضاء غروره بأنه يعلم الحقيقة الخفية فيحاول بشتي الطرق اثبات نظريته دون أن يضع في الاعتبار لأنه بذلك يتهم شخصا بالكذب وهذا الشخص ليس أبو صلاح بالتأكيد لأن أبو صلاح لم يدعي بأنهما من تأليفه بل قام بتنفيذ اتفاق كان بينه وبين الوالد وباقتناع الوالد بأنها الطريقة الوحيدة حتي تصل كلماته الي من كانوا في قمة الغناء في تلك الفترة.
وتوجد مجموعة اخري هدفها التحليل المفيد لكلمات ومفردات الأغاني دون النظر في من هو شاعرهاتين الأغنيتين فأهدافه دراسية بحتة مثل الأخ الأستاذ معتصم الطاهر وهناك من يتناول الموضوع بحثا عن اجابات لأسئلة تدور في رأسه مثلما تفضلت أنت بطرح تساؤلاتك للنقاش واضعا عليها بصمتك فيما تعتقده أو ما يترائي لك أقرب للحقيقة من وجهة نظرك وهذا شئ نكن له الاحترام.ولكن من يناقش رغبة منه في اثبات ان الأغنيتين لأبو صلاح دون سند ملموس وحقيقي فهذا أعتبره شخصا يتهم والدي بالكذب والسطو علي ممتلكات الغير ولا أعتقد أن هناك من يرضي بذلك.
والآن دعنا نعود للأسئلة التي تفضلت بطرحها ونحاول ايجاد اجابات مقنعة لها:
أولا لقد طرحت سؤالا تقول فيه هل يحتاج الشعراء الجدد لوسيط بينهم وبين المطربين. وأنا أقول لك نعم ففي تلك الفترة اسم الشاعر وكلماته كانت أهم من المطرب وصوته في انتشار الأغنية نظرا لتشابه ألحان أغاني الحقيبة في تلك الفترة والانتشار لا يتوفر الا لقلة قليلة من الفنانين الذين يملكون المقدرة المادية لتسجيل أغانيهم علي اسطوانات يتم تسجيلها غالبا في مصر اما وصول تلك الأغاني لآذان المستمعين لا يتم الا عن طريق الأعراس فكم في رأيك من المستمعين يوجد في اي عرس منها وكم عرس يلزم كي يصل عدد من سمع الأغنية الي ألف شخص مثلا
لذا ليس من السهل أن تقنع مطربا بغناء كلمات من شاعر مجهول لم يسمع به أحدا من قبل زد علي ذلك لو كان اسمه مسعد حنفي وهو اسم من الواضح انه ليس لسوداني مأصل حتي يومنا هذا هناك الكثير من الناس لا ينطق مسعد بطريقة صحيحة فبعضهم ينطقها بفتح الميم وآخرين بكسر الميم والصحيح هو بضم الميم أي مبني للمجهول. وكما قال الاستاذ شوقي بدري يكفي أن يقال عنك انك أفندي حتي تعامل من البعض بتعالي ومسعد حنفي كان أفندي يلبس البنطلون زد علي ذلك انه لم يكن أمدرمانيا وهذه نقطة مهمة لقناعة أهل أمدرمان بأن أمدرمان هي السودان كما قال شاعرنا الراحل الصديق عبدالله محمد زين عندما قالها بوضوح أنا أمدرمان أنا السودان.
البعض يستكثر علي هذا الحلبي المسمي بمسعد حنفي أن تخرج منه مثل هذه الكلمات التي تنم عن سودانيته العميقة المتشبسة بجزور أرض السودان والذي ولد وترعرع في ربوع شندي ولم يكن هناك شيئا ينفي انتمائه الكامل للسودان سوي لونه الأبيض ولون عينيه الخضراوين0
أما سؤالك الثاني فاجابته موجودة وواضحة في المذكرات بصورة منطقية ويبدو أنك قد مررت مرورا سريعا علي المذكرات دون أن تتعمق فيها0
أما سؤالك الثالث الذي تتسائل فيه عن سبب عدم توضيح مسعد حنفي للحقيقة قبل أن يلجأ للصحف وكتابة المذكرات فهذا دليل آخر علي انك لم تتعمق في قراءة المذكرات التي ما هي الا عامل مساعد لكشف الحقائق فمسعد حنفي قام بتجميع كتاب الأغاني في نفس فترة انتشار الأغنيتين بوجود ومشاركة أبو صلاح ونشر هاتين الأغنيتين باسمه في كتاب الأغاني ولم يعلق أبو صلاح بأي شئ فهل تعتقد ان مسعد حنفي بهذه السذاجة حتي يقوم بنشر اغنيتين باسمه والكل يعتقد بأنهما من نظم أبو صلاح وأنا في رأيي بأنه جنون مطبق وليس سذاجة ان كان أبو صلاح هو فعلا شاعرهما0
أما حكاية اللجوء للاعلام فقد تم هذا بالاتفاق وحسب رغبة المبارك ابراهيم في معرفة الحقيقة حتي يتسني له تسجيلهما في الاذاعة باسم شاعرهما الحقيقي وللعلم الوالد قام بنشر تلك الحقيقة في صيغة تحدي لكل من يدعي ملكيته لتلك الأغنيتين وليس في صيغة خبر وحتي لا يقول الراحل ابو صلاح بأنه لم يقرأ هذه المجلة قام المبارك ابراهيم بتوصيلها له بنفسه ورغما عن ذلك صمت أبو صلاح ولم يعلق فقام المبارك بتسجيل الأغنيتين باسم مسعد حنفي0
ثم يأتيك شخص ليقول لك ان أبو صلاح لم يرد لأنه لم يرد احراج مسعد حنفي وآخر يقول انه قد باعهما وقبض الثمن فهل من المنطق أن يشتري مسعد حنفي كلمات أغنيتين الكل يعلم أن شاعرهما هو أبو صلاح ليزين بهما ديوانه كما قال احدهم مع العلم بأن مسعد حنفي ليس له ديوان كما قال عادل امام مع اني معنديش تلفون وعايزين يشيلوا العدة0
عموما ان أراد بعد كل هذا شخص نسب هاتين الاغنيتين لابو صلاح فلا مانع ولكننا لن نتوقف عن الدفاع عن الحق الأدبي للوالد الذي نعتبره أغلي من كل مال الدنيا وطبعا دا كلام ساكت جيب 100 الف مصري وأنا حاشهد معاك انهم من كلمات أبوصلاح0

دا طبعا لاضافة بعض المرح للحوار وأخوك كان ما هزر بينفقع0
أرجو أن اكون قد وفقت في الاجابة علي تساؤلاتك ولك تحياتي
======
و فى الختام أقول بأن كل قصائد فترة الحقيبه جميله و علينا الإستمتاع بسماعها مغناه بأصوات مطربيها فهى قصائد خالده ، أيَـاً كان ناظميها .
و نواصل
======
أوافقك 100% علي قولك هذا