كنا ذات مساءٍ قمريٍ بديع نتسامرُ علي رمال الحي العريق
شليل وين راح ختفوا التمساح
وهواءٌ عليلٌ يجتاحنا .. هواءٌ صحوٌ وجوٌ رائعٌ تلطفه صيحاتنا هُنا وهُناك
شليل وينو ... ختفو الدُودُو
وبنُ النُعمان يقزف بالعظمةِ بعيداً هناك لتستقر عند أعلي تلة الرمل البيضاء
شليل وين راح ختفوا التمساح
ونُهي جاءت تُلاعبنا الشليل .. كُنا نُسميها (محمد ولد) وذكري تحاكيها
شليل وينو ... ختفو الدُودُو
وصوتُ البحرِ الذي قد هدأ قليلاً تتلاطمُ موجاتهُ علي الشط الغربي
وبينما نحنُ نمارس اللعب الجميل إّ بشليل ينتفض فينا صارخاً
أنا هناااااااااااااا أنا هنا لم يختفني التمساح ولا ( دودوكموا) قد لاح
أنا هنااااااااااا هناااااااااااااا هنااااااااااااا
فحاطنا صمتٌ غريبٌ ولبرهةٍ من زمان
إلتفتُ صوبَ بن النُعمان فوجدتُهُ كعادتِه باسماً صوب إتجاه الصوتِ
أخرج من جيبه لفافة قراطيسٍ وقلمٍ وجلس القرفصاء يُدونُ شيئاً ما
ونُهي ما فتأت تُحاكيه وذكري تماريه وأنا ...
دهِشٌ أنا من طقس الكِتابةِ فأعتراني بصيصُ خوفٍ من بعضِ بعضي
بحثتُ عن دستة أقلامي ولم أجدها وقد برحت مكانها
بحثتُ عن دفتر قراطيسي ووجدتها قد فارقت بيتها إلي حين
إلي حين أني ألتفتُ صوب بن النعمان ونُهي وذكري وهما غارقون في سطوِ الكتابةِ
وقراطيسي وأقلامي ترقدُ مُنهكةً بِفِعلِ عناء حرب الكتابة علي جنبهم ..
فسألت أقلامي وقراطيسي أن لِمَ الهجرُ أيا صِحابي
ووجدتني قد وجدتُ الإجابةُ علي سؤالي ...
لأني قد هجرتها ردحاً من زمن بعيد
فتشت عمن يكون رابطاً لأوبة أقلامي وقراطيسي إلي بإعتذارٍ مُنمقٍ رقيق
فما وجدتُ غير شليل
وشليل ما راح ... شليل في البال سترة حال وهداوة بال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحبيب شليل 07
الله ينصر ديييييييييييييييينك يا الحبيب
|